تكثف اللجنة الولائية المكلفة بمعاينة وتطهير المشاريع الاستثمارية بولاية سيدي بلعباس خرجاتها الميدانية عبر مختلف المواقع، في إطار متابعة مدى تقدم المشاريع المسجلة والوقوف على وضعية الأوعية العقارية الممنوحة للمستثمرين، لاسيما تلك التي ظلّت غير مستغلة أو لم تنطلق بها الأشغال رغم استفادة أصحابها من عقود الامتياز.
تندرج العملية ضمن المساعي الرامية إلى إعادة تنظيم العقار الموجّه للاستثمار، وضمان استغلاله بالشكل الأمثل، بما يسمح بتجسيد مشاريع اقتصادية حقيقية قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل والمساهمة في دعم التنمية المحلية.
وقد أحصت اللجنة الولائية في ذلك 137 مشروعا استثماريا، دخل منها 37 مشروعا حيز الاستغلال، في حين لا تزال المشاريع الأخرى في مراحل مختلفة من الإنجاز. وتعمل اللجنة من خلال خرجاتها المتواصلة، على تقييم الوضعية الفعلية للمشروع، وما مدى التزام المستفيدين من العقار الصناعي بتعهدهم، إلى جانب تحديد المشاريع المتعثرة أو التي لم تعرف أي انطلاقة فعلية.
وقد أسفرت المعاينات الميدانية السابقة عن توجيه عدد من الإعذارات إلى المستثمرين الذين لم تتجاوز نسبة إنجاز مشاريعهم 20 بالمائة، وذلك لحثهم على الالتزام بالآجال والبرامج المعلنة واستكمال الأشغال في أقرب وقت ممكن، وتأتي هذه الإجراءات في إطار منح فرصة للمستثمرين لتدارك التأخر، مقابل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيما يخصّ المشاريع التي بقيت دون تقدم ملموس.
وموازاة مع ذلك، تمكّنت اللجنة من فسخ 51 عقد امتياز لم ينطلق أصحابها في تجسيد مشاريعهم الاستثمارية ما سمح باسترجاع مساحة إجمالية تقدر بـ19.45 هكتارا، بينما تمّ فسخ 29 عقد امتياز عن طريق العدالة بعد رفض بعض أصحاب المشاريع تسليم العقارات بطريقة ودية.
وتشمل هذه العقود 21 مشروعا على مستوى المنطقة الصناعية، على مساحة تقدر بـ8.7 هكتار، إضافة إلى ثمانية مشاريع أخرى تتواجد بالنسيج العمراني لبلدية سيدي بلعباس، حيث مكنت الإجراءات المتخذة من استرجاع مساحة إضافية تقدر بـ 2.8 هكتار.
وتعتزم اللجنة مواصلة خرجاتها الميدانية لجرد الأوعية العقارية الصناعية غير المستغلة، مع إعداد قاعدة بيانات دقيقة حول وضعية العقار الموجه للاستثمار، تمهيدا لإعادة توجيهه نحو مستثمرين ذوي كفاءة، قاديرين على تجسيد مشاريعهم على أرض الواقع.
ويرتقب أن تساهم عملية التطهير في تحرير مساحات عقارية هامة كانت مجمدة دون استغلال، وتوزيعها على مستثمرين لإنجاز مشاريع جديدة في قطاعات مختلفة، لاسيما المشاريع المنتجة التي من شأنها توفير مناصب شغل ودعم النشاط الاقتصادي بالولاية، كما تعمل اللجنة على رفع العراقيل التي من شأنها أن تعيق السير الحسن للمشاريع.



