الهيئــة تضــم ممثلـين عـــــن وزارات الدفــــاع والداخليـة والعــدل والماليــة والفلاحـــة
أشرف وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، أمس، بمقر الوزارة، على التنصيب الرّسمي للجنة متعدّدة القطاعات المكلفة بإعداد مشروع قانون ينظم البناء والسكن في المناطق الغابية والمناطق الواقعة بمحاذاتها.
تأتي الخطوة تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خلال اجتماع العمل المنعقد الأحد 30 أوت 2026، والذي خصّص لاتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للتكفّل بمخلفات حرائق الغابات التي مسّت عددا من ولايات شرق ووسط البلاد، وتعزيز آليات الوقاية وحماية السكان والممتلكات.
وتضم اللجنة ممثلين عن عدد من القطاعات الوزارية والهيئات والمؤسّسات المعنية، من بينها وزارة الدفاع الوطني، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزارة العدل، ووزارة المالية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ووزارة الطاقة والطاقات المتجدّدة، ووزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، ووزارة الري، ووزارة البيئة وجودة الحياة.
كما يشارك في أشغال اللّجنة ممثلو الهيئات والمؤسّسات التقنية التابعة لوزارة السكن، إلى جانب ممثلين عن المدارس والجامعات الوطنية، بما يعكس الطابع المتعدّد القطاعات للملف، بالنظر إلى ارتباطه بجوانب عمرانية وبيئية وتقنية وأمنية وقانونية.
وستتولى اللجنة دراسة ومراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المعمول به، فضلا عن تقييم القواعد والمعايير التقنية المرتبطة بالبناء والسكن في المناطق الغابية والمناطق المجاورة لها، كما ستعمل على اقتراح أحكام جديدة تراعي خصوصية هذه المناطق، وتضمن تنظيم التوسّع العمراني بما يحدّ من المخاطر المرتبطة بحرائق الغابات ويحافظ على سلامة السكان والبيئة.
وبحسب التوجيهات المحدّدة لأعضاء اللجنة، يتعين إعداد التقرير النهائي في أجل أقصاه عشرون يوما ابتداء من تاريخ تنصيبها، ومن المنتظر أن تتوّج أشغالها باقتراح إطار قانوني وتنظيمي متكامل يضبط شروط البناء والسكن في المناطق الغابية، ويحدّد معايير التهيئة والتعمير الواجب احترامها في المناطق الواقعة بمحاذاتها.
ويرتقب أن يشكّل هذا الإطار المرتقب خطوة مهمة نحو توحيد القواعد المنظمة للبناء في المناطق الحساسة، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلّبات التوسّع العمراني وضرورة حماية الغطاء الغابي والحدّ من انعكاسات الكوارث الطبيعية والحرائق على السكان والممتلكات.


