لبنة إضافية في بناء دولة القانون وتوطيد دعائم العدالة
عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان بالمجلس الشعبي الوطني، أمس، اجتماعا خصص للاستماع إلى المفوضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، مريم شرفي، وممثلين عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك في إطار مواصلة دراسة مشروع قانون العقوبات، حسب ما أورده بيان للمجلس.
وفي مستهل هذا الاجتماع الذي جرى بحضور ممثلين عن وزارة العدل، أبرز رئيس اللجنة، السيد مسعودي عمر، الأهمية التي يكتسيها مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156، المتضمن قانون العقوبات، المعروض على اللجنة، معتبرا بأن هذا النص “يشكل لبنة إضافية في بناء دولة القانون وتوطيد دعائم العدالة في الجزائر”، مثلما أوضحه نفس المصدر.
كما أبرز أن دراسة هذا المشروع تتجاوز الإجراءات الإدارية الروتينية، لتتحول إلى فضاء استشاري واسع يجمع أهل الاختصاص والمؤسسات الوطنية المعنية بحماية الطفولة وحقوق الإنسان، مما يعكس “إرادة حقيقية في صياغة تشريع قوي، دقيق في أحكامه ومتوازن في أبعاده”.
من جهتها، ثمنت السيدة شرفي التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التي “تجسدت فعليا في مشروع هذا القانون، لاسيما فيما يتعلق بحماية الأطفال والمواطنين بصفة عامة، وممتلكاتهم من أثر الجرائم الخطيرة”.
ولدى تطرقها إلى الجوانب القانونية والجنائية، ذكرت رئيسة الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة بأن “عقوبة الإعدام لم تحذف أبدا من المنظومة التشريعية الجزائرية، بل تم تقليص نطاق تطبيقها”، حيث دعت إلى “تفعيلها مجددا لردع مرتكبي الجرائم البشعة”.
كما شددت على “السيادة التشريعية للجزائر في تعاملها مع المعاهدات الدولية”، لافتة إلى مصادقة الجزائر على بروتوكولين اختياريين من أصل ثلاثة في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، مع رفض الانضمام إلى البروتوكولات التي لا تتماشى مع خصوصيتها ومصلحتها الوطنية.
بدوره، أبرز رئيس لجنة الشؤون السياسية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ناصر بغزالة، “ضرورة ضبط المصطلحات التشريعية لضمان دقتها وتفادي اللبس والتكرار عند التطبيق القضائي”، مشيرا إلى أن “التدقيق يثبت نجاعة القوانين، خاصة تلك التي تصل عقوبتها إلى الإعدام كما هو الحال في قضايا الحرائق العمدية واختطاف الأطفال”.
وفي ذات السياق، دعا رئيس لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، حسين مبروك، إلى “توحيد التشريعات الجزائرية لتسهيل مهام القضاة، المحامين والباحثين”.


