يعيش الدولي الجزائري إيلان قبال فترة مميزة مع ناديه باريس أف سي، بعدما واصل تقديم مستويات قوية في بداية الموسم الجديد، وقاد فريقه إلى تحقيق فوز ثمين على حساب ضيفه ستراسبورغ بنتيجة هدفين مقابل واحد، ضمن الجولة الخامسة من الدوري الفرنسي، في مباراة أكد فيها اللاعب مرة أخرى أنه استعاد أفضل مستوياته، بالتزامن مع عودته إلى صفوف المنتخب الوطني.
كان قبال أحد أبرز الوجوه في مواجهة فريق ستراسبورغ، بعدما تمكّن من افتتاح باب التسجيل لصالح باريس أف سي في الدقيقة 18، مستغلا إحدى الفرص المتاحة لفريقه، قبل أن يضيف زميله بابلو باغيس الهدف الثاني في الدقيقة 57، ليمنح فريقه أفضلية مهمة في اللقاء، ورغم تمكن ستراسبورغ من تقليص الفارق في الدقيقة 88 عن طريق السنغالي مصطفى مباو بالخطأ في مرماه، إلا أن باريس أف سي حافظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، ليضيف ثلاث نقاط جديدة إلى رصيده.
رفع باريس أف سي رصيده إلى 11 نقطة في الترتيب العام للدوري الفرنسي “الليغ 1″، ليحتل المركز الثاني مؤقتا على بعد نقطتين فقط من المتصدر نادي موناكو، في بداية تؤكد رغبة الفريق في تأكيد حضوره بين أندية دوري الأضواء، خاصة وأنه يخوض موسمه الثاني تواليا في الدرجة الأولى.
يأتي تألق الجناح الأيمن الجزائري إيلان قبال في وقت مهم بالنسبة له، هو الذي تلقّى قبل أيام قليلة فقط استدعاء جديد للمنتخب الوطني، ضمن أول قائمة أعلنها المدرب إبراهيم حمداني تحسبا لتربص شهر سبتمبر، الذي ستتخلله مواجهتي الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، أمام منتخبي تانزانيا وبورندي على التوالي وبعدهما مواجهة ودية أمام منتخب النيجر.
سيجد لاعب المنتخب الوطني نفسه أمام فرصة لا تعوض لفتح صفحة جديدة مع “الخضر”، والعودة إلى المنافسة على مكان أساسي في تشكيلة “المحاربين”، خصوصا بعد اعتزال القائد رياض محرز اللعب الدولي، مباشرة بعد نهاية مونديال 2026.
تكتسي عودة إيلان قبال إلى صفوف “الخضر” أهمية خاصة بالنسبة للاعب، بالنظر إلى الفترة التي عاشها خلال الموسم الماضي، خاصة في نصفه الثاني عندما كان باريس أف سي تحت قيادة المدرب أنطوان كومبواريه، ولم يخف اللاعب حينها عدم رضاه عن وضعيته، غير أنّ وصول المدرب الإنجليزي ليامروزينيور فتح أمامه صفحة جديدة، إذ أصبح قبال يحظى بثقة أكبر، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستواه فوق أرضية الميدان.
سمحت بداية الموسم القوية للاعب باستعادة الثقة، حيث أصبح من العناصر المهمة في تشكيلة باريس أف سي، ونجح في ترك بصمته الهجومية في أكثر من مناسبة، بتسجيله هدفه الأول في الموسم في مرمى نادي ستراسبورغ، ومنحه تمريرتين حاسمتين في مواجهة خاصة للمدرب روزينيور أمام فريقه السابق.
وجد قبال مع روزينيور الظروف المناسبة للتعبير عن إمكاناته، بعدما أصبح أكثر تأثيرا في الجانب الهجومي، وهو ما جعله يستعيد مكانته مع المنتخب الوطني بعد فترة من الغياب، في وقت يسعى فيه الجهاز الفني الجديد للمنتخب بقيادة إبراهيم حمداني إلى منح الفرصة لعدد من اللاعبين، وإعادة ترتيب الأوراق تحسبا للاستحقاقات المقبلة.
وقبل مواجهة ستراسبورغ، تحدّث قبال عن عودته إلى المنتخب الوطني، مؤكدا أن حمل قميص “الخضر” يبقى مصدر فخر وسعادة بالنسبة إليه، وأنه كان ينتظر هذه العودة منذ فترة، كما شدّد اللاعب، البالغ من العمر 28 عاما، على أنه لا يحمل أي رغبة في الانتقام أو الرد على الاستبعادات السابقة، وإنما يركز على تقديم أفضل ما لديه فوق أرضية الميدان.
وقال إيلان قبال أن تمثيل المنتخب الوطني يمنحه دائما شعورا رائعا، مؤكدا أنه كان جاهزا منذ مدة طويلة للعودة إلى صفوف “الخضر”، وهو ما يعكس رغبته في الاستفادة من الفرصة الجديدة التي حصل عليها، والعمل من أجل فرض نفسه ضمن خيارات الطاقم الفني الجديد.
تحدّث صانع ألعاب باريس أف سي عن المنافسة داخل المنتخب، معتبرا إياها أمرا طبيعيا، خاصة عندما يتعلق الأمر بقائمة تضم أفضل اللاعبين الجزائريين، وأشار إلى أن المنافسة كانت حاضرة منذ استدعائه الأول إلى المنتخب قبل أربع أو خمس سنوات، مؤكدا أن كل لاعب مطالب بالعمل من أجل تقديم أفضل ما لديه.
وفي هذا السياق، ذكر قبال أسماء عدد من زملائه، على غرار أنيس حاج موسى وبشير بلومي، مؤكّدا أن الأهم بالنسبة إليه ليس الأسماء بقدر ما هو تحقيق النتائج الإيجابية مع المنتخب الوطني، وهي رسالة تعكس رغبة اللاعب في الدخول مجددا في أجواء المجموعة، بعيدا عن الحسابات الشخصية والتركيز على خدمة المنتخب وتحقيق حلمه باللعب له.
وتأتي عودة قبال إلى المنتخب في وقت يعيش فيه اللاعب فترة إيجابية مع ناديه، ما يمنحه فرصة ثمينة لاستثمار هذه الديناميكية وإقناع المدرب حمداني بإمكاناته، فبعدما عانى من الغياب عن حسابات المنتخب خلال الفترة الماضية، عاد اللاعب بقوة من بوابة الدوري الفرنسي، مستفيدا من الثقة التي منحها له مدربه الجديد، ومن الاستمرارية التي بدأ يحققها مع باريس أف سي.




