شهدت منافسات كأس التحدي العالمي للجمباز الفني مرحلة باريس التي جرت يومي 26 و 27 سبتمبر 2026، عودة الجزائرية جنى العروي إلى بساط المنافسة، بعدما تجاوزت الإصابة التي تعرضت لها خلالها ألعاب البحر الأبيض المتوسط بتارنتو الإيطالية شهر أوت الماضي.
شاركت الجزائر ضمن منافسة كأس التحدي العالمي بأربع جمبازيات، والأمر يتعلق بكل من (جنى العروي، لونا ماري حمامس، سهام حميدي، لينا خنون)، حيث تعتبر هذه المحطة مهمة بالنسبة لجمبازيات المنتخب الوطني الجزائري في الفترة الحالية، من أجل مواصلة التحضيرات المكثفة في المستوى العالي، لضمان أفضل جاهزية للاستحقاقات الدولية القادمة، تتقدمهم بطولة العالم للجمباز الفني المقررة بالعاصمة الهولندية أمستردام، في الفترة الممتدة من 17 إلى 25 أكتوبر 2026، كون هذه الأخيرة محطة تأهيلية للألعاب الأولمبية بالولايات المتحدة الأمريكية لوس أنجلوس 2028.
التحضيرات جادّة لبطولة العالم…
جاءت فرصة اختبار مهارات ومدى نجاح العمل المنجز في الأسابيع الماضية لشبلات المنتخب الوطني الجزائري، بعد التحضيرات المكثفة رفقة المدربة نادية ماسي بوجلال، بما أن التدريبات انطلقت مباشرة بعد العودة من ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة تارانتو، حيث دخل التعداد في تربص مغلق بفرنسا بعيدا عن الضغط ووسط تركيز عالي وعمل مكثف، وبما أن منافسة كأس التحدي تشهد تواجد عديد الأسماء التي ستشارك في بطولة العالم، أين ارتأت مهندسة إنجازات الجمباز الجزائري أن تشرك كل من جنى العروي، لونا حمامس، سهام حميدي ولينا خنون لتقييم مستواهن.
ركزت مدربة المنتخب الوطني للجمباز نادية ماسي بوجلال على أربعة رياضيات فقط، وهذا راجع للاستراتيجية التي تعمل وفقها، من أجل تطوير مستواهن، بعدما وقفت على كل التفاصيل خلال العرس المتوسطي من أجل تصحيح ما يجب، وفي نفس الوقت لتقييم العمل الذي قامت به بعد العودة من إيطاليا، بينما فضلت عدم إشراك كيليا نمور في أي منافسة في الفترة الحالية لكي ترتاح قليلا من الإرهاق، حيث بقيت تعمل على انفراد لضمان استعداد جيد للموعد العالمي، بعدما حصدت أربعة ميداليات في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، أبرزها برونزية تاريخية بحسب الفرق.
وكانت نادية ماسي بوجلال قد أكدت في تصريحها بعد الحدث الرياضي المتوسطي، أنه بعد النتائج الإيجابية المحققة في الألعاب سيدخل الفريق مباشرة في التحضيرات بجدية عالية لبطولة العالم في قولها: “النتائج المحققة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، كانت جد إيجابية وأنا فخورة بالمستوى الذي أظهرته اللاعبات، سواء بحسب الفرق أو في منافسات الفردي”.
وأضافت مدربة المنتخب الوطني الجزائري للجمباز: “حاليا سندخل مباشرة في تربص تحضيري مغلق طويل المدى، لضمان أفضل جاهزية للبطولة العالمية القادمة بهولندا شهر أكتوبر 2026، حيث ينتظرنا عمل كبير حتى نصل للأهداف المسطرة”.
تعمل لضمان جاهزيتها للبطولة العالمية..
من جهة أخرى، سجلنا عودة مقبولة جدا لقائدة المنتخب الوطني الجزائري للجمباز سيدات جنى العروي، وهو مؤشر إيجابي يؤكد أنها تعافت من الإصابة التي تعرضت لها خلال منافسات الأجهزة بحسب الفرق، والتي حرمتها من تحقيق ميداليات في الفردي، رغم أنها تأهلت لثلاثة نهائيات في الفردي العام، العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع وجهاز عارضة التوازن، إلا أنها اكتفت بدعم زميلاتها في الفريق لضمان ميدالية متوسطية، فيما كانت مشاركة شكلية في باقي المنافسة لتفادي تفاقم الإصابة، وبعدما اتبعت برنامج تأهيلي مكثف، تمكنت من العودة للبساط من بوابة كأس التحدي العالمي.
ضيّعت جمبازية المنتخب الوطني فرصة التأهل لنهائي العارضتين المتوازيتين مختلفتي الارتفاع بأقل من نقطة 0:101، حيث احتلت المركز العاشر بعلامة 12:950 بدرجة صعوبة 5,6، إلا أن العودة للمنافسة هو الأهم من أجل استعادة مستواها الحقيقي، قبل الموعد العالمي الذي يبقى الهدف المباشر لجنى وزميلاتها في المنتخب، من أجل احتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى، المؤهلة بصفة مباشرة للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، حيث يتواجد المنتخب الوطني الجزائري سيدات في المركز الـ 14، ضمن الترتيب العام العالمي بعد تحقيق ذهبية البطولة الأفريقية بالكاميرون.






