يومية الشعب الجزائرية
السبت, 5 سبتمبر 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية صفحات خاصة تاريخ

في الذكــــرى السنويـــة لميـــلاد مؤســـس الدولـــة الجزائريــة الحديثــــة..

الأمير عبد القادر.. مــن القبيلة إلى الأمة

أ.د. محمد رشيد ميلود/جامعة الجزائر 2 أبو القاسم سعد الله
السبت, 5 سبتمبر 2026
, تاريخ
0
الأمير عبد القادر.. مــن القبيلة إلى الأمة
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

في سبيل توطين المعرفة، نتجاوز في هذا المقال المخصّص للذكرى السنوية لميلاد الأمير عبد القادر مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، الأطر المتداولة في قراءة إرثه لنعيد اكتشافه من خلال رؤية الآخر البعيد خارج التحيز الاستعماري.. إنها إضاءة نادرة على سيرة الأمير من أفواه الروس، الذين عادوا في القرن العشرين إلى تفكيك خرافة «المهمة الحضارية»، بعد أن تبنوها في القرن التاسع عشر.

في كتابه «عبد القادر»، الذي نقلناه قبل سنوات إلى العربية، يتعمّق عالم الاجتماع والتاريخ يولي أوغانيسيان في تحليل خرافة «المهمة الحضارية» للأوروبيين التي ولدت مع بدايات الغزو الاستعماري واستخدمت لتبرير هذه السياسة، ويوضح كيف طبقت هذه الخرافة على الجزائر، حيث تمّ تصوير الغزاة الفرنسيين بصفتهم «صانعي أمة وجالبي حضارة لشعب ما كان ليصل إليها دونهم»، وتعدى الأمر ذلك إلى عدّ الغزو واجبا دينيا وأخلاقيا لنشر المعتقدات «الصحيحة» وجلب «السعادة» للشعوب «المتخلفة».
يشير المؤلف إلى أن هذه الخرافة ترسّخت بعمق في الوعي الأوروبي حتى بداية القرن العشرين، وتقبلتها معظم التيارات السياسية حتى الليبرالية منها، مع وجود بعض النقاد الذين أدانوا أساليب «جلب الحضارة» العنيفة وكشفوا الانتهاكات، غير أنه يؤكد أن حتى هؤلاء النقاد (مثل كاتب المقال في الصحيفة الروسية «بارياداك» عام 1881 الذي استشهد به) كانوا يؤمنون بضرورة «المهمة الحضارية» نفسها، وإن دعوا إلى «استعمار سلمي».

منطــــق التاريـــخ

يؤكد أوغانيسيان في كتابه أن للتاريخ منطقه الجوهري الخاص، الذي يتجلّى بوضوح في الموروثات الموضوعية للأحداث المتعاقبة. ولذلك فإن المؤرخ الفطن هو من يتمكّن من استيعاب هذا المنطق الكامن، مما يتيح له فهم الحقائق التاريخية ضمن سياق تطوّرها الكلي وتقييم أهميتها النسبية والمطلقة.. يرى الكاتب أن هذه المقاربة هي السبيل الوحيد لمحاولة شرح المسار المعقّد للحياة البشرية الذي نسميه تاريخا.
يلفت المؤلف الانتباه إلى ظاهرة شائعة ومقلقة، وهي قيام المؤرخين أنفسهم – في كثير من الأحيان – بفرض منطق مصطنع على التاريخ، ويؤكد أن هذا المنطق ينبع من حدود وعيهم الذاتي، ويتأثر بشدة بمصالحهم الشخصية والاجتماعية ومعتقداتهم الأيديولوجية وحتى أذواقهم الخاصة.. في هذه الحالة، يتحوّل المؤرخ من باحث عن الحقيقة إلى «مؤلف» للتاريخ، لاعبا دورا يفسّر فيه الأحداث وفقا لـ»منطق تاريخي» هو في الواقع إسقاط لوعيه الخاص، أو للوعي الجماعي للمجموعة التي ينتمي إليها، مما يجعل ما لا يتوافق مع هذا المنطق المختلق «غير منطقي»، وبالتالي «غير تاريخي»، فيتم تجاهل حقائق جوهرية، وتحجب الروابط السببية بين الأحداث، وتقدّم الأوهام والتصورات الذاتية بوصفها حقائق موضوعية، بينما يبدو الواقع الفعلي مشوّها أو حتى وهميا.
إن الشخصيات التاريخية التي تتعارض مع هذا «المنطق» المفترض، تعامل كأنها «رتيبة» تاريخيا، ولذلك يفسّر ظهورها كأنه «حدث عشوائي يكاد يقارب الخرافة».

