يومية الشعب الجزائرية
الجمعة, 21 أغسطس 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية صوت الأسير

صائد الأمواج..

سليم النفار.. شاعر شهيد ما زال تحت الركام

بقلم: وليد العوض - غزة
الجمعة, 21 أوت 2026
, صوت الأسير
0
سليم النفار.. شاعر شهيد ما زال تحت الركام
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

حين وصلتني صفحات كتاب «صائد الأمواج»، الذي سيصدر عن دار نشر «كل شيء» الحيفاوية، والذي كتبه الصديق الوفي ناصر عطا الله من منفاه بعد أن شرّدته حرب الإبادة، عن صديقنا المشترك الشهيد الشاعر سليم النفار، لم أشعر أنني أمام كتاب جديد عن سليم، بل شعرت أن سليم نفسه عاد يطرق باب الذاكرة.
عاد بوجهه الصبوح، بابتسامته التي كانت تسبق كلامه، بصوته الهادئ، وبذلك الحديث العذب الذي كان يجعل أصعب الأيام أقل وطأة.. عاد كما كان، جالسا معنا، يدخن سيجارته، يناولني واحدة منها ويقول ضاحكا: «مش مأخذين شي من الدنيا يا أبو حسين».
لكنني، وأنا أقلب صفحات الكتاب، كنت أشعر بوخزة في القلب: كيف يمكن أن يكون سليم حاضرا بهذا الوضوح، فيما ما زال هو وأسرته تحت الركام منذ بداية حرب الإبادة؟ أتجنب المرور من شارع الثورة كي لا أشاهد أنقاض العمارة التي ما زال سليم واسرته وعشرات الشهداء تحتها.
كيف يمكن لصديق أن يصبح كتابا، ولبيت كامل أن يتحوّل إلى صفحات، ولعائلة بأكملها أن تبقى معلقة بين الحياة والموت، لا نعرف تفاصيل لحظاتها الأخيرة، ولا نستطيع حتى أن نودعها كما يليق بمن أحببنا؟
ربما لهذا السبب بدا لي «صائد الأمواج» أكثر من سيرة. إنه محاولة لانتشال سليم من الركام بالكلمة، بعد أن عجزت أيدي الناس عن انتشاله بالجسد.
سليم لم يكن عابرا في حياتي. كانت بيننا صداقة امتدت إلى تفاصيل كثيرة، وحكاية أقدم بدأت في مخيمات اللجوء وقواعد الفدائيين ذات يوم ٍفي لبنان، قبل أن تجمعنا العودة إلى ما تيسر لنا من الوطن في غزة، حيث تعمقت صداقتنا.
والكتاب يروي هذا الخيط القديم الذي يربط بين عائلتين؛ عائلة سليم، ووالده الشهيد مصطفى النفار، وعائلة ناصر، كجزء من جيل حمل فلسطين في المنفى وظل متمسكا بها. وجمعنا نحن الثلاثة، سليم وناصر وأنا، خيط رفيع لكنه متين؛ فقد عشنا ثلاثتنا في الشتات، وذقنا مرارة اللجوء، ثم عدنا إلى غزة.
ورغم أننا لسنا من أبناء غزة؛ فأنا من صفد، وهما من يافا، فإننا رأينا في عودتنا إليها نافذة لإغلاق عذاب اللجوء، وفرصة للاقتراب من أرض الآباء والأجداد في صفد ويافا. ولهذا كان ألمنا شديدا، وكان رفضنا أشد لما قامت به حماس عام 2007.
كان سليم ابن تلك الحكاية. فقد والده شهيدا وهو ما يزال طفلا، وعاش مبكرا معنى أن يكون الفلسطيني مطالبا بحمل ذاكرة أكبر من عمره.. وحين كبر، لم يتخلَّ عن تلك الذاكرة. حملها في الشعر والرواية والعمل الوطني والثقافي، وحملها في علاقته بالناس وفي دفاعه عن فلسطين التي لم يرها مجرد جغرافيا، بل وطنا يسكن الروح.
كان البحر حاضرا في حكايته دائما. ربما لأن البحر كان أقرب طريق إلى يافا، وربما لأنه كان يعرف أن الفلسطيني يمكن أن يغادر المكان، لكنه لا يستطيع أن يغادر المكان الذي يسكنه.
ولهذا ظلّ سليم، كما يوحي عنوان الكتاب، صائدا للأمواج؛ يلاحق موجة تعيده إلى يافا، إلى طفولته، إلى والده، إلى فلسطين التي ظلت تكبر داخله كلما ابتعد عنها.
