الإصابات النّقطة السّلبية الأبرز
أعرب الناخب الوطني إبراهيم حمداني عن رضاه الكبير بالمردود الذي قدّمه لاعبو المنتخب الوطني خلال المواجهة التي جمعتهم بمنتخب زامبيا بملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، لحساب الجولة الأولى عن المجموعة التاسعة من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027، مؤكدا أن “الخضر” استحقوا الفوز بالنظر إلى مجريات اللقاء والفرص التي أتيحت لهم، رغم بعض النقائص التي حالت دون حسم المباراة في وقت مبكر.
أوضح حمداني خلال المؤتمر الصحفي الذي نشطه عقب نهاية مواجهة الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 أمام منتخب زامبيا، أن العناصر الوطنية دخلت المواجهة بعزيمة كبيرة ورغبة واضحة في تحقيق الانتصار، وهو ما تجسد من خلال البداية القوية، والهدف المبكر الذي منح المنتخب الأفضلية منذ الدقيقة الثانية، بفضل هدف لاعب برايتون الانجليزي جوان حجام، قبل أن تتاح لـ “الخضر” عدة فرص سانحة لتعزيز النتيجة وتوسيع الفارق، غير أن غياب الفعالية أمام المرمى سمح للمنافس بالعودة في النتيجة، وفرض على رفقاء القائد رامي بن سبعيني التعامل مع وضعية صعبة خلال أطوار المباراة. وفي حديثه عن مجريات اللقاء، أكد الناخب الوطني أن الفوز كان مستحقا بالنظر إلى الأداء العام للمنتخب، مشيرا إلى أن اللاعبين أظهروا شخصية قوية وقدرة على تجاوز الصعوبات التي واجهتهم، خاصة بعد هدف التعادل، حيث نجحوا في استعادة زمام المبادرة والعودة سريعا إلى أجواء المنافسة.
بداية قويّة وغياب الفعالية أمام المرمى
أكّد إبراهيم حمداني أن المنتخب الوطني دخل المباراة بالطريقة التي كان يتمناها الطاقم الفني، من خلال الضغط المبكر ومحاولة فرض أسلوب اللعب منذ الدقائق الأولى، وهو ما أثمر هدفا سريعا منح زملاء المتألق إبراهيم مازة أفضلية معنوية مهمة، وفتح أمامهم المجال لمواصلة السيطرة على مجريات اللقاء.
وأوضح الناخب الوطني خلال الندوة الصحفية التي نشطها عقب اللقاء، أن العناصر الوطنية تمكنت بعد افتتاح باب التسجيل، من صناعة عدة فرص واضحة كان بإمكانها أن تسمح بحسم المواجهة مبكرا، إلا أن غياب التوفيق أمام المرمى حال دون ترجمة تلك المحاولات إلى أهداف إضافية.
وفي هذا السياق، أشار حمداني إلى أن عدم استغلال الفرص المتاحة كلف المنتخب غاليا، بعدما تمكن المنافس من العودة في النتيجة في الدقيقة 57، بعد عمل فردي من القائد فاشون ساكالا، وهو ما أعاد المباراة إلى نقطة التعادل، وفرض على اللاعبين بذل مجهود إضافي لاستعادة الأفضلية.
ويعكس هذا الجانب من تصريحات الناخب الوطني أهمية الفعالية الهجومية في مثل هذه المواجهات، خاصة عندما ينجح المنتخب في الوصول إلى مرمى المنافس وصناعة فرص حقيقية للتسجيل، إذ إن عدم استغلالها قد يمنح المنافس فرصة العودة، ويفرض حسابات جديدة على أرضية الميدان.
أعجب بردّة فعل اللاّعبين
ورغم الصعوبات التي واجهها المنتخب الوطني بعد تلقي هدف التعادل، أبدى إبراهيم حمداني ارتياحه الكبير لردة فعل اللاعبين، مشيدا بالطريقة التي تعاملوا بها مع هذا التحول في مجريات المباراة، وأكد الناخب الوطني أن العناصر الوطنية لم تتأثر كثيرا بهدف المنافس، بل أظهرت رغبة قوية في استعادة التقدم، وتمكنت من الرد بسرعة والعودة إلى فرض أسلوبها، وهو ما اعتبره من أبرز النقاط الإيجابية التي خرج بها من هذه المواجهة. وقال حمداني في هذا الصدد إنه أعجب بشكل خاص بردة فعل اللاعبين عقب هدف التعادل، مشيرا إلى أن مردودهم خلال اللقاء ترك لديه انطباعا جيدا للغاية، بالنظر إلى الروح التي أظهروها والإصرار الذي ميز أداءهم في مختلف فترات المباراة.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة إلى الطاقم الفني، الذي يسعى إلى بناء مجموعة قادرة على التعامل مع مختلف الوضعيات التي قد تفرضها المباريات، سواء تعلق الأمر بالحفاظ على التقدم أو العودة في النتيجة بعد تلقي هدف، كما أن قدرة اللاعبين على استعادة زمام المبادرة بعد التعادل تعكس، بحسب مضمون تصريحات الناخب الوطني، الجانب الذهني الذي ميز أداء المنتخب، وتؤكد رغبة العناصر الوطنية في تحقيق الفوز وعدم التفريط في النقاط.
