صوّتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، على السماح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلقاء كلمة عبر تقنية الفيديو، للعام الثاني على التوالي، خلال التجمع السنوي لقادة العالم يوم الثلاثاء، وذلك بعد أن رفضت الولايات المتحدة مرة أخرى منحه تأشيرة سفر إلى نيويورك.
وحصل القرار على 152 صوتاً مؤيداً وثلاثة أصوات معارضة، في حين امتنعت أربع دول عن التصويت. وسيسمح القرار لعباس وأي مسؤولين فلسطينيين كبار آخرين بالمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة أو مؤتمراتها عبر تقنية الفيديو خلال العام المقبل إذا مُنعوا من السفر إلى الولايات المتحدة.
وأعلنت الولايات المتحدة العام الماضي أن عباس ونحو 80 فلسطينياً آخرين سيتأثرون بقرارها رفض وإلغاء تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية. وأعلنت واشنطن يوم الأربعاء أنها مددت حظر التأشيرات.
من جانبه، قال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور أمام الجمعية العامة إن القادة الفلسطينيين رفضوا الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة ونددوا بها.وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، دون تسمية مسؤولين محددين، أنها ستمدد عقوبات التأشيرات على المسؤولين الفلسطينيين بسبب الإجراءات التي اتخذوها من أجل “تحويل الصراع الصهيوني الفلسطيني إلى قضية دولية”، بما في ذلك رفع دعاوى على الكيان أمام المحاكم الدولية. وأكد مسؤول فلسطيني طالباً عدم الكشف عن هويته، أن تأشيرة عباس رُفضت.
وبموجب “اتفاق المقر” الذي أبرمته الأمم المتحدة عام 1947، تُلزم الولايات المتحدة عموماً بالسماح للدبلوماسيين الأجانب بالدخول إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك. ومع ذلك، قالت واشنطن إنها يمكنها رفض منح التأشيرات لأسباب أمنية أو متعلقة بالتطرف أو السياسة الخارجية.
وفي ولايته الأولى (2016-2020)، أحدث ترامب تغييرات شاملة لصالح الكيان الصهوني، أدّت إلى قطع العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإدارته، وكان أبرزها قراره الصادر في ديسمبر 2017 بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، في خطوة لاقت رفضاً عالمياً، وأثارت تساؤلات حول جدّية واشنطن في التزامها بحل الدولتين، الذي لطالما تبنّته إطاراً لسياستها الخارجية. وفي أكتوبر 2018، أعلنت إدارة ترامب إغلاق مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن على خلفية إعلان السلطة الفلسطينية نيتها التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني والاعتداءات الاستيطانية.
وكان ذلك المكتب هو الجهة الوحيدة التي ترعى شؤون الفلسطينيين المقيمين في الولايات المتحدة الأميركية. كما اتخذت إدارة ترامب في فترتها الأولى خطوات إضافية ضد السلطة الفلسطينية والفلسطينيين عموماً، إذ فرضت حصاراً مالياً وقطعت المساعدات المقدّمة للسلطة، كما تخلّت عن السياسة الأميركية التقليدية التي كانت تُدين الاستيطان الصهيوني والتوسع في الضفة الغربية.