ترميــــــــم الواقــــــع

في محاولة لترميم الواقع، يطبق المؤلف هذا الإطار التحليلي بدقة على حالة بطلنا الأمير عبد القادر الجزائري في سياق التأريخ الفرنسي، خاصة لدى المؤرخين المنتمين للتيارين اليميني والليبرالي في القرن العشرين، ولا يحرمنا من مواجهة ادعاءاتهم، فيقدّم وجهة نظر مضادة يؤكد فيها بقوة على أن شخصية عبد القادر شغلت الرأي العام الفرنسي والأوروبي بشكل كبير ولعقود طويلة خلال القرن التاسع عشر، ويستدل على ذلك بالعدد الهائل من الكتب والمقالات والخطب السياسية التي خصّصت له في فرنسا، لدرجة أن قلة من القادة الفرنسيين أنفسهم حظوا بهذا القدر من الاهتمام.
لم يقتصر الاهتمام على فرنسا، فقد نشرت عنه كتب وسير ومقالات في إنجلترا وألمانيا وإيطاليا.. يشير المؤلف إلى الاهتمام الروسي المبكر، متمثلا في كتاب اللواء باغدانوفيتش، الأستاذ الفخري بالأكاديمية العسكرية الإمبراطورية الروسية عام 1849، وكتاب وزير دفاع الإمبراطورية الروسية الأسبق كوروباتكين عام 1877، بالإضافة إلى تغطية المجلات الروسية المرموقة له، ويتساءل كيف يمكن أن يكون الأمر خلاف ذلك، وهو الذي نجح لسنوات في قيادة مقاومة شرسة وصلبة ضد جيش ضخم ومنظم كان يعد الأقوى في أوروبا، بقيادة أفضل جنرالات فرنسا.. يعبر المؤلف عن دهشته وإعجابه بقدرة وعزم هذا «العربي» ذي الموارد المحدودة على مقاومة دولة كفرنسا لمدة خمسة عشر عاما في ظروف بالغة الصعوبة والمشقة، وإرباك خطط جنرالاتها اللامعين، ووضع جيشها الضخم على شفا كارثة.
يرى أوغانيسيان أن أي شيء خلاف ذلك يعود إلى «منطق التاريخ» المفترض، لأنه في الحقيقة منطق الوعي الاستعماري في النصف الأول من القرن العشرين لتكييف التاريخ الفعلي ليخدم مصالحه وروايته، وتقديم هذا التكييف كأنه حقيقة تاريخية موضوعية.

