استشهد فلسطيني وأُصيب 7 آخرون، أمس الأحد، في غارات صهيونية على قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.
وفي أحدث التطورات، قالت مصادر طبية إن الفلسطيني عدي عدلي العصار (28 عاما) استشهد إثر قصف نفذته مسيّرة للاحتلال على منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي وقت سابق، أفادت المصادر بإصابة فلسطينيين اثنين، أحدهما في حالة حرجة، جراء قصف مسيّرة صهيونية تجمعا للمواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة.
وفي هجوم منفصل، قالت المصادر إن 5 فلسطينيين أُصيبوا، فجرا، جراء قصف نفذته مسيرة للاحتلال قرب خيام النازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.
وأوضح شهود عيان أن جيش الاحتلال أطلق نيرانه بشكل كثيف باتجاه المناطق الغربية والشرقية لمدينة غزة، وغربي بلدة بيت لاهيا (شمال)، وشرقي خان يونس وشمال غربي رفح (جنوب).
وحتى يوم السبت، أسفرت الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1415 فلسطينيا وإصابة 4953 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.ومنذ 7 أكتوبر 2023، قتلت القوات الصهيونية خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة أكثر من 74 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، كما دمرت الحرب نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.
دعوة لشـن حـرب فـي الضفـة
في الأثناء، اقتحم أكثر من ألف مستوطن، أمس الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال.
يتزامن هذا التصعيد مع فرض سلطات الاحتلال إغلاقا شاملا على الضفة الغربية بذريعة حلول عيد يهودي، في وقت دعا فيه وزير المالية الصهيوني، المتطرف، بتسلئيل سموتريتش إلى شن حرب واسعة بالضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية.
وأفاد مراسون بأن مئات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوسا دينية تحت حماية الشرطة.
ونقلت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن المستوطنين نفذوا اقتحاماتهم من جهة باب المغاربة، وقاموا بجولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية، وسط تشديد قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد وفي البلدة القديمة بالقدس.
إغــلاق شامـل وتأهــب
ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلن فيه منسق أعمال الحكومة الصهيونية فرض إغلاق شامل على منطقة الضفة الغربية وإغلاق المعابر ابتداء من أمس الأحد وحتى السبت المقبل (الثالث من أكتوبر)، بناء على تقييم الوضع الأمني وتوجيهات المستوى السياسي.
وفي السياق ذاته، نقل موقع للاحتلال عن مصادر أن الجيش الصهيوني رفع حالة التأهب بالضفة الغربية بالتزامن مع الأعياد، وسط تقديرات بخروج آلاف الصهاينة للتجول وأداء الصلوات في مواقع بالضفة.
وأفاد الموقع بأن رئيس الأركان قرر الدفع بتعزيزات عسكرية بكتائب إضافية للضفة، وتقصير فترة الإجازات لدى الكتائب، ورفع التأهب في سلاح الجو. كما يدرس قائد المنطقة الوسطى، وفقا لمصدر عسكري، فرض قيود على حركة الفلسطينيين ورفع التأهب على محاور رئيسية خشية اندلاع احتكاكات.
حــرب واسعــة
على الصعيد السياسي، دعا وزير المالية الصهيوني، المتطرف بتسلئيلسموتريتش إلى شن حرب واسعة في الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية، مطالبا بتطبيق «نموذج قطاع غزة» هناك.
وأفاد الوزير الصهيوني اليميني المتطرف بأنه عمل على إخلاء 3 مخيمات في شمال الضفة، مبديا رغبته في توسيع عمليات القتل، ومحذرا من أنه «إذا تحولت السيارات في الضفة إلى سلاح لعمليات الدهس، فيجب ألا يُسمح بمرورها في الشوارع».
وعلى صعيد الاستيطان، أعلن عن إقامة 22 بؤرة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال الصيف الأخير، وعدّ ما يجري هناك «مذهلا ويولّد إحساسا بالأمن».
اعتـــداءات المستوطنــــين
وفي سياق الاعتداءات، هاجمت مجموعات من المستوطنين فجر أمس قرية أبو فلاح شرق رام الله، وأقدمت على إحراق عدد من مركبات المواطنين.
وأشارت الوكالة الفلسطينية «وفا» إلى أن هذا الهجوم يأتي في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية بحماية من قوات الاحتلال، وتشمل الاعتداء المباشر، وإحراق المركبات والمنازل، واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الأراضي.





