محطـــة فارقـــة في نقــــل التفاعـل العفــوي أثنـاء الأزمــات إلى شراكة منظمة
ثمّنت جمعيات تطوعية وفواعل وطنية، أمس، قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بمأسسة التطوع الموسمي في الحماية المدنية، معتبرة أنها تحمل رسالة تقدير من قبل السيد الرئيس لجهود المواطنين وللهبّة الشعبية التضامنية، التي رافقت عملية إطفاء الحرائق التي شهدتها مؤخّرا بعض ولايات الوطن والوقوف مع المتضرّرين منها.
وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الجمعية الوطنية للعمل التطوعي، السيد أحمد مالحة، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، عن ترحيب الجمعية بمضمون قرار رئيس الجمهورية حول تعزيز الفعل التطوعي في سلك الحماية المدنية، مشيرا إلى أنه سيشكّل “محطة فارقة في نقل التفاعل العفوي أثناء الأزمات إلى مستوى آخر من الشراكة المنظمة”.
وأضاف أنّ التجارب الميدانية خلال الكوارث بما فيها الحرائق التي تمس بالغطاء الغابي، “أبانت في أكثر من مرة على أهمية التنسيق المحكم لتوحيد الجهود الرامية إلى تجنّب الخسائر أو الحد منها على الأقل”.
كما أبرز المتحدث “أهمية التأهيل والتدريب المعياري للمتطوّعين من خلال اعتماد برامج مخصّصة، تحت إشراف ضباط ومؤطّري الحماية المدنية لرفع جاهزية هؤلاء وفق برتوكولات السلامة المعمول بها”، مبرزا “أهمية انخراط الجمعيات التي تنشط في هذا المجال لتقديم مساهمتها بخصوص آليات تجسيد هذا القرار”.
من جهته، أشاد رئيس جمعية “اتحاد الشباب للتطوّع”، جهاد أبوهدة، بقرار رئيس الجمهورية الرامي إلى تعزيز العمل التطوعي في سلك الحماية المدنية، مبرزا أنّ الأمر” كفيل بضخّ دماء وكفاءات جديدة لروح العمل التطوعي”.
وقال المتحدث أنّ انخراط المتطوّعين في هذا السلك مع إمدادهم بالوسائل التقنية والمعدات اللازمة “سيفتح المجال واسعا لاستقطاب أفواج من النشطاء والمتطوّعين الذين تزخر بهم الجزائر”، وهو ما من شأنه -مثلما قال- “رفع فرص مواجهة الحرائق وإخمادها في أوقات وجيزة”، مضيفا أنّ هذه القرارات “الشجاعة والمصيرية” لرئيس الجمهورية من شأنها المساهمة في “رفع قدرات التدخّل السريع وجاهزية العمل المثالية، للحدّ بشكل كبير من الخسائر التي تخلّفها حرائق الغابات”.
بدوره، اعتبر رئيس أكاديمية الشباب الجزائري، سمير بوعزيز، أنّ قرار رئيس الجمهورية بمأسسة التطوّع الموسمي في الحماية المدنية “يكتسي بعدا هاما لكونه يفتح أمام الشباب الجزائري مجالا جديدا للمشاركة الفعلية في حماية المجتمع وخدمة الوطن”، مذكّرا في ذات السياق بـ “الهبّة التطوعية لشباب الجزائر، خلال مختلف الأزمات وحضوره الدائم بقوة عندما يتعلّق الأمر بالمصلحة الوطنية”.
وتابع المتحدث بأنّ الجيل الحالي من الشباب “مستعد لتجسيد قيم المواطنة في الميدان”، معتبرا أنّ قرار رئيس الجمهورية يمثل “سانحة مثلى لشراكة حقيقية بين مؤسّسات الدولة والشباب وفعاليات المجتمع المدني، من حيث التكوين والمرافقة والتأطير”، الأمر الذي يجعل من العمل التطوعي “ممارسة وطنية منظمة وذات أثر مستدام”.
يذكر أنّ رئيس الجمهورية كان قد أمر، أول أمس الأحد، لدى ترؤّسه اجتماعا لمجلس الوزراء، بمأسسة التطوع الموسمي في الحماية المدنية، مع وضع نظام عال لحماية المتطوعين، إلى جانب إجراءات أخرى تخص منتسبي القطاع.