رجـــــــل استثنائـــــي

«هل سيقود جيش المؤمنين إلى المعركة؟ هل ستشير أصابع الله إليه؟ وإن لم يكن إليه فتلك مشيئة الله! ثم مَن مِن نسل محي الدين سيرث هذه المهمة؟ إذ أنه لا يمكن النظر في كتاب الأقدار ولا التنبؤ بإرادة الخالق.. أما الشيخوخة فتقترب، والمطالب الملحة تتطلب إجابات على الأسئلة الموجعة.. أصبح الجواب على الشيخ المرابط مسموعا بشكل أكثر وضوحا في ثرثرة صبي بين أحضان زوجته الثالثة لالّة الزهرة.
من غير المعروف ما الذي دفع الشيخ محي الدين لاختيار وريثه الروحي ابن لالّة، من بين الأبناء الخمسة الذين وهبوا له من زوجاته الأربعة، فقد ولد في الخامس عشر من شهر رجب سنة 1223 هجري وفقا للتقويم الإسلامي، في السادس من سبتمبر سنة 1808 وفقا للتقويم الميلادي.. هل هو إلهام من السماء؟ هل هي تصفية حسابات في الأرض؟ أو من الممكن أن تعدّد الزوجات لم يكن عائقا أمام ذلك الحب العظيم لــ»لالّة الزهرة»؟
على أي حال، كان ابنها بالذات – منذ لحظة ولادته – هو من أصبح المختار الجديد بالنسبة لمحيي الدين الذي سيحصل منه على العصبية في القبيلة والبركة في الطريقة.. قرّر المرابط التقاط رابطة مقدسة مع مؤسس الطريقة «القادرية» من خلال اسمه، حيث أطلق على المولود الجديد اسم عبد القادر.. ولكي يؤمن الآخرون، والمختار في حدّ ذاته، بالمصير الذي تمّ إعداده له، لجأ الشيخ الذي حنكته الخبرة إلى الخدمات التي تقدّمها الخرافة كقابلة متمرسة لكل مختار».. كان هذا ما كتبه أوغانيسيان حين استرسل في الحديث عن نشأة الأمير عبد القادر.
يعود اللواء باغدانوفيتش في كتابه «الجزائر» الصادر سنة 1849 إلى أصول هذا البطل قائلا «ولد هذا الرجل الاستثنائي، الذي واجه الفرنسيين لأكثر من عشر سنوات وأجبرهم على العمل في الجزائر بجيش قوامه مائة ألف جندي، بالقرب من معسكر (يعتقد أنه ولد في عام 1807). كان والده سيدي محيي الدين من عائلة من المرابطين تحظى باحترام كبير.. كان العرب يعدون والدته الزهرة ولية صالحة حين كانت على قيد الحياة.. تميز عبد القادر منذ طفولته بقدراته على دراسة القرآن واكتسب معارف متعدّدة في مدرسة عليا.. في السنة الثامنة من عمره، قام برحلة مع والده إلى مكة، وفي عام 1827، ذهب إلى مصر، أين درس المؤسسات العسكرية لمحمد علي واستوعب أيضا مفهوم تنظيم القوات النظامية».
تلخص خميليوفا في كتابها نشأة الأمير عبد القادر كالتالي: «ولد عبد القادر في ربيع عام 1808 في قرية القيطنة بوادي الحمام بالقرب من معسكر، أين تلقى تعليما إسلاميا جيدا في زاوية والده، حيث كان معلموه محيي الدين نفسه وقاضي أرزيو بن الطاهر.. بالإضافة إلى الدين والأدب والتاريخ والقانون، كان قد درس أيضا علم الفلك والرياضيات والجغرافيا.. في سن الرابعة عشرة، تمّ إرساله إلى مدرسة ثانوية في وهران لمواصلة تعليمه، لكنه عاد بعد عام شاعرا بالحنين إلى مرابع الصبى، وغير قادر على العيش بصحبة الأتراك الذين يحتقرون شعبه.. في عام 1827، أدى عبد القادر مع والده فريضة الحج، فسافر إلى مكة والمدينة وزار تونس ومصر والجزيرة العربية وسوريا والعراق.. في مصر، تعرّف على إصلاحات محمد علي والهيكل الداخلي لأقوى دولة عربية في تلك الفترة.. عند عودته إلى وطنه، درس عبد القادر باستمرار الفلسفة اليونانية والتاريخ القديم والوضع الحالي للدول الأوروبية، ودرس فقه اللغة والطب.. بقي حبه للعلم مغروسا فيه لبقية حياته، كرس عبد القادر كل وقت فراغه للكتب، إذ رافقته مكتبة صغيرة حتى في رحلاته.. كان عبد القادر باحثا ذكيا ومقتدرا وفارسا ممتازا ومحاربا شجاعا ومُنظِما جيدا، كان يعرف احتياجات عامة الناس وكان وطنيا متحمّسا».

