أعلنت جمهورية غانا استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الصحراوية عقب استلام وزير خارجيتها، صامويل أوكودزيتو أبلاكوا، نسخة من أوراق اعتماد الطيب الصديق البشير، بصفته سفيرا مفوضا فوق العادة للجمهورية الصحراوية لدى أكرا.
ذكرت وكالة الأنباء الصحراوية أن وزير خارجية غانا جدد بالمناسبة “ثبات موقف حكومة أكرا تجاه القضية الصحراوية”، مؤكدا استعداد بلاده “لمواصلة وتعزيز التنسيق والعمل المشترك مع الجمهورية الصحراوية، بما يخدم علاقات التعاون الثنائي، إلى جانب التشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.
من جانبه، أعرب السفير الصحراوي عن “تقديره وامتنانه للموقف المبدئي والثابت لجمهورية غانا تجاه القضية الصحراوية العادلة وكفاح الشعب الصحراوي المشروع من أجل انتزاع حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال”.
كما أكّد الطّرفان على “قوة ومتانة العلاقات الثنائية الصحراوية-الغانية وما تحظى به من إرادة مشتركة للدفع بها نحو آفاق أوسع، بما يعزز التضامن والتعاون بين شعبي البلدين، ويخدم أهداف السلم والاستقرار والتكامل القاري”.
وجدّد وزير الخارجية الغاني، خلال اللقاء، ثبات موقف بلاده تجاه القضية الصحراوية، مؤكّداً استعداد حكومته لمواصلة وتعزيز التنسيق والعمل المشترك مع الجمهورية الصحراوية، إلى جانب التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ولا تقتصر دلالة الخطوة الغانية على مجرد اعتماد سفير جديد، بل تحمل أيضاً رسالة واضحة بشأن استمرار التعامل الرسمي مع الجمهورية الصحراوية باعتبارها طرفاً دبلوماسياً يتمتع بعلاقات دولة مع عدد كبير من البلدان الإفريقية، وهو ما يمثل تحدياً للمساعي المغربية الرامية إلى تغيير موازين المواقف داخل الاتحاد الإفريقي.
من جهته، ثمّن السفير الطيب الصديق البشير الموقف الغاني، معتبراً أن العلاقات بين الجمهورية الصحراوية وغانا تستند إلى رصيد تاريخي من التضامن الإفريقي والمواقف المبدئية المشتركة، كما أكد تطلع بلاده إلى توسيع التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات.
وأكّد السفير الصحراوي أن بلاده تقدر موقف غانا الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، وهو الموقف الذي أعادت أكرا التأكيد عليه خلال استقبال ممثل الجمهورية الصحراوية وتسلمه أوراق اعتماده.وتأتي الخطوة الغانية لتؤكّد مجدداً أن حضور الجمهورية الصحراوية في إفريقيا لا يزال قائماً وفاعلاً، وأن محاولات الضغط لتغيير مواقف الدول الإفريقية فشلت فعشرات الدول تصرّ على مواصلة علاقاتها الرسمية مع الجمهورية الصحراوية، بما يعزز تمسكها بمكانتها داخل المنظومة الإفريقية.



