باشر فريق مولودية الجزائر رحلة الدفاع عن لقبه بفوز أمام مستقبل الرويسات، لحساب الجولة الثالثة من بطولة الرابطة المحترفة لكرة القدم، حين تمكن من الإطاحة بضيفه بنتيجة هدفين دون رد في المواجهة التي احتضنها ملعب علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة.
استهل فريق مولودية الجزائر المنافسة محليا، بعدما تمكن من تجاوز الدور التمهيدي الأول لمنافسة رابطة أبطال إفريقيا أمام نادي نجيليك النيجري، بعدما فاز عليه بخماسية نظيفة بمجموع اللقاءين، ليتمكن من تحقيق عودة موفقة في بطولة الرابطة المحترفة، بتحقيق فوز مهم من الناحية المعنوية للاعبين.
دخل مدرب فريق مولودية الجزائر التونسي خالد بن يحيى مواجهة الرويسات، بتشكيلة مغايرة نوعا ما للتي واجهت مثل الكرة في النيجر نادي نجيليك، أين قام بإقحام 4 لاعبين أساسيين جدد، حيث أبعد الظهير الأيسر مروان خليف من التشكيلة الأساسية، وأشرك مكانه اللاعب المتعدد المناصب أسامة بن حوى، كما أعاد محمد بن خماسة أساسيا، بعدما عاد من الإصابة في المواجهة الماضية بديلا، وهو نفس الشيء بالنسبة للجناح الأيمن زين الدين فرحات، الذي عاد للمشاركة أساسيا مكان الوافد الجديد بن أحمد كوحيلي، بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها على مستوى الرأس، في حين أن شهر الدين بوخلدة نصب نفسه لاعبا أساسيا بعدما حقق دخولا خرافيا في مواجهة نجيليك، حين قلب الطاولة عند دخوله أرضية الميدان بديلا مع بداية المرحلة الثانية، وكان وراء تسجيل رباعية كاملة.
كانت 7 دقائق كافية للاعبي مولودية الجزائر للوصول إلى شباك المستقبل، بعد عمل جماعي منظم لتصل الكرة إلى متوسط الميدان محمد بن خماسة، الذي قدم كرة عرضية على طبق لزميله بوخلدة، الأخير دون تردد يسكن الكرة في الشباك بقذفة قوية.
تعرض بعدها قائد الفريق أيوب عبد اللاوي إلى إصابة بعد احتكاك مع أحد مهاجمي المستقبل، ليغادر أرضية الميدان متأثرا وعوضه العائد من الإصابة عبد القادر منزلة في الدقيقة الـ 11، في مواجهة سيطر عليها لاعبو العميد بالطول والعرض، أمام منافس تراجع كثيرا للوراء وغلق جميع المنافذ، في مرحلة شهدت تضييع 4 أهداف محققة على الأقل.
أقدم المسؤول الأول على رأس العارضة الفنية للمولودية بإجراء تغيير قبل انطلاق المرحلة الثانية، أين أشرك أفضل لاعب في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط تارانتو 2026 بن أحمد كوحيلي، مكان الوافد الجديد الآخر سيريمان كوناتي الذي كان خارج الإطار في المرحلة الأولى، ليستعيد الخط الأمامي انتعاشه، خصوصا أن الخماسي (بن حوى، بن خماسة، بوخلدة، عبد القادر، كوحيلي)، أبدى تفاهما كبيرا فوق أرضية الميدان، الأمر الذي جعلهم يقدمون نسوجا كروية مميزة.
تمكن البديل بن أحمد كوحيلي من مضاعفة نتيجة المباراة في الدقيقة الـ 61 من عمر المواجهة، بعد هجمة خاطفة قادها المهاجم الحر الغيني محمد ساليو بانغورا، يراوغ داخل منطقة العمليات ويقدم كرة عرضية ناحية خريج مدرسة أتليتيك بارادو، الأخير يضع الكرة في الشباك، مسجلا هدفه الأول بألوان مولودية الجزائر في ثالث ظهور له بديلا.
أجرى بعدها بن يحيى 3 تغييرات جلب بها نفسا جديدا للفريق، بعدما طالب محمد رضا حلايمية بالخروج بسبب الإرهاق الذي عانى منه، ليدخل مكانه ابن الفريق يعقوب قاسي ظهيرا أيمن، إلى جانب الجناح الأيمن البورندي موسي ندووموي، الذي حل بديلا للمهاجم زين الدين فرحات، رفقة زكريا نعيجي الذي دخل بديلا مكان صانع الألعاب شهر الدين بوخلدة، بعدما شعر الأخير بالإرهاق.