مواهــــــــب عظيـــــمة

يؤكد أوغانيسيان أن المرابط محيي الدين لم يخطئ في اختياره لابنه كخليفة له، فقد أظهر عبد القادر مواهب استثنائية منذ نعومة أظافره، وهي حقيقة لا تؤكدها أسطورة، بقدر ما هي شهادات مؤرخين موثوقين؛ ففي سن الخامسة، كان يقرأ ويكتب آيات القرآن بمفرده، وتميزت ذاكرته بقدرة فائقة على حفظ الأدعية والسور والأحاديث النبوية الشريفة التي كثيرا ما كان يستظهرها عن ظهر قلب لوالده الذي أشرف بنفسه على تعليمه..
تلقى عبد القادر تعليمه الابتدائي في زاوية والده التي كانت مركزا دينيا وتعليميا يضمّ مسجدا ومدرسة، أين كان يتعلّم الصبيان – بالإضافة إلى القرآن والسنة – مبادئ الحساب والنحو والجغرافيا والأدب والتاريخ العربي.. يشير المؤلف إلى أن تقديس الثقافة والإلمام بالقراءة والكتابة كان تقليدا راسخا في الجزائر.
وفقا للمؤلف، ظلّ طريق عبد القادر عند بلوغه الرابعة عشرة مرسوما بوضوح من قبل والده، فقد كان عليه أن يرث قداسة المرابط، وأن يجسد من بعده المفهومين الديني والدنيوي للعصبية والبركة، وأن يواصل مسيرة الكفاح ضد الغزاة الأجانب من أجل الخلاص.
لم تكن هناك أهداف أسمى من هذه في نظر الشاب عبد القادر، ولم تكن هناك تضحية إلا وكان مستعدا لتقديمها في سبيل تحقيقها.. في هذه السن، تزوج عبد القادر من ابنة عمه لالة خيرة.. بحلول ذلك الوقت، كان ابن المرابط قد قطع شوطا كبيرا في فهم القرآن والسنة ودراسة أعمال المفكرين العرب، وكان مرشده الرئيس هو قاضي أرزيو، العلامة الباحث والفقيه ابن الطاهر الذي قام بتنشئة تلميذه على تقاليد الثقافة المغاربية العريقة.
يوضح أوغانيسيان أن خيال عبد القادر الشاب قد انفتح على آفاق أوسع من خلال تأثره بتيار الصوفية، المنتشر على نطاق واسع في شمال إفريقيا، والذي أوجد طرائق المرابطيين.. يشير المؤلف إلى أنه كان للصوفية تأثير قوي على الأدب المغاربي والموريسكي، خاصة الشعر الأندلسي الذي أصبح عبد القادر من المعجبين به، فقد بدأت قصائده المبكرة تتشبع بالغنائية السامية والفهم الدقيق للطبيعة، وهي سمات ميّزت شعراء تلك المدرسة.
عندما بلغ الخامسة عشرة، أرسله والده لمواصلة تعليمه في وهران، لكن إقامته هناك لم تدم طويلا. فقد نفر الشاب من أعراف المدينة التي بدت له بعيدة عن نقاء وصرامة عادات البادية التي نشأ عليها، فقد كان ابن المرابط ينظر باشمئزاز إلى الذرية المتأنقة والمتغطرسة لكبار الشخصيات في المدرسة، ويشعر – وهو المعتاد على فضاءات البادية الشاسعة – بالاختناق في أزقة المدينة الضيقة. بعد بضعة أشهر، سمح له والده بالعودة إلى القيطنة.

العـــــرش والصولجـــــان

يسترسل أوغانيسان في الحديث عن عبد القادر وهو في ريعان شبابه مؤكدا أنه واصل بعد عودته إلى القيطنة تحصيل العلوم والآداب بمفرده، كما كرّس وقتا كبيرا لإتقان الفنون العسكرية، فقد تعلّق بالخيول منذ طفولته، ولم يكن له مثيل في المنطقة كفارس، إذ كان قادرا على إصابة هدف بعيد بدقة متناهية وهو يركب واقفا على ظهر جواده المنطلق بأقصى سرعة.. يشير المؤلف أنه سيقال عنه لاحقا: «كان السرج عرشه، وكانت البندقية صولجانه»، فقد كان أحيانا يمتطي جواده ويجوب الصحراء وحيدا لأيام.. كان الشاب يميل إلى العزلة، ويقضي أيامه في قراءة الكتب في غرفته، لا يغادرها إلا للصلاة جماعة.
يصف أوغانيسيان عبد القادر كالتالي: «كان عبد القادر متوسّط الطول، رفيعا وذا منظر حسن، وبهذا امتلك مظهرا ملكيا وهي خاصية ذات قيمة كبيرة للقائد في البلدان الإسلامية، وله «نقاء كلاسيكي لخطوط الوجه الذي كان جذابا بشكل مدهش في تعبيره الصارم وفي وسامته في الوقت نفسه.. أنفه المنحوت بدقة يتراوح بين الشكل اليوناني والروماني وشفتاه المحددتان بأناقة والمضغوطتان قليلا تعبران عن رزانة وحزم، في حين أن العيون الكبيرة واللامعة الشبيهة بالغزال تحت البياض الرخامي الهائل لجبهته تشع أحيانا بكآبة ناعمة، ثم تتألق بقوة العقل والروح».
بينما يصفه باغدانوفيتش في كتابه كالتالي «لقد كان الأمير الذي يجمع بين المظهر الوسيم والصفات الروحية العالية كالشهامة والشجاعة والإيثار والاعتدال، ينجرف بعيدا أحيانا عن العقل الفخور بفضائله، فتنعكس حينها في نظره الأفكار العميقة للسياسي الماكر والقائد العسكري الماهر.. كانت الابتسامة العابرة التي تظهر في بعض الأحيان على شفتيه، لا تغير التعبير المتأمل المعتاد له، والحزين إلى حدّ ما، والمفروض من المهد إلى الحياة الانعزالية للمرابط.. غير أنه عندما يظهر على صهوة جواده في مقدمة محاربيه، على الرغم من بساطة ملابسه وعدم تمتعه بطول فارع، يتفوق على كل المحيطين به بشجاعته».

