استفاد قطاع البيئة بولاية تندوف من العديد من المشاريع التي تضمّنها البرنامج التكميلي الذي أقرّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لفائدة الولاية، حيث جاءت بعض من هذه المشاريع الجديدة في سياق الجهود الرامية الى تحسين إدارة النفايات المنزلية والطبية، والقضاء على الفوضى الحاصلة في المفرغة العمومية وبعض النقاط السوداء التي أرهقت سكان الأحياء الجنوبية لمدينة تندوف، هذه المشاريع التي باتت اليوم تحت مجهر السلطات المحلية للولاية، تحظى بأهمية بالغة كونها تمس جانباً مهما من الحياة اليومية للمواطن.
شملت مشاريع قطاع البيئة التي تضمّنها البرنامج التكميلي للولاية، توسيع مركز الردم التقني للنفايات، حيث استفاد هذا الأخير من خندق ثانٍ مخصّص لاستقبال النفايات، وهي المشروع الذي سيمكّن من رفع قدرات المركز ومواكبة الاحتياجات المتزايدة للولاية في هذا المجال، كما استفاد المركز من محرقة كبيرة للنفايات الخاصة التي يُرتقب دخولها حيّز الخدمة قريباً.
من جهة أخرى، استفاد القطاع من مشروع إنجاز مركز لفرز النفايات المنزلية بقدرة استيعابية تصل الى 20 طناً في اليوم، وهو ما يشكّل نقلة نوعية في طريق التعامل مع النفايات المنزلية من خلال فرزها واسترجاع ما يمكن استغلاه لاحقاً من خلال التدوير.
وتندرج هذه المشاريع ضمن مساعي السلطات المحلية بالولاية للانتقال من مجرد التخلّص من النفايات إلى تثمينها واسترجاع المواد القابلة لإعادة الاستغلال، ممّا يساهم في تحسين المحيط البيئي للولاية، والتقليل من آثار النفايات، وفتح آفاق جديدة للاقتصاد الدائري وتثمين الموارد.
وتأتي هذه العمليات في وقت تعرف فيه ولاية تندوف ديناميكية تنموية متزايدة، ما يجعل تعزيز الهياكل البيئية وتحسين طرق تسيير النفايات ضرورة لمواكبة التوسع العمراني والنشاط الاقتصادي، وضمان محيط أكثر نظافة واستدامة.
وبالتوازي مع هذه العمليات، تواصل مؤسسة التحسين الحضري بتندوف تدخّلاتها الميدانية للتكفّل بالنظافة، ورفع النفايات وتحسين المظهر العام للمدينة، حيث جنّدت لهذا الغرض مختلف الوسائل البشرية واللوجيستية الممكنة وفق برنامج زمني يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الأحياء وكثافتها السكانية، فقد سخّرت المؤسسة شاحنات للنظافة تعمل خلال فترات مختلفة من اليوم لضمان استمرارية عملية رفع النفايات، إلى جانب التخطيط لإطلاق عملية كنس الشوارع مستقبلاً خاصةً بالشوارع الكبرى ومحاور الدوران في عملية تهدف إلى تحسين المظهر العام، وتعزيز جمالية المحيط الحضري.
وتتقاطع مجهودات الديوان الوطني للتطهير مع العمليات التي أطلقتها مؤسسة التحسين الحضري في هدف واحد هو تهيئة مدينة تندوف لاستقبال موسم الأمطار بوجه جمالي أكثر نظافة، ففي الوقت الذي تعمل فيه مصالح التطهير على معالجة النقاط السوداء وفتح المسالك المائية وقنوات الصرف الصحي، تتكفّل مؤسّسة التحسين الحضري بتنظيف الأحياء والطرقات والفضاءات العمومية، في مشهد يجعل من تحسين المحيط عملية متكاملة تتداخل فيها جهود العديد من المصالح والهيئات.
وتراهن المؤسّسات المعنية بملف التحسين الحضري على انخراط المواطنين في هذا المسعى، والمحافظة على النتائج المحقّقة ميدانياً، من خلال احترام مواعيد رمي النفايات المنزلية ووضعها في أماكنها المخصّصة لها باعتبارها سلوكيات من شأنها تسهيل تدخّل أعوان النظافة، وتحد من ظاهرة انسداد بالوعات الصرف الصحي.
وتأتي هذه الجهود في سياق التحوّلات التنموية التي تشهدها ولاية تندوف غداة توسّع الحظيرة السكنية بعاصمة الولاية وانطلاق العديد من المشاريع الكبرى، وهو ما بات يفرض على الجهات المكلّفة بالتحسين الحضري مواصلة تطوير وسائل التكفّل بالنظافة والتطهير، وتكييفهما مع احتياجات الأحياء الجديدة والقديمة على حد السواء.



