يواصل الدولي الجزائري محمد البشير بلومي تألّقه في الملاعب الإنجليزية، بعدما بصم السبت، على أداء مميّز مع فريقه هال سيتي، خلال المواجهة التي جمعته بنادي تشيلسي، لحساب الجولة الرابعة من منافسة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تمكّن من تسجيل ثنائية رائعة، أكّد من خلالها عودته القوية إلى أجواء المنافسة الرّسمية، وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
قدّم ابن مدينة معسكر واحدة من أفضل مبارياته في مشواره الاحترافي، بعدما نجح في هز شباك “البلوز” على مرتين خلال شوط المباراة الأول، وبعدما كان فريقه متأخّرا في النتيجة، تمكّن محمد البشير بلومي من إعادة نادي هال سيتي إلى المواجهة بتسجيله هدف التعادل في الدقيقة 28، قبل أن يعود بعد ستّ دقائق فقط، وتحديدا في الدقيقة 34، ليوقّع الهدف الثاني لفريقه، مستغلا حضوره الجيّد داخل منطقة العمليات، وقدرته على التحرّك بشكل مميّز.
هذا التألّق ساهم في عودة نادي هال سيتي بنقطة ثمينة من ملعب ستامفور بريج، في مواجهة قوية أمام أحد أبرز أندية البطولة الإنجليزية، كما سمح تألّق اللاعب السابق لفريق مولودية وهران، تأكيد مستواه الجيّد منذ بداية الموسم، بعدما أثبت أنه قادر على التألّق أمام منافسين من العيار الثقيل.
وتأتي ثنائية بلومي في وقت يسعى فيه اللاعب إلى استعادة مكانته ضمن القائمة المعنية بتربص المنتخب الوطني الجزائري، بعد غيابه عن التربّصات الماضية، وعدم تسجيل حضوره في نهائيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم الأخيرتين بسبب الإصابات المتكرّرة.
ويبدو أن البداية القوية التي سجّلها الدولي الجزائري مع ناديه هال سيتي الإنجليزي، بتسجيله ثنائية في مرمى تشيلسي ومنح كرة حاسمة في مواجهة كوفنتري سيتي، قد تمنحه فرصة جديدة للعودة إلى قائمة “الخضر”، خاصة في ظل سعي الطاقم الفني الجديد بقيادة المدرب إبراهيم حمداني إلى منح الفرصة للعناصر التي تثبت جاهزيتها ومستواها مع أنديتها.
وتتّجه الأنظار حاليا إلى خيارات الطاقم الفني للمنتخب الوطني، بقيادة إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى، تحسّبا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها مواجهتا زامبيا وبوروندي ضمن الجولتين الأولى والثانية لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، إلى جانب المواجهة الودية أمام منتخب النيجر، المقرّرة يوم 6 أكتوبر المقبل.
ويملك بلومي العديد من المؤهّلات التي تسمح له بالمنافسة على مكان ضمن القائمة النهائية للمنتخب، حيث يعد من الأسماء التي تمتلك إمكانات فنية معتبرة في مركز الجناح الأيمن، بفضل سرعته ومهارته وقدرته على خلق الخطر أمام مرمى المنافسين، فضلا عن تحرّكاته وقدرته على استغلال المساحات.
مهمة محمد بلومي لن تكون سهلة، في ظل المنافسة القوية الموجودة على مستوى هذا المركز، خاصة مع تألّق أسماء أخرى، على غرار مهاجم نادي فينورد روتردام الهولندي أنيس حاج موسى وإيلان قبال، وهو ما يجعل الصراع على مكانة ضمن تشكيلة المنتخب الوطني مفتوحا على جميع الاحتمالات.
وفي هذا السياق، سيكون بلومي مطالبا بمواصلة العمل وتأكيد مستواه خلال الجولات المقبلة، من أجل منح الطاقم الفني أسبابا إضافية لاستدعائه إلى صفوف المنتخب الوطني، فالتألق في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام أندية كبيرة، يبقى عاملا مهما بالنسبة لأي لاعب يسعى إلى كسب ثقة الجهاز الفني.
وتبقى الأنظار موجّهة إلى نجل الأسطورة لخضر بلومي، الذي يأمل أن تكون ثنائيته أمام تشيلسي بمثابة نقطة انطلاق جديدة مع المنتخب الوطني، بعد فترة غياب عن قائمة “الخضر”، وسيكون عليه استغلال هذه الديناميكية الإيجابية، ومواصلة تقديم مستويات قوية، في انتظار الكشف عن القائمة النهائية للمنتخب الوطني، يوم الخميس المقبل على أقصى تقدير.
وتأمل الجماهير الجزائرية أن تشهد المرحلة المقبلة بروز أسماء جديدة قادرة على حمل ألوان المنتخب الوطني وتقديم الإضافة المرجوة، خاصة بعد رحيل القائد رياض محرز عن صفوف “الخضر”، في وقت بدأت فيه عملية إعادة بناء المنتخب والبحث عن عناصر جديدة قادرة على تحمّل المسؤولية وصناعة الفارق.