خطــــط واعـــــــدة

يعود أوغانيسيان ليقدم لمحة عن مخططات وطموحات المرابط محيي الدين في نجله عبد القادر الذي ظلّ ملازما له في شبابه، حيث كان يرافقه في أسفاره ويحضر لقاءاته مع مسؤولي باي وهران، ويشارك بفعالية في كافة مساعي الشيخ الدينية والدنيوية، غير أن طموح المرابط الأكبر كان يتجاوز ذلك، إذ رأى في ابنه الخليفة المؤهل لحمل الراية من بعده.. ولتحقيق هذا الهدف، كان لا بد من إعداد عبد القادر و»ترسيخ التقوى في نفسه وصقل روحه بنور المعرفة والإيمان» ليكتمل نضجه.. وكان السبيل الأمثل لذلك – في نظر محيي الدين – هو أداء فريضة الحج إلى البقاع المقدسة في الجزيرة العربية، والقيام من خلال ذلك برحلة تكوينية تهدف إلى توسيع معارف عبد القادر وتعميقها، من خلال زيارة المراكز الحضارية العريقة في العالم العربي مثل الإسكندرية والقاهرة ودمشق وبغداد.
وفقا لأوغانيسيان، في أكتوبر عام 1823، انطلق محيي الدين وابنه في طريقهما إلى الحج.. سرعان ما انتشر الخبر في أرجاء وهران، فتوافدت حشود غفيرة من أتباع الشيخ ومريديه من كل حدب وصوب لمرافقتهما والتعبير عن مشاركتهم الوجدانية في هذا المسعى العظيم.. تزايدت أعداد الفرسان المرافقين حتى غدت خيمة المرابط عند توقفه للراحة في وادي الشلف محاطة ببحر من الخيام.. هنا، تدخل باي وهران، المنزعج من الحشد الهائل والخائف من أن يستغله محيي الدين الذي كان له دور سابق في ثورة وهران، لإشعال تمرد جديد، فأرسل مفرزة لإيقاف المسيرة.. دخل الإنكشاريون المعسكر وأبلغوا المرابط أمر الباي بالعودة فورا مع ابنه إلى وهران.

يواصل المؤلف سرده بالتأكيد على أن محيي الدين وابنه قضيا عامين في وهران تحت الإقامة الجبرية، وإن كانت إقامة «فخرية»، فلم يحرما من حرية الحركة داخل المدينة، غير أنهما كانا تحت رقابة مستمرة من الحراس في كل مكان.. اغتنم عبد القادر هذه الفترة من الفراغ القسري لتعميق معارفه في العلوم والآداب، وشرع في تأسيس مكتبته الخاصة التي لازمته طوال حياته..
في عام 1825، وبعد أن اطمأن الباي إلى عدم وجود نوايا سيئة لديهما، أذن لهما بالسفر لأداء الحج.. قرّر المرابط التوجّه مباشرة إلى تونس، متجنبا العودة إلى القيطنة. ومن تونس، انضما إلى إحدى قوافل الحجاج، ووصلا إلى شبه الجزيرة العربية مطلع عام 1826.
يؤكد أوغانيسيان أن رحلة الحج استغرقت قرابة ثلاث سنوات، وكانت حافلة باللقاءات مع مشاهير العلماء في كل المدن التي زاروها، وبزيارة المكتبات والمدارس والجامعات الإسلامية العريقة. خلال هذه الرحلة، انكب عبد القادر على دراسة الترجمات العربية لأعمال المفكرين القدامى بتمعن. وكان لاطلاعه على تجربة التحديث التي قادها محمد علي باشا في مصر أثر كبير في زعزعة إيمانه بقدسية نظم الإدارة التقليدية في البلدان الإسلامية، وفتح عينيه على إمكانيات جديدة تتوافق مع الدور القيادي الذي كان والده يعده له. انتهت رحلة الحجاج بالعودة إلى الوطن في بداية عام 1828، ليجدوا استقبالا حافلا من أتباعهم الذين كانوا ينتظرون عودة المرابط بفارغ الصبر، خاصة وأن غيابه تزامن مع وقوع أحداث أنذرت بمحنة قاسية للشعب الجزائري.

