دعت مديرية البيئة لولاية البليدة المؤسسات المصنفة لحماية البيئة إلى الإسراع في تسوية وضعيتها وإجراء المراجعة البيئية، قبل انقضاء المهلة المحددة بنهاية سنة 2027، وذلك تماشيا مع التشريعات الجديدة الرامية إلى تعزيز الوقاية من المخاطر الصناعية وحماية البيئة، لاسيما في ظلّ استمرار تسجيل حرائق تمسّ المؤسسات والنشاطات الاقتصادية.
جاء ذلك خلال يوم إعلامي وتحسيسي نظمته مديرية البيئة بالتعاون مع مديرية الحماية المدنية وبالتنسيق مع نادي المقاولين والصناعيين، حول الإجراءات القانونية المتعلّقة بالحصول على رخصة الاستغلال والأخطار الصناعية التي تهدّد المؤسسات المصنفة، بمشاركة عدد من المتعاملين الاقتصاديين وممثلي المؤسسات العمومية والمصالح الأمنية والبلديات واللجنة الولائية لمراقبة المؤسسات المصنفة.
وأوضح مدير البيئة لولاية البليدة، وحيد تشاشي، أن التنظيم المتعلّق بالمؤسسات المصنفة لحماية البيئة، لاسيما المرسوم التنفيذي 22-167 والنصوص المعدلة والمكملة له، أقر مرافقة المؤسسات الناشطة لتسوية وضعيتها، مع منحها مهلة لإجراء المراجعة البيئية وإيداع الملفات اللازمة للحصول على رخص الاستغلال.
وبموجب هذه الإجراءات، يتعين على كل مؤسسة مصنفة اختيار مكتب دراسات معتمد لإعداد دراسة الأخطار وإيداعها لدى مديرية البيئة، فيما تحدد النصوص التنظيمية، ومنها المرسوم التنفيذي 07-145، كيفيات المصادقة على هذه الدراسات.
ورغم أهمية الإجراء، كشف تشاشي أن عدد المؤسسات التي أودعت ملفاتها لإجراء المراجعة البيئية تجاوز 350 مؤسسة، وهو رقم اعتبره غير كاف بالنظر إلى ضخامة النسيج الصناعي للولاية الذي يضمّ آلاف الوحدات الإنتاجية.
تشريعات جديدة تضبط النشاط خارج المناطق الصناعية
وتطرّق مدير البيئة أيضا إلى المستجدات التي حملتها الجريدة الرسمية رقم 31، والتي منحت اختصاص إصدار رخص الاستغلال للشباك الموحد اللامركزي التابع للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بالنسبة للمؤسسات المستفيدة من عقود الامتياز الخاصة بالعقار الصناعي.
كما أشار إلى المرسوم التنفيذي 26-156 المتعلق بدراسة وموجز التأثير على البيئة، والذي يفرض إجراء تحقيق عمومي بالنسبة للمؤسسات الراغبة في إقامة نشاطها خارج المناطق الصناعية ومناطق النشاطات.
وأكد تشاشي أن اعتراض المواطنين على المشاريع الاستثمارية خارج هذه المناطق ينبغي أن يستند إلى أسباب تقنية وموضوعية، مشيرا إلى أن بعض ملفات رخص الاستغلال تتأخر بسبب نقائص، من بينها أخطاء في تصنيف النشاط، وغياب أو عدم كفاية شبكات مكافحة الحرائق، أو إقامة مؤسسات داخل المحيط العمراني دون احترام مخططات التعمير، فضلا عن التعدي على الأراضي الفلاحية ومناطق الارتفاق التابعة لقطاعات الطاقة والري.




