فتـح المجـــال أمـــام صاحبــات الأفكــار لتقديم رُؤاهــن وأعمالهـــن
كشفت محافظة المهرجان الثقافي الوطني للإنتاج المسرحي النسوي، عن تفاصيل البرنامج الخاص بالطبعة الثامنة من التظاهرة، التي تستقبلها مدينة عنابة من 30 سبتمبر إلى 5 أكتوبر المقبل، ببرنامج يجمع بين العروض المسرحية، المونودراما، مسرح الطفل، النقاشات النقدية، إلى جانب التكوين ومرافقة المشاريع النسوية.
تراهن الطبعة على جعل المهرجان فضاء للعرض والتكوين وتبادل التجارب، بعيدا عن منطق المنافسة والتنقيط، من خلال مرافقة الأعمال ومناقشتها والوقوف عند مختلف عناصرها الفنية، بما يسمح بتطوير التجارب المسرحية المشاركة وفتح المجال أمام صاحبات المشاريع لتقديم رؤاهن وأعمالهن.
وتتوزع عروض مسرح الكبار والمونودراما بين قاعة العروض الكبرى للمسرح الجهوي عز الدين مجوبي ودار الثقافة محمد بوضياف، وفق برنامج فني يمتد من 1 إلى 4 أكتوبر بالنسبة للعروض المسرحية، ومن 1 إلى 3 أكتوبر بالنسبة للمونودراما.
ويقدّم المسرح الجهوي عز الدين مجوبي أربعة أعمال موجهة للكبار، هي مسرحية «كاتمة» من إنتاج بيت برناردا ألبا وبدعم من الصندوق الوطني لتطوير الفنون والآداب، ومسرحية «انفجار» للجمعية الولائية الفاضلية لترقية الفن المسرحي، إلى جانب «كرنفال روماني» من إخراج موسى بومعراف، و»هنا والآن» من إنتاج التعاونية الفنية الثقافية «فن»، بمشاركة المعهد العالي لمهنون الفنون العرض.
أما برنامج المونودراما، الذي تستقبله قاعة العروض الكبرى بدار الثقافة محمد بوضياف، فيضمّ ثلاثة أعمال تعتمد على الأداء الفردي، هي «حرية» لجمعية أمديا للأنشطة الفنية، و»أس دي أف» لجمعية حركة الفن والثقافة، إضافة إلى عرض «وهليز» من أداء الممثل مجيد بوقبيس، عن نص وإخراج رحمون وسام، وبموسيقى عصام بن جدي، زيو بلال ويوسف بوهتاش.
مسرح الطفل.. عروض تبني الخيال
ويحظى الجمهور الصغير ببرنامج خاص ضمن فعاليات الطبعة، حيث تخصّص قاعة العروض الكبرى للمسرح الجهوي عز الدين مجوبي بعنابة ليوم 2 أكتوبر، على أن تنتقل العروض في اليوم الموالي إلى دار الثقافة محمد بوضياف.
وتتنوّع الأعمال الموجهة للأطفال بين «الصرصور والنملة» من إعداد وإخراج وسينوغرافيا سارة غربي، و»مخيم الأسرار» من إنتاج المسرح الجهوي محمود تريكي بقالمة، و»ثلجون» من إخراج ليندة سلام، إلى جانب «مغامرات افتراضية» من إخراج مريم بوعافية، و»سر الدمية»، المنفذ برؤية إخراجية متميزة.
ويشرف الفنان حسين مختار، حامل مشروع «هولوم»، على تنسيق اليوم المخصّص للطفل، من خلال متابعة مختلف الفقرات والعمل على ضمان الانسجام بين الفضاءات والفنانين والفرق المشاركة والجمهور، بما يعزّز حضور مسرح الطفل كمساحة للاكتشاف وتنمية الخيال.
ويخصّص المهرجان حيزا مهما للنقد والنقاش، إذ ترافق كل مشاركة من المشاركات المسرحية الـ11 بطاقة نقدية متخصّصة، تقدّم عقب العرض لتكون منطلقا لحوار يجمع الفنانين والمهنيين والجمهور.
وتتناول هذه البطاقات مختلف مكونات العمل المسرحي، من الكتابة والإخراج والأداء إلى السينوغرافيا والدراماتورجيا، فضلا عن طبيعة العلاقة التي يقيمها العرض مع جمهوره، في مقاربة تبتعد عن التصنيف والتنقيط وتتجه نحو الحوار وتبادل الملاحظات والخبرات.
وتتولى هذه المهمة لجنة نقد تضمّ أكاديميين وباحثين من جامعات ومعاهد وطنية، هم زدام المختار، حيزية مكي، محمد لمين البحري، عبد الحليم بوشراكي، إدريس بوديبة، أحمد بلفالية، ليلى بن عائشة، جميلة مصطفى زقاي، عبد الكريم غريبي، بشير غريب، محمد بوكراس وعباسية مدوني، حيث تسعى اللجنة إلى جعل النقد أداة لمرافقة التجارب وتطوير الممارسة المسرحية.
وبالتوازي مع العروض، يفتح المهرجان مساحة خاصة أمام صاحبات المشاريع من خلال منتدى «حاملات المشاريع»، الذي يجمع 37 مبدعة من مؤلفات ومخرجات، ويقترح لهن برنامجا يجمع بين التكوين والمرافقة الشخصية.
ويتضمن البرنامج ماستر كلاس حول التسويق الفني وبناء استراتيجيات التواصل والتأثير، إضافة إلى التمويل والرعاية وبناء العلامة الفنية، بمشاركة أحمد رزاق، حمزة جاب الله، شوقي بوزيد، حميدة أيت الحاج، إسماعيل سوفيط، لعمري كعوان، وكلي شاي ووسيلة.
كما تتيح جلسات تقديم المشاريع عرض 20 مشروعا أمام لجنة مهنية، بما يفتح المجال للنقاش حول طبيعة هذه المشاريع وآفاقها الفنية، وتبادل الرؤى بشأن سبل تطويرها.
وفي جانب آخر من برنامج المرافقة، تستفيد 13 مؤلفة من متابعة فردية وتطوير دراماتورجي يشرف عليه المدرب هشام بوسهلة، ويرتكز على قراءة النصوص وتحليلها، وهيكلة السرد، وتقديم الملاحظات المتعلقة بالشخصيات والحوارات، إلى جانب إعادة بناء الرؤى الإخراجية.
ويضع هذا المسار التكويني الكتابات المسرحية النسوية أمام مساحات جديدة للتطوير والمرافقة، بهدف مساعدتها على الانتقال من مرحلة الكتابة والمشروع إلى العرض فوق الخشبة.