آمــــــال كــــبرى

يشير أوغانيسيان إلى أن احتلال الجزائر أدى إلى حالة من الارتباك الشديد وتفتت البلاد إلى مشايخ صغيرة شبه مستقلة، وطرائق دينية، ومجتمعات محلية ريفية وحضرية.. وازدادت الفوضى السياسية حدة في منطقة وهران بشكل خاص بسبب هجمات القبائل على الحامية التركية المتبقية، ثم تفاقم الوضع أكثر بعد استيلاء الفرنسيين على مدينة وهران في يناير كانون الثاني 1831 وطرد الإنكشارية والباي منها.
تؤكد خميليوفا أنه في تلك الأثناء، بدأت تتبلور مراكز مقاومة منظمة في البلاد، مثل مقاومة أحمد باي في قسنطينة، وبومزراق باي في التيطري، وفي منطقة وهران حيث برز تحالف قبلي بقيادة المرابط محيي الدين من قبيلة هاشم.
ونتيجة لهذه الأوضاع، ناشد شيوخ القبائل الكبيرة في وهران – كما يروي أوغانيسيان – المرابط محيي الدين شيخ الطريقة القادرية لتولي قيادة الحرب ضد الغزاة، وكان اختيارهم له مبررا، فقد كان الشخصية الأكثر نفوذا في المنطقة، ويقود قبيلة هاشم الكبيرة والمتماسكة، كما يتمتع بسلطة دينية واسعة، بالإضافة إلى خبرته في الشؤون العسكرية وفن تسوية النزاعات القبلية.
ورغم أن الظروف بدت مواتية لتحقيق طموحات المرابط القديمة في الحرب ضد الغزاة، إلا أنه حسب أوغانيسيان، تردد في قبول العرض. فقد رأى نفسه عجوزا وضعيفا، وكانت كل آماله معقودة على ابنه عبد القادر الذي كان لا يزال صغيرا يفتقر إلى الخبرة والنفوذ.. هذا وقد خشي محيي الدين من أن فشله في القيادة، وهو أمر محتمل نظرا لعدم استقرار الأوضاع وقوة العدو، قد يخمد الآمال الكبرى المعلقة على ابنه في المستقبل.

أيقونـــــــة المحــــارب

تشير خميليوفا إلى أنه مع تزايد الحاجة لقيادة موحدة، دعا محيي الدين القبائل العربية إلى الجهاد «الحرب المقدسة»، ضد الفرنسيين وفي وقت قصير، حشد جيشا من آلاف المقاتلين وقاده لمهاجمة وهران، «أين تميز بشكل خاص الابن الثالث لمحيي الدين عبد القادر».
يروي أوغانيسيان تفاصيل الهجوم على حصن «خنق النطاح» في ضواحي المدينة، مشيرا إلى أن عبد القادر هو من وضع خطّة الهجوم وقاد شخصيا عملية الحصار.. بدأت المعركة بهجوم للفرسان العرب، ثم ترجّل المقاتلون الجزائريون واندفعوا للهجوم.. برز عبد القادر في قلب المعركة، حين أجبرت نيران المدفعية والبنادق الفرنسية الكثيفة المهاجمين على التراجع، وحوصر بعضهم تحت أسوار الحصن ونفدت ذخيرتهم.
يروي المؤلف الموقف البطولي لعبد القادر حين خاطر بحياته واخترق وابل الرصاص على صهوة جواده حاملا برنوسه المليء بالذخيرة لنجدة المحاصرين، مما مكّنهم من الانسحاب بأمان. يشير المؤلف إلى ولادة أيقونة المحارب فائق المهارة والرمز الأسطوري الذي يجسّد الحصانة والفروسية والثقة والقدر في هذه المعركة.
تؤكد المؤرخة السوفييتية خميليوفا ذلك بقولها إنه في معارك ماي وأكتوبر ونوفمبر من عام 1832، التي حاول فيها الجزائريون السيطرة على حصن فيليب الاستراتيجي جنوب وهران، برزت شجاعة عبد القادر بشكل لافت، حيث كان يتواجد دوما في أخطر المواقع، وساهمت بسالته في إنقاذ إحدى المفارز الجزائرية التي حوصرت تحت نيران العدو، مما ترك انطباعا عميقا لدى رجال القبائل.
كما يشير باغدانوفيتش إلى مكانة عبد القادر كقائد عسكري كفء وجدير بالثقة بقوله إنه «اندفع أكثر من مرة وبأقصى سرعة لمواجهة القذائف المدفعية والقنابل التي كانت تطلق من البطاريات الفرنسية، محاولا غرس ازدراء الخطر لدى العرب».

