تحتضن ولاية سعيدة فعاليات “المهرجان الوطني للكتاب المقروء”، الذي تنظمه وزارة الثقافة والفنون عبر مختلف ولايات الوطن، من خلال برنامج ثقافي متنوع يراهن على ترسيخ فعل القراءة، وتشجيع الكتاب والمبدعين، وفتح فضاءات جديدة للتفاعل مع الكتاب في صيغته الورقية والرقمية.
بولاية سعيدة، تتولى المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية “ونزار عبد الكريم”، بالتنسيق مع مديرية الثقافة لولاية سعيدة، تجسيد البرنامج المحلي للمهرجان خلال الفترة الممتدة من 26 سبتمبر إلى 5 أكتوبر 2026، عبر أنشطة تمتد إلى المكتبة الرئيسية وعدد من ملحقاتها.
وجاء ذلك خلال ندوة صحفية احتضنتها المكتبة الرئيسية، قدم خلالها مديرها مزوار مختار عرضا حول مختلف الفعاليات المبرمجة، بحضور قاسم بغداد، رئيس مكتب النشاطات والتظاهرات الثقافية، وممثلي عدد من وسائل الإعلام، حيث تم استعراض أبرز محطات التظاهرة ومواعيدها والفضاءات التي ستحتضنها.
وافتتح البرنامج، أمس السبت، بمعرض للكتب المهداة إلى المكتبة الرئيسية، يتواصل على مدار أسبوع، ويضم كتبا مرتبطة بأسماء الدكتور المرحوم بهلولي سليمان، والأستاذ المرحوم محمد مديار، والدكتور جبران خليل جبران.
كما تضمن اليوم نفسه ندوة فكرية حول “القراءة في العصر التكنولوجي ـ الذكاء الاصطناعي أنموذجا”، مرفقة بقراءات أدبية، بإشراف نادي جيل الإبداع. ويخصص اليوم الأحد للكتابة الإبداعية والمتابعة النقدية الأكاديمية، بالتنسيق مع جامعة سعيدة، بمشاركة الدكتورة رماس جميلة والدكتورة أمال.
وتتواصل المواعيد يوم 28 سبتمبر بندوة “تجربتي في الكتابة مع الكاتب بودواية جمال الدين”، بينما يحتضن يوم 29 سبتمبر بمكتبة المطالعة العمومية أبو القاسم سعد الله بيوب نشاطا خاصا بالقراءة الإلكترونية باستعمال الطاولات الذكية.
وتتوسع دائرة الفعاليات يوم 30 سبتمبر لتشمل مكتبة المطالعة العمومية محمد ديب بالمعمورة، من خلال قراءات شعرية يقدمها عدد من شعراء المنطقة، إلى جانب مبادرة لتشجيع تبادل الكتب بين المشاركين..
ويستمر البرنامج بالمكتبة الرئيسية يوم 1 أكتوبر عبر ندوة تتبعها جلسة بيع بالتوقيع لأحدث إصدارات الدكتور شادلي عبد الحق، من تقديم “نادي الجوهرة”، فيما يخصص يوم 2 أكتوبر ليوم مفتوح لتبادل الكتب بين كتاب ومبدعي الولاية.
وسيشهد يوم 3 أكتوبر تنظيم ندوة حول القراءة وتبادل الكتب بين الشباب تحت إشراف “نادي جيل الإبداع”، على أن تحتضن المكتبة يوم 4 أكتوبر ندوة أخرى تتبعها جلسة بيع بالتوقيع للكاتب محمد حيدر.
وتسدل الستارة على البرنامج يوم 5 أكتوبر بحفل اختتام وتكريم المشاركين، بعد سلسلة من الأنشطة التي تجمع بين المعارض والندوات والقراءات الشعرية والكتاب الرقمي وتبادل الإصدارات واللقاءات مع المبدعين.
ويعكس البرنامج المسطر بسعيدة تنوعا في مضامين المهرجان الوطني للكتاب المقروء، من خلال الجمع بين القراءة التقليدية والتحولات التكنولوجية، وإتاحة المجال أمام الكتاب والشعراء والباحثين والقراء والشباب للمشاركة في أنشطة ثقافية تمتد على أكثر من عشرة أيام. وتأتي هذه الفعاليات في سياق البرنامج الوطني الذي أعدته وزارة الثقافة والفنون عبر مختلف ولايات الوطن، فيما تترجم المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية ونزار عبد الكريم، بالتنسيق مع مديرية الثقافة لولاية سعيدة، هذا الموعد الوطني إلى برنامج محلي متعدد المحطات والفضاءات، يضع الكتاب في واجهة النشاط الثقافي خلال فترة المهرجان.





