عصرنة الفضاءات البيداغوجية وتحسين ظروف الاستقبال.. أولوية
تطوير تخصّصات الميكاترونيك والعتاد الحاسوبي ضرورة لتحديث الاقتصاد
قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس السبت، بزيارة ميدانية إلى عدد من كليات جامعة بومرداس، حيث وقف على جاهزيّتها، تحسّبا للدخول الجامعي (2026-2027)، بحسب ما أورده بيان للوزارة.
وتأتي هذه الزيارة مواصلة لتجسيد مخطّط التنمية الاستراتيجي للجامعة الجزائرية (2024-2029)، وترجمته إلى مشاريع وبرامج ملموسة، بما يجعل المؤسّسة الجامعية «شريكا أساسيا» في تحقيق أهداف التنمية الوطنية، مثلما أوضحه المصدر ذاته.
وبالمناسبة، أسدى الوزير جملة من التوجيهات الرامية إلى تحسين ظروف التعليم والاستقبال والارتقاء بمرافق الجامعة، وفق متطلبات «الجامعة 4.0» القائمة على الرّقمنة والابتكار والذكاء الاصطناعي وربط التكوين باحتياجات الاقتصاد الوطني.
وبكلية الطب، وجّه بداري بتهيئة وعصرنة الفضاءات البيداغوجية وتحسين المداخل والمحيط الخارجي للكلية، وتجهيز القاعات والفضاءات البيداغوجية ومختلف المصالح، مع إدراج كل ما من شأنه عصرنة الخدمات ورقمنتها وتحسين نوعية استقبال الطلبة وتوجيههم.
أمّا على مستوى كلية العلوم، فقد شدّد الوزير على ضرورة تحسين المشهد العام للكلية داخليا وخارجيا والارتقاء بالمحيط الجامعي، من خلال تهيئة الفضاءات وجعلها أكثر تنظيما وجاذبية وملائمة للطلبة والأساتذة.
ولدى تفقّده لكلية علوم الهندسة، أكّد بداري أهمية «تطوير واستحداث تخصّصات هندسية وتكنولوجية جديدة، لاسيما في المجالات المرتبطة بالصناعات الخفيفة والتكنولوجيات المتقدمة، على غرار الإلكترونيات الدقيقة والرقائق الإلكترونية، الميكاترونيك، هندسة عتاد الحاسوب، إلى جانب الأنظمة المدمجة والأتمتة والتكنولوجيات الصناعية الحديثة».
كما حثّ مدير جامعة بومرداس على الشروع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال تطوير التكوينات المتخصّصة وتشجيع البحث والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وتوظيف تطبيقاته في تحسين الأداء البيداغوجي والإداري والخدمات الجامعية، بما يعزّز جاهزية الجامعة للتحول الرقمي والتكنولوجي.
من جهة أخرى، لفت بداري إلى تمديد توقيت استغلال مرافق الجامعة إلى غاية الساعة العاشرة مساء، «بما يسمح بتحسين استغلال الهياكل والتجهيزات وتمكين الطلبة من فضاءات إضافية للمراجعة وإنجاز المشاريع والبحث والابتكار، وفق تنظيم يضمن حسن سير المرفق الجامعي».
كما شدّد، في سياق آخر، على «تعزيز مرافقة الطلبة نحو التشغيل والعمل الحرّ، من خلال تطوير التكوين في المقاولاتية ومرافقة المشاريع، وتحويل الأفكار والابتكارات إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد، بما يتيح للطالب الانتقال من باحث عن منصب شغل إلى خالق لفرصته المهنية ومساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل».
وتندرج كل هذه التوجيهات ضمن «رؤية متكاملة تجعل من جامعة الجيل الرابع صانعة للكفاءات والابتكار والتشغيل والثروة، ورافعة لتنفيذ مخطّط التنمية الاستراتيجي لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، للفترة (2024-2029) ومختبرا لتجسيد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وخدمة الاقتصاد الوطني»، وفقا للمصدر ذاته.