واصلت الآلة الهجومية لفريق مولودية الجزائر الضغط على دفاع مستقبل الرويسات، مع تضييع عدد معتبر من الفرص السانحة للتهديف، وسط دخول اللاعبين في السهولة ليصنع الزوار بعض الفرص التي لم يأت منها الجديد، لتنتهي المواجهة بفوز المولودية بهدفين نظيفين.
بن يحيى: “ليس لدينا مشكل بدني”
شكر المدرب خالد بن يحيى عقب نهاية المواجهة، في المؤتمر الصحفي الذي نشطه، لاعبيه على الأداء القوي الذين ظهروا به، وعلى المستوى المقدم أمام مستقبل الرويسات، الذي سمح للفريق من انتزاع 3 نقاط ثمينة في مستهل الدفاع عن لقب البطولة، وقال: “كان بإمكاننا إنهاء المواجهة بنتيجة عريضة، وتسهيل المهمة على أنفسنا منذ البداية، للأسف ضيعنا عديد الفرص السانحة للتهديف، لكن على العموم الفريق قدم مجهودات كبيرة واللاعبون مشكورون على ذلك”.
وواصل حديثه في رده على دخول شهر الدين بوخلدة أساسيا: “بخصوص اللاعب بوخلدة لغلق ملف الحديث عنه، الآن بدأ يركض أكثر ويدافع أكثر ويقوم بمجهودات أكبر فوق أرضية الميدان، بالإضافة إلى الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها تقنيا وتموقعه الجيد فوق أرضية الميدان، هو الآن جاهز ليكون أساسيا وأتمنى له كل التوفيق ولبقية زملائه”.
رد بن يحيى على سؤال متعلق باللياقة البدنية للاعبيه في الدقائق الأخيرة من عمر المواجهة، قائلا: “ليس هناك مشكل للاعبين من الناحية البدنية، والدليل أن هذا اللقاء والذي سبقه أمام نجيليك، خلقنا فيهما العديد من الفرص السانحة للتهديف في النصف ساعة الأخيرة للمواجهة”.
وأضاف المدرب التونسي خالد بن يحيى، قائلا: “اليوم كان ينقصنا بعض الرتم في نهاية المواجهة، وأعاقت اللاعبين الرطوبة العالية بالإضافة إلى تواجد لاعبين جدد فوق أرضية الميدان، وآخرون لعبوا في مناصب جديدة”.
وختم فكرته قائلا: “بعد خوض المزيد من المواجهات التي تنتظرنا في قادم المواعيد، ورتم المباريات ستتحسن الأمور ان شاء الله، سيترك اللاعبين مرتاحين أكثر من الناحية البسيكولوجية، وان شاء الله سنستعيد نسق المباريات الذي غاب في لقاء اليوم”.
عرج المدرب خالد بن يحيى للحديث عن العدد الكبير من الفرص التي تم إهدارها في المواجهة، قائلا: “الأولية بالنسبة لي هي خلق الفرص السانحة للتهديف، وقلة التوازن في دفاع المنافس، وهذا ما يتطلب جهدا بدنيا كبيرا، وفطنة تكتيكية لغلق المساحات وعدم السماح بتلقي الأهداف من مرتدات، وعندما تشاهد العدد الكبير للفرص التي تم إهدارها، تتيقن أن بعد العمل على تحسين الفعالية أمام المرمى ستتحسن الأمور”.
تحدث خالد بن يحيى عن مواجهة الثلاثاء المقبل أمام مولودية وهران، لحساب تسوية رزنامة الجولة الأولى من بطولة الرابطة المحترفة، أين أكد بأن قوانين الاتحاد الجزائري واضحة، وأنه عند تواجد 4 لاعبين من أي ناد في المنتخب الوطني يتم تأجيل المواجهة، وصرّح: “إذا كانت هناك إمكانية أن نلعب المواجهة، وبعدها يتنقل اللاعبون للمشاركة مع منتخبات بلدهم فهذا جيد، وإذا تقرر تأجيل المباراة إلى موعد لاحق، فهذا أيضا سيكون في صالحنا لاستعادة كل لاعبينا، ومواجهة مولودية وهران بكامل أوراقنا”.
تجدر الإشارة أن 4 لاعبين من فريق مولودية الجزائر، تم استدعائهم للمشاركة مع منتخبات بلدهم في مرحلة التوقف الدولي المقبلة، يتعلق الأمر بكل من الحارس عبد اللطيف رمضان رفقة المنتخب الوطني الأول، والمهاجم محمد ساليو بانغورا رفقة منتخب غينيا، والجناح الأيمن موسي ندوومي رفقة منتخب بورندي، بالإضافة إلى الجناح الأيمن علي عزايزة مع منتخب الأردن.