مــن الشتـات إلى الوحــــدة

يشير المؤلف إلى مبايعة الأمير عبد القادر في لحظة تاريخية فارقة، حين أجمعت القبائل الكبرى في منطقة وهران، ومنها قبائل هاشم وبني عباس وغرابة وبني مجاهر، على الاعتراف بالشاب عبد القادر، البالغ من العمر حينها أربعة وعشرين عاما، قائدا أعلى لها في مواجهة التحديات المصيرية وحاملا للقب «أمير المؤمنين».
لقي الأمير الشاب استقبالا حماسيا من المحاربين الذين كانوا قد شهدوا بأعينهم شجاعته وبسالته في معارك وهران الأخيرة، وقدروا فيه نبل المسعى وصدق العزيمة.. جال الأمير بين صفوف الفرسان وسط هتافات الترحيب والتأييد، ثم توجّه إليهم بخطاب بليغ ومفعم بالعاطفة، داعيا إياهم إلى الجهاد أو ما يطلق عليه في المصادر الروسية «الحرب المقدسة» في سبيل الدين والوطن.. عقب هذه المراسم، عاد الأمير عبد القادر إلى معسكر، حيث انعزل في منزله ليكتب نداء تاريخيا وجهه إلى كافة القبائل الجزائرية، داعيا إياهم إلى الوحدة ورص الصفوف.
تسلط خميليوفا الضوء على ذلك من خلال إفادتها بأنه خلال اجتماع حاسم للقبائل عقد بالقرب من معسكر، طرحت مجددا مسألة القيادة الموحدة لمواجهة التحديات المتزايدة.. عرض المجتمعون القيادة مرة أخرى على المرابط محيي الدين باعتباره الشخصية الأكثر نفوذا، لكنه اعتذر مجددا بحجة «الشيخوخة وضعف القوة»، ورشح بقوة ابنه عبد القادر، مشيدا بتميزه وبسالته في المعارك الأخيرة.
وفي 25 نوفمبر 1832، بايعت قبائل هاشم وغرابة وبني مجاهر وبني عباس وبني عمار، عبد القادر زعيما لها. وبذلك، وجد الشاب نفسه أمام مهمة تاريخية عويصة وهي التغلب على التشرذم الإقطاعي والصراعات القبلية، وتوحيد الشعب الجزائري في كفاحه من أجل استقلال الوطن، فشرع فورا وبحزم في تنظيم الجيش.. وبقيادته، دخل كفاح التحرير الوطني في الجزائر مرحلة جديدة، متحولا من هجمات متفرقة إلى حركة قوية هادفة ومنظمة.

مـــن القبيــــــلة إلى الأمـــــة

تشير خميليوفا إلى أنه بعد مرور ثلاثة أيام فقط على مبايعته، دخل الأمير عبد القادر مدينة معسكر دخول المنتصر، حيث وجّه خطابا حماسيا أمام القبائل المبايعة، حثهم فيه على خوض الحرب المقدسة ضد الغزاة الأجانب، ملهبا مشاعرهم بالحديث عن الأرض المدنسة والحرية المنشودة التي يتوجب القتال من أجلها. تضيف خميليوفا أن الأمير وجه نداء مماثلا لبقية القبائل الجزائرية عبر مبعوثين خاصين.
لا يخيب عالم الطبيعة والأحياء والحفريات إدوارد إيخفالد الظن حين جعل لكتابه «مقتطفات من رحلة إلى الجزائر سنة 1847» معنى وفائدة، بعد أن جعل الأمير عبد القادر بطلا لكتابه على الرغم من أن كتابه كان مخصصا لتوثيق «أول رحلة روسية علمية إلى الجزائر»، وحين كان لا يترك أي فرصة سانحة في كتابة للحديث عنه وعن التجربة الموازية لشبيهه الإمام شامل، حيث يؤكد إيخفالد أن «البلاد وجدت في الآونة الأخيرة يوغرطة الثاني في شخص باي معسكر عبد القادر».
كما يعود مرارا للحديث عن الأمير ومثال ذلك قوله أن «الصراع استمر مع عبد القادر لفترة أطول بكثير من ذلك الذي كان مع أحمد باي. كان يحدث أحيانا أنه في الوقت الذي يظن فيه الفرنسيون أنهم قد قضوا عليه تماما ودمروا قواه، كان يظهر فجأة من جهة أخرى ويلحق بهم أضرارا كارثية.. بكل إنصاف، يستحق عبد القادر لقب يوغرطة العصر الحديث. لا بد من حديث مقتضب عن هذا العدو القوي للفرنسيين، الذي لم يتمّ إخضاعه إلا بشقّ الأنفس في عام 1847».
لاحظنا تضاربا في التواريخ حين قمنا بنقل المصادر الروسية إلى العربية، إذ يفيد باغدانوفيتش بأنه «في بداية عام 1832، بإعلان المرابط الشاب أميرا للمؤمنين بالقرب من معسكر، وباستغلاله لـ»التعصب» بدأ عبد القادر في تحريض مواطنيه على الحرب المقدسة ضد الفرنسيين، كانت الظروف مواتية له، وظلّت صفاته الشخصية مفتاحا للنجاح»، كما لاحظنا ذلك أيضا في موضعين في كتاب كوروباتكين نفسه حيث يؤكد أن «اسم عبد القادر ظهر لأول مرة بصفته عدوا للفرنسيين في مقاطعة وهران في سنوات 1831-1832. وبإعلانه باسم الفكرة الدينية الحرب على الفرنسيين، جعلها حربا مقدسة بالنسبة لشعب الجزائر»، غير أنه في حديثه عن أعداء الفرنسيين، يشير إلى أن «العدو في وهران هو عبد القادر، الذي ظهر عام 1833 وسرعان ما وحّد الجهود المنقسمة للسكان الأصليين ضد الفرنسيين في ثورة مشتركة ومحكمة التنظيم».
الخاتمـــــــــــة
هذا مقال من لدن صاحب حرفة في توطين المعارف وصناعة المعاجم المتخصّصة ومؤلف غير متخصّص في التاريخ وشؤونه، ولا يعدو أن يكون لمحة خاطفة على أهم ما جاء في الكتب التي ترجمها حبا في الأمير وبدافع الاهتمام، والميل للتاريخ من زوايا نادرة، وعلى الرغم من إيمانه المطلق بأن «الإيجاز صنو الموهبة»، إلا أن ما قدم هنا غيض من فيض..

المقال السابق

النقد يتجاوز المناهج الجاهزة ويواكب جرأة التجريب

المقال التالي

طفرة الحوسبة تدفع التكنولوجيا إلى تجاوز حـدود الأرض

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

تاريخ

الشهيد أحد رموز الصّمود والولاء للوطن.. بن براهم:

إعدام أحمد زبانة.. جريمـــة ضدّ الإنسانيـة والقانــون

16 جوان 2026
رمـوز الثورة التحريريــة.. مآثر خالدة وتضحيــات عظيمـة
تاريخ

زار المجاهـدة جميلـــة بوحـــيرد والمجاهـــد رابح زيــــــراري.. تاشريفت:

رمـوز الثورة التحريريــة.. مآثر خالدة وتضحيــات عظيمـة

12 جوان 2026
تاريخ

أشرف على إعادة دفن رفات 14 شهيدا.. وزير المجاهدين:

ذكرى الشهـداء أمانة مقدسـة تصونهـا الدولـة

16 ماي 2026
أحمد بن بلة.. قائد أطّر الكفاح بكفاءة واقتدار
تاريخ

الذكرى 14 لوفاة الرئيس الأسبق والمجاهد المحنّك

أحمد بن بلة.. قائد أطّر الكفاح بكفاءة واقتدار

11 أفريل 2026
الروايـة الشفويـة مصدر أساسـي  لكتابة تاريـخ الـــثورة الجزائريـة (3)
تاريخ

من الهامش إلى السيادة المنهجية..

الروايـة الشفويـة مصدر أساسـي لكتابة تاريـخ الـــثورة الجزائريـة (3)

1 أفريل 2026
الرّوايـة الشفويــة مصـدر أساسي لكتابــة تاريـخ الثّـورة الجزائريـة (2)
تاريخ

مـــن الهامـش إلى السّيــادة المنهجية

الرّوايـة الشفويــة مصـدر أساسي لكتابــة تاريـخ الثّـورة الجزائريـة (2)

31 مارس 2026
المقال التالي
طفرة الحوسبة تدفع التكنولوجيا إلى تجاوز حـدود الأرض

طفرة الحوسبة تدفع التكنولوجيا إلى تجاوز حـدود الأرض

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط