شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الصهيوني، داعياً المجتمع الدولي إلى اعتبار العام القادم هو العام الأخير للمرحلة الانتقالية. وأكد في خطاب ألقاه عبر تقنية الاتصال المرئي أمام اجتماع دولي رفيع المستوى بنيويورك أن تجسيد الدولة الفلسطينية بات ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأعرب الرئيس عباس عن تقديره للدول التي اتخذت خطوات شجاعة بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، وخص بالذكر فرنسا والمملكة المتحدة وكندا والمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن هذه الاعترافات المتتالية رفعت عدد الدول المؤيدة للحق الفلسطيني إلى 160 دولة، مما يعزز من الشرعية الدولية للمطالب الفلسطينية بإنهاء الحرب والاحتلال.
وفي سياق التطورات السياسية الداخلية، أعلن الرئيس الفلسطيني عن تحديد يوم الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل موعداً رسمياً لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وأوضح أن هذه الخطوة ستتبعها انتخابات رئاسية، مؤكداً أن دولة فلسطين أنجزت برنامجها الوطني للإصلاح الذي شمل توحيد أنظمة الرعاية وتطوير قطاع التعليم.
وتطرق الخطاب إلى الوضع الميداني في قطاع غزة، حيث أكد عباس أن قرار مجلس الأمن رقم 2803 يمثل مساراً واضحاً لوقف العدوان وتحقيق الانسحاب الصهيوني الكامل.وشدد على أهمية البدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار وفتح أفق سياسي حقيقي يضمن عدم تكرار المآسي التي يعيشها الشعب الفلسطيني في القطاع.
وعلى صعيد الانتهاكات في الضفة الغربية، طالب الرئيس الفلسطيني بوقف فوري وشامل للسياسات الاستيطانية، محذراً من خطورة مشروع «إي 1 « الاستيطاني الذي يهدد وحدة الأراضي الفلسطينية. كما دعا إلى تدخل دولي حاسم لمنع تهجير المواطنين قسرياً ووقف اعتداءات المستوطنين التي تتم تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي الملف المالي، كشف الرئيس عباس أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز أموال المقاصة الفلسطينية التي تجاوزت قيمتها الإجمالية حاجز الـ 6 مليارات دولار.
وأكد أن الإفراج عن هذه الأموال هو حق قانوني للشعب الفلسطيني لدعم الاقتصاد الوطني المتعثر نتيجة الحصار والسياسات المالية الصهيونية الجائرة.
واختتم الرئيس محمود عباس كلمته بالتأكيد على التمسك بخيار السلام العادل والشامل المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. ودعا القادة المشاركين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحويل التعهدات الدولية إلى واقع ميداني ينهي معاناة الشعب الفلسطيني ويحقق سيادته الكاملة على أرضه.




