تحلـي المنسقـين البلديــين والولائيــين باليقظــة ورصــد مكامــن الخلـل وإيجــاد الحلــول
أكد ساعد عروس، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن سلاسة ونزاهة العملية الانتخابية تقوم على تحلي المنسقين البلديين والولائيين باليقظة التامة ورصدهم للصعوبات ومكامن الخلل وإيجاد حلول لها، إضافة إلى مضاعفة الجهود من أجل تنسيق مؤسساتي وتأطير لوجيستيي قانوني محكم.
دعا ساعد عروس، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، المنسقين الولائيين والبلديين وأعضاء اللجنة الخاصة للسلطة المستقلة بسبعة عشرة (17) ولاية من ولايات غرب الوطن، المشاركين، أمس، في اللقاء التكويني الجهوي تحضيرا للاستحقاق الانتخابي ليوم 28 نوفمبر 2026، الخاص بانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، إلى ضرورة تعزيز التنسيق المؤسساتي مع مختلف الهيئات الوطنية لاسيما قطاعات الداخلية والعدالة والإعلام.
وذلك ضمانا -يضيف عروس- «للتأطير اللوجستي والقانوني بهدف إنجاح الموعد الانتخابي وتمكين المواطن من أداء الواجب الدستوري في أحسن الظروف»، مشددا على أن «العمل المحلي لا يمكن أن ينجح بمعزل عن المحيط المؤسساتي الذي تتم فيه العملية الانتخابية»، داعيا بالمناسبة «الهياكل المحلية إلى إقامة علاقات عمل مؤسساتية قائمة على الاحترام المتبادل، وعلى وضوح الاختصاصات، مع كل من وسائل الإعلام التي تضطلع -»بمسؤولية كبيرة في مرافقة العملية الانتخابية وإيصال المعلومة إلى المواطن، وتنقل مختلف مراحل العملية الانتخابية بكل مهنية ومسؤولية، مع احترام القواعد القانونية وأخلاقيات المهنة ومبدأ المساواة بين جميع الأطراف.»
وذكر عروس في كلمته الافتتاحية للقاء الجهوي الذي احتضنه مركز الاتفاقيات محمد بن أحمد بوهران، أن «الانتخابات المحلية ليست مجرد موعد في الرزنامة الانتخابية، وإنما هي محطة وطنية تتصل مباشرة بالمواطن لأنها تتيح له اختيار ممثليه في المجالس الشعبية البلدية والولائية».
وأضاف المتحدث أن «المرحلة التي وصل إليها اليوم مسار التحضير للانتخاب تقتضي الانتقال من مرحلة الإعداد العام إلى مرحلة أكثر دقة في المتابعة والتنفيذ، وذلك يحكم تضاعف مسؤولية الهياكل المحلية للسلطة المستقلة، والتي أصبح مطلوبًا منها أن تكون أكثر حضورا، وأكثر قدرة على معالجة الوضعيات، وأكثر سرعة في نقل المعلومة والتفاعل مع المستجدات.»
وقال عروس متحدثا عن أهمية اللقاء التكويني أنه «شكل فضاء لتقاسم التوجيهات، وتوحيد الفهم، والاستماع إلى الملاحظات الميدانية، ما يسمح باستعداد مختلف هياكل السلطة المستقلة للانتخابات على مستوى الولايات 17، للمرحلة المقبلة بنفس الرؤية ونفس مستوى الالتزام بأحكام القانون، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، القاضي الأول في البلاد، السيد عبد المجيد تبون».
وفي سياق آخر، نوه عروس بموقع المنسق البلدي، الأقرب إلى مختلف الفاعلين والمتدخلين على المستوى المحلي البلدي، ما يجعل من حسن أدائه، ودقة تعامله، واحترامه للإجراءات والآجال، عوامل أساسية في حسن سير العملية الانتخابية، وأيضا على مكانة المنسق الولائي الذي لا تقتصر مهمته على متابعة العمل داخل مقر المنسقية، وإنما تقع على عاتقه مسؤولية ضمان الانسجام مع مختلف البلديات، ومرافقة المنسقين البلديين، ورصد النقائص، ورفع الانشغالات في حينها.»
وانطلاقا من أهمية إبراز استقلالية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وحيادها في الممارسة اليومية، طالب عروس المنسقين بضرورة التعامل مع جميع المتدخلين دون تمييز، مع جعل القانون وحده أساساً لمواقفهم وإجراءاتهم، والتحلي بالتحفظ والموضوعية في كل ما يصدر عنهم من مواقف أو تصريحات أو مراسلات».
وكما عبروا عن تواصل اللقاءات التكوينية مستقبلا بالجزائر العاصمة، بعد لقائي ورقلة ووهران، لأن المرحلة المقبلة تتطلب يقظة دائمة، ليس فقط لرصد الصعوبات وإنما أيضاً لاستباقها، ووضع الحلول لها في الوقت المناسب، من أجل توفير الشروط التي تمكن المواطن من ممارسة حقه الانتخابي بكل حرية، وأن يكون صوته محل صون وأن تتم العملية في إطار من النزاهة والشفافية والمساواة.