الإصابات النّقطة السّلبية الوحيدة
ورغم رضاه عن الأداء والنتيجة المحققة في افتتاح التصفيات، لم يخف إبراهيم حمداني أسفه بسبب الإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين خلال المواجهة في صورة مهاجم أولمبيك مارسيليا أمين غويري، الذي غادر اللقاء في الدقيقة 18، بسبب شعوره ببعض الآلام التي أجبرت الطاقم الفني على استبداله بزميله أمين شياخة، معتبرا أنّ الخسارة التي تكبدها المنتخب على مستوى التعداد تمثل الجانب السلبي الأبرز في هذا الانتصار.
وأشار الناخب الوطني إلى أنّ المنتخب دفع ثمنا باهظا مقابل تحقيق الفوز، بعدما اضطر إلى خسارة بعض العناصر بسبب الإصابات، وهو ما يفرض على الطاقم الفني متابعة وضعيتهم الصحية وتقييم مدى قدرتهم على المشاركة في الاستحقاق المقبل.
وتأتي هذه الإصابات في وقت يحتاج فيه المنتخب الوطني إلى الاستقرار والتحضير الجيد لمواصلة مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا، خاصة أنّ ضيق الوقت بين المباريات يفرض على الجهاز الفني، التعامل بحذر مع الوضعية البدنية للاعبين، تفاديا لأي مضاعفات قد تؤثر في جاهزيتهم، وتبقى معرفة مدى خطورة الإصابات ومدة غياب اللاعبين المصابين من أبرز النقاط التي ستحدد خيارات الطاقم الفني خلال الأيام المقبلة، في ظل اقتراب موعد المواجهة القادمة التي تنتظر “الخضر” خارج الديار أمام منتخب بوروندي في بوجمبورا.
الاسترجاع الجيّد قبل رحلة بوجومبورا
وبخصوص الاستحقاق المقبل، شدّد إبراهيم حمداني على ضرورة التركيز على الاسترجاع الجيد، خاصة أن المنتخب الوطني سيكون على موعد مع رحلة طويلة إلى العاصمة البوروندية بوجومبورا، تحسبا للمواجهة المقبلة المقررة هذا الثلاثاء أمام منتخب بورندي في إطار الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكاس امم إفريقيا 2027، وأوضح الناخب الوطني أن المرحلة القادمة تتطلب تحضيرا خاصا، بالنظر إلى المجهودات التي بذلها اللاعبون خلال مواجهة زامبيا، إلى جانب التعب الذي قد تسببه الرحلة الطويلة، وهو ما يجعل استعادة الجاهزية البدنية أمرا أساسيا قبل خوض المباراة المقبلة.
وسيكون الطاقم الفني مطالبا باستغلال الفترة الفاصلة بين المواجهتين من أجل إعادة شحن اللاعبين، ومتابعة الوضعية الصحية للعناصر التي تعرضت للإصابة، مع ضبط الخيارات الفنية والتكتيكية التي تتناسب مع طبيعة المنافس القادم، كما يطمح المنتخب الوطني إلى مواصلة مشواره في تصفيات كأس أمم إفريقيا بأفضل طريقة ممكنة، من خلال الحفاظ على الديناميكية الإيجابية التي أفرزها الفوز على زامبيا، وتفادي تكرار النقائص التي ظهرت خلال اللقاء، خاصة ما تعلق بإهدار الفرص السانحة للتسجيل.
وفي الختام، خرج إبراهيم حمداني بانطباع إيجابي عن أداء لاعبيه، لاسيما من حيث الروح القتالية وردة الفعل بعد التعادل، مع التأكيد على ضرورة معالجة مشكل الفعالية الهجومية والاهتمام بالاسترجاع البدني، قبل التنقل إلى بوجومبورا لخوض مواجهة بورندي بداية من الساعة الثانية زوالا، والتي تكتسي أهمية في مواصلة مشوار المنتخب الوطني ضمن التصفيات القارية.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب الوطني الجزائري يبحث عن تحقيق الفوز الثاني أمام منتخب بوروندي في تصفيات “الكان”، لتعبيد الطريق التأهل إلى نهائيات أمم إفريقيا 2027.






