حركية للاقتصاد الجزائري بفضل الإصلاحات وتحسين مناخ الأعمال والمشاريع الكبرى
استقبل رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، أمس، بالجزائر العاصمة، سفيرة كونفدرالية سويسرا لدى الجزائر، السيدة ماريون واشلت كروبسكي، التي أدت له زيارة مجاملة، حسب ما أورده بيان للمجلس.
ونوه رئيس مجلس الأمة بـ»علاقات الصداقة والتقدير المتبادل» الذين يجمعان الجزائر وسويسرا، مستحضرا الموقف التاريخي لسويسرا بما قدمته من دعم للجزائر، خلال الثورة التحريرية المجيدة، ما أسهم في «ترسيخ رصيد متميز في ذاكرة العلاقات بين البلدين».
كما أبرز السيد ناصري الديناميكية التي تشهدها العلاقات الجزائرية – السويسرية خلال السنتين الأخيرتين، حيث يعكس هذا الزخم «إرادة مشتركة في الارتقاء بالحوار السياسي الثنائي وإضفاء دفع متجدد على مختلف مسارات التعاون، بما يفتح آفاقا أوسع أمام الشراكة بين البلدين»، مثمنا جودة التعاون الثنائي في المجال القضائي، حيث مكنت المساعدة القضائية المتبادلة من «استرجاع أكثر من 110 ملايين دولار أمريكي من الأموال المنهوبة والمجمدة في سويسرا»، ليعرب عن أمله في مواصلة هذا التعاون وتعزيزه، خاصة في شقه المتعلق بالإنابات القضائية الدولية وطلبات استرداد الأصول الوطنية المحولة بصورة غير قانونية.وفي الشق الاقتصادي، سلط السيد ناصري الضوء على الحركية التي يشهدها الاقتصاد الجزائري، بفضل الإصلاحات وتحسين مناخ الأعمال والمشاريع الهيكلية الكبرى في مجالات النقل بالسكك الحديدية والصناعة التحويلية والمناجم والطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر، معتبرا أن هذه التحولات «تفتح آفاقا واعدة أمام المؤسسات السويسرية».
وشدد ناصري على أهمية استكشاف آليات مؤسساتية من شأنها تأطير هذا التوجه، من بينها إنشاء مجلس أعمال جزائري – سويسري، ما من شأنه الإسهام في مرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتحفيز المبادلات التجارية والارتقاء بها إلى مستوى الإمكانات التي يزخر بها اقتصادا البلدين، كما أبدى تطلعه إلى «مواصلة تكثيف التعاون القطاعي واستكمال مشاريع اتفاقيات التعاون قيد التفاوض لاسيما في مجالات النقل البري والأرشيف، والتعليم العالي والبحث العلمي».
وعلى الصعيد الدولي، توقف رئيس مجلس الأمة عند أهمية التنسيق والتشاور بين الجزائر وسويسرا في المحافل الدولية، مذكرا بتجربتهما المشتركة كعضوين غير دائمين في مجلس الأمن الأمامي سنة 2024، لا سيما فيما يتصل بالقضايا الإنسانية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع.من جهتها، أعربت سفيرة كونفدرالية سويسرا لدى الجزائر عن بالغ تقديرها لمستوى العلاقات التي تجمع الجزائر وبلادها، والتي وصفتها بـ «الممتازة»، حيث عادت للتذكير بـ»عمق الروابط التي نسجها البلدان منذ الفترة السابقة لاستقلال الجزائر، والدور الذي اضطلعت به سويسرا انطلاقا من تقاليدها في الحياد ومساعيها الحميدة في تيسير الاتصالات والمباحثات التي سبقت التوصل إلى اتفاقيات إيفيان». كما ثمنت، من جهة أخرى، الإمكانات الاقتصادية وفرص الاستثمار التي توفرها الجزائر.