لكن ما يؤلمني أكثر في الكتاب هو سليم الإنسان.. سليم الأب الذي كان يحمل هم بناته، ويقلق على مستقبلهن، ويبحث لهن عن الأمان في مدينة لم يعد فيها مكان آمن. وسليم الأخ الذي حمل هم شقيقه سلامة وأسرته. وسليم الابن الذي لم يتجاوز فقد أمه ليلى، التي رحلت قبل أشهر قليلة من حرب الإبادة، وتركته أمام فراغ لم يعرفه من قبل. يروي الكتاب كيف حاول صديقاه ناصر عطا الله وشفيق التلولي البقاء إلى جانبه في الأيام الأولى لفقدها، والعبور معه لذلك الجرح الثقيل.
كان سليم يومها يحاول أن يقاوم فقدا واحدا، ولم نكن نعرف أن غزة ستضعه بعد أشهر قليلة أمام فقد أكبر، وأن الحرب ستأتي لتأخذ الجميع دفعة واحدة. وهنا يصبح الكتاب أكثر قسوة.
فبعد أن كان سليم يخشى على أسرته، نزح معها من مكان إلى آخر، وظلّ حريصا على ألا يترك أحدا خلفه. لم يكن يبحث عن نجاته وحده، كان يحمل عائلته معه. والكتاب يصف كيف خرجوا بحثا عن مكان أكثر أمانا، وكيف ظل سليم مشدودا إلى أسرته حتى اللحظة الأخيرة.
وصبيحة يوم استشهاده، وردني اتصال متقطع من سليم. قال لي: «أنا في البلدة القديمة في غزة، وسأتوجه إلى غرب غزة، سأحاول العودة إلى البيت».
يومها كنت محاصرا مع أسرتي وعشرات العائلات في جمعية الشبان المسيحية، وقد فقد الأمل كل من كان يعرف أننا هناك بأننا ما زلنا أحياء بعد أن سقط في ليلة واحدة اثنا عشر شهيدا وعشرات الجرحى، وكانت الدبابات تحيط بنا من كل جانب تهدم كل ليلة غرفة من الغرف الجمعية التي كانت ذات يوم ملتقى لسليم وأترابه من المثقفين.
وبعد أن تراجعت الدبابات جزئيا، ونجحنا في الخروج نحمل جرحانا من بؤرة النار، علمت أن العمارة التي لجأ إليها سليم وأسرته قد غدت أنقاضا بفعل عدة صواريخ أطلقتها الطائرات المعادية.
هناك، تحت الركام، استشهد سليم وأسرته.
ثم بدأ البحث. ومنذ ذلك اليوم، لم نعد نبحث عن سليم وحده، بل عن سليم وأسرته، عن أربعة عشر إنسانا أصبحوا تحت الركام، وعن تفاصيل أخيرة لا نعرفها. ويورد الكتاب أسماء أربعة عشر شهيدا من عائلة سليم وعائلة شقيقه، وما زال الركام يحتفظ بهم.
وهنا تبلغ المأساة ذروتها.. ليس لأن سليم استشهد؛ فقد عاش حياته كلها وهو يعرف أن طريق الفلسطينيين محفوف بالموت.. المأساة أن شاعرا عاش ليكتب عن الإنسان، لم يجد من يكتب نهايته. وأن أبا عاش يحمل هم أسرته، رحل معها. وأن عائلة كاملة ما زالت تنتظر أن تمتد يد إلى الركام لتقول لنا: هنا كان سليم، وهنا كانت ليلى ولمى وجمانا، وهنا كان مصطفى، وهنا كان سلامة وأسرته. لكننا لا نعرف حتى الآن. ولعل هذا هو أقسى ما في حرب الإبادة: أنها لا تقتل الإنسان فقط، بل تحاول أن تحرمه من حقه في الوداع، ومن حق عائلته وأصدقائه في معرفة كيف رحل.
ومع ذلك، لم يستطع الركام أن يأخذ سليم كله. أخذ الجسد، لكنه ترك لنا الصوت. ترك لنا القصائد. ترك لنا «فوانيس المخيم». ترك لنا «صائد الأمواج». ترك لنا ابتسامته التي لا تزال عالقة في ذاكرتنا. وترك لنا مقعده في مؤسسة معين بسيسو، حيث كنا نجلس ونحتسي قهوة الصباح، ونتحدث عن الثقافة والوطن، ونحلم بأن يكون للمؤسسة دور يليق باسم شاعرنا الكبير معين بسيسو.
كان سليم من أوائل الذين حملوا معنا فكرة تأسيس المؤسسة، ثم أصبح عضوا في مجلس أمنائها، وظل متحمسا لها حتى الأيام الأخيرة قبل حرب الإبادة.
وكنا نعد معا لندوة عن معين بسيسو بعنوان «معين القائد السياسي والشاعر الثائر»، وكان سليم يستعد لتقديمها.
لم تُعقد الندوة. كان العدوان أسرع من أحلامنا. لكنني اليوم أشعر أن «صائد الأمواج» جاء ليعقد تلك الندوة بطريقة أخرى. ففي هذا الكتاب الذي كتبه الصديق الوفي ناصر، يتحدث سليم من جديد. يتحدث عن المخيم والمنفى. عن والده الشهيد. عن أمه ليلى. عن غزة. عن يافا. عن الشعر. عن فلسطين. وعن الإنسان الذي ظل يبحث عن نافذة صغيرة للضوء في زمن كثرت فيه العتمة.
كان سليم يقول إن الثقافة الوطنية وحفظ الرواية الفلسطينية شكل من أشكال المقاومة. واليوم، أعتقد أن هذا الكتاب نفسه أصبح فعل مقاومة.
فحين نكتب عن سليم، نحن لا نكتب عن ماضٍ انتهى، بل نقاوم محاولة محو الإنسان الفلسطيني.
نقول إن هؤلاء الذين تحت الركام لم يكونوا أرقاما.
كانوا آباء وأمهات وأبناء وشعراء وأصدقاء. كانت لهم ضحكاتهم وقلقهم وأحلامهم وكتبهم وأغنياتهم وقصصهم الصغيرة. كان لهم وطن في القلب، وكان لهم مستقبل ينتظرونه.
سليم، يا أبا مصطفى، أعرف أنك كنت تحب البحر، وكنت ترى في موجته شيئا من يافا التي لم تغادر قلبك.
وأعرف أنك كنت تحلم بأن ترى أبناءك يكبرون، وأن تفرح بهم، وأن تواصل كتابة ما لم تكتبه بعد.
لكن الحرب سرقتك منا، وسرقت منك كل ذلك.
ومع ذلك، لم تستطع أن تسرق منك الحكاية.. فهاهو الكتاب يأتي اليوم ليقول إنك لم تختفِ. أنت هنا. في كل صفحة.. في كل قصيدة. في كل حكاية يرويها من عرفوك. في كل طالب وطالبة زرعت فيهم حب فلسطين، وسيقرأونك وهم يحفظون قصيدتك «يا أحبائي»، التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم في المنهج الدراسي.
في كل صديق ما زال ينتظر اتصالك.
وفي كل صباح أفتقد فيه قهوتنا وحديثنا وسيجارتك التي كنت تمدها إليّ وأنت تقول: «مش مأخذين شي من الدنيا».
آه يا سليم… كم أخذت هذه الحرب من أحبتنا. وكم تركت خلفها من بيوت مهدمة، وأجساد تحت الركام، وأمهات وآباء لا يعرفون أين دُفن أبناؤهم. لكنها، رغم كل هذا الخراب، لم تستطع أن تدفن الذاكرة.
ولذلك أقول لك اليوم: نم هادئا يا أبا مصطفى. إن لم نستطع حتى الآن أن ننتشل جسدك من تحت الركام، فقد بدأنا ننتشل حكايتك. وها هو صديقنا ناصر يكتبك بكل وفاء.
وإن عجزنا عن أن نضعك في قبر يليق بك، فإننا نضع اسمك في ذاكرة الوطن. وإن لم نعرف كيف كانت لحظتك الأخيرة، فإننا نعرف كيف كانت حياتك: شاعرا، وإنسانا، ورفيقا، وأبا، وفلسطينيا ظلّ يحمل يافا في قلبه، وغزة في روحه، والوطن في قصيدته.
أما «صائد الأمواج»، فليس كتابا عن سليم وحسب. إنه شاهد على أن الركام، مهما ارتفع، لا يستطيع أن يدفن شاعرا.
سليم النفار ما زال تحت الركام… لكنه ما زال ينشد للوطن.

المقال السابق

إلى نفســي فـــي آخـــر الليــل

المقال التالي

حبلُ المشنقةِ..

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

حــين يغنّـي الأسرى  أقــوى من الحديــد
صوت الأسير

أسطورة الطيور المأسورة

حــين يغنّـي الأسرى أقــوى من الحديــد

21 أوت 2026
الحـرف الذي لا ينهـــار..
صوت الأسير

الحـرف الذي لا ينهـــار..

21 أوت 2026
كُسَــــاح حضــاريّ
صوت الأسير

كُسَــــاح حضــاريّ

21 أوت 2026
حبلُ المشنقةِ..
صوت الأسير

حبلُ المشنقةِ..

21 أوت 2026
إلى نفســي فـــي آخـــر الليــل
صوت الأسير

إلى نفســي فـــي آخـــر الليــل

21 أوت 2026
أرحــام تحت التعذيـــب
صوت الأسير

أرحــام تحت التعذيـــب

19 أوت 2026
المقال التالي
حبلُ المشنقةِ..

حبلُ المشنقةِ..

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط