يبرز قطاع الأشغال العمومية في ظلّ التحولات المتسارعة التي تشهدها ولاية وهران، كأحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعكس دوره الحيوي في تحديث البنية التحتية وتعزيز مكانة الولاية على الصعيد الوطني.
رفعت مديرية الأشغال العمومية مقترحات جديدة لسنة 2027، تحمل رؤية متكاملة لتطوير شبكة الطرق والمنشآت الفنية، بما يتماشى مع طموحات المنطقة المتنامية.
أكد المدير الولائي للأشغال العمومية بوهران، حسين ماحي، أن «تطوير شبكة الطرقات، لم يعد مجرد مشاريع تقنية، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان انسيابية حركة المرور، تعزيز جاذبية الوجهة السياحية، ودعم النشاط الاقتصادي المحلي».
وكشف حسين في تصريح لـ»الشعب» أن
«المشاريع المقترحة لسنة 2027، بلغت زهاء 13 عملية، تتوزّع بين منشآت فنية ودراسات جديدة، تهدف إلى تعزيز شبكة الطرقات وتحسين انسيابية حركة المرور بولاية وهران».
أبرز هذه المشاريع، يتمثل في إنجاز ممر علوي على مستوى الطريق الوطني رقم 11 ببلدية سيدي البشير، يربط الطريق الولائي رقم 74 بمحاذاة مقر الحماية المدنية، بما سيساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط المروري على نفق المشتلة، وفق تعبيره.
كما أشار إلى «مقترح تسجيل دراستين لإنجاز أنفاق جديدة، الأول بحي ثلاث عيادات بإيسطو، والثاني بمحور الدوران المرشد، على أن تنطلق الأشغال خلال سنة 2028».
وأوضح أن «من بين المشاريع الكبرى، إنجاز طريق سياحي بطول 60 كلم يربط بلدية أرزيو ببلقايد مرورا بكريشتل، حيث أنجزت عدة مقاطع منه، فيما تمّ اقتراح تسجيل 8 كلم إضافية».
واعتبر المسؤول ذاته أن «هذا الطريق سيشكل مدخلا ومخرجا جديدا لأرزيو عبر الكورنيش، ويتيح ربط كريشتل وقديل ببلقايد مباشرة دون المرور بالطريق الوطني رقم 11».
وأشار إلى أن «المقترحات تضمّنت أيضا، عملية لتدعيم الطريق الوطني رقم 11 على مسافة 19 كلم، إضافة إلى تسجيل عملية ثانية على مسافة 18 كلم أخرى، مع الأخذ بعين الاعتبار المقاطع المسجلة في الدراسة».
ولفت إلى أن «المديرية طلبت، كذلك إعادة تهيئة مقاطع مهترئة بطول 2 كلم على مستوى الطريق الوطني رقم 4 بمحاذاة المطار الدولي أحمد بن بلة بالسانية، وذلك لضمان سلامة حركة المرور وتحسين جودة الطريق».
وختم ماحي حسين حديثه بالتشديد على أن «هذه المشاريع، تجسّد رؤية استراتيجية متكاملة، ترنو إلى جعل وهران أكثر انسيابية في حركتها، أشد جاذبية في وجهتها السياحية، وأرسخ قوة في مكانتها الاقتصادية على الصعيد الوطني».




