شدُّوا حبالَ المشنقةِ.. واربطوا على نحري
فأنا الذي ما انحنى.. رغم الحديدِ وقهري
شدّوا.. فما خنقتُم صوتي
ولا أطفأتم جمري
أنا الذي من وجعِ السنينِ
صنعتُ فجري
قولوا لأمي.. لا تبكي
فالموتُ إن جاءَ.. عمري
إن متُّ واقفا كالنخلِ
يكفيني فخرُ قبري
يا حبلَهم.. تمهّلْ
في عنقي بعضُ صبري
فيه حكاياتُ طفلٍ
وفيه ضحكاتُ دهري
فيه اسمُ غزةَ محفورٌ
وفيه سرُّ أمري
فيه رفاقٌ مضوا
وتركوا الدربَ يجري
شدّوا.. فإنني أعلى
من خشبةٍ.. ومن قهرِ
أنا الذي إن متُّ اليوم
أُولدُ ألفَ فجرِ
يا سجّانُ لا تفرحْ
لن تكسرَ كسري
فأنا الشهيدُ إن صعدتُ
وأنا الحياةُ إن أُسري
شدّوا الحبالَ… أكثرْ
فالعنقُ ليس بصدري
صدري وطنٌ… إن ضاق
اتّسع في قبري
قولوا لهم…
إن المشنقةَ لا تُرهبُ حرّا
ولا تُطفئُ بحرا
ولا تُسقطُ حقا… يسري.







