تواصل جامعة الجيلالي اليابس بولاية سيدي بلعباس تعزيز، عروضها التكوينية وتوسيع مجالات البحث العلمي، من خلال استحداث تخصصات جديدة تستجيب لمتطلبات سوق العمل والتحولات التكنولوجية الراهنة، إلى جانب حصولها على 20 منصبا للتكوين في الدكتوراه في ميدان الفنون، لاسيما في تخصصات مرتبطة بماهية الإنتاج السينمائي بمختلف فروعه وتخصصاته، على أن تجرى مسابقة الالتحاق بهذه المناصب خلال شهر نوفمبر المقبل.
أوضح مدير جامعة الجيلالي اليابس، بوزياني مراحي، أن فتح مناصب الدكتوراه في مجال الفنون يندرج ضمن إستراتيجية المؤسسة الرامية إلى تنويع التخصصات وتعزيز التكوين العالي، مشيرا إلى أن الجامعة كانت قد فتحت خلال السنة الماضية مناصب دكتوراه في عدة ميادين علمية، على غرار الفيزياء والميكانيكا والهندسة المدنية، إلى جانب تخصصات أخرى، بما يسمح للطلبة والباحثين بمواصلة مسارهم الأكاديمي والعلمي في مجالات متنوعة.
وتستقبل الجامعة خلال السنة الجامعية 2026/2027 حوالي 26 ألف طالب جامعي، موزعين على مختلف الكليات والمدارس العليا التابعة لها، لمتابعة تكويناتهم في أطوار الليسانس والماستر والدكتوراه.
وكانت الجامعة قد سجلت، مع انطلاق الموسم الجامعي، 25.838 طالبا استكملوا عمليات التسجيل، في انتظار استكمال بقية الطلبة لإجراءات التسجيل والالتحاق بمختلف المسارات والتخصصات.
كما أحصت المؤسسة الجامعية 6979 طالبا جديدا التحقوا بمختلف عروض التكوين، من بينهم 680 طالبا بملحقة المدرسة العليا للأساتذة، التي توفر تكوينا موجها للأطوار التعليمية الثلاثة، ما رفع العدد الى 1400 طالب بهذه الملحقة، ويشرف على تأطير الطلبة أكثر من 1500 أستاذا وباحثا، بين دائمين ومتعاقدين، في مختلف التخصصات.
وفي إطار تطوير عروض التكوين، توفر جامعة الجيلالي اليابس 12 ميدانا تكوينيا تضم في مجموعها نحو 200 عرض تكويني، مع إدراج تخصصات جديدة تتماشى مع التحولات التي يعرفها سوق العمل، خاصة في المجالات العلمية والتكنولوجية والرقمية، وتشمل العملية سبعة تخصصات علمية جديدة موجهة لطلبة السنة الثانية جامعي وطلبة الماستر، بما يتيح لهم خيارات أوسع بحسب رغباتهم.
وعلى صعيد البحث العلمي، أكد مدير الجامعة أن المؤسسة حققت نتائج علمية خلال السنة الجارية، بفضل نشاط الأساتذة والباحثين ومساهمتهم في مختلف التظاهرات والمحافل العلمية الوطنية والدولية، وسجلت الجامعة خلال سنة 2026 نشر 484 مقالا علميا في مجالات عدة أنجز بمختلف مخابرها.
وتدعم هذا النشاط شبكة بحثية تضم 57 مخبرا، من بينها مخبر للامتياز، يحتضن عددا من الباحثين في تخصصات علمية وأكاديمية مختلفة، وتسعى الجامعة إلى مواصلة تطوير البحث العلمي وتشجيع الباحثين على إنتاج ونشر أعمال علمية ذات صدى وطني ودولي.
كما سجلت الجامعة 600 مشروع في إطار القرار الوزاري 12/75 عبر مختلف الكليات وتحصلت حاضنة الجامعة خلال السنة على 68 وسم مشروع مبتكر حيث احتلت المرتبة الأولى وطنيا ومرافقة 14 مؤسسة ناشئة للحصول على السجل التجاري والانطلاق في النشاط ومواطنتها على مستوى الجامعة.
وبالموازاة مع تطوير التكوين والبحث العلمي، تتجه الجامعة نحو دعم بنيتها التحتية ومواكبة التحول الرقمي، حيث تم تدشين قاعة ذكية بكلية الآداب واللغات والفنون، بعد تجهيزها بأحدث التقنيات والوسائط التفاعلية، بما يوفر بيئة تعليمية حديثة ويسمح بتوظيف التكنولوجيا في العملية البيداغوجية.
كما تم تدشين ملعب رياضي متعدد الرياضات بالكلية نفسها، ليشكل فضاء مخصصا لممارسة الأنشطة الرياضية، في إطار تحسين ظروف الحياة الجامعية.
وتراهن جامعة الجيلالي اليابس، من خلال هذه العمليات، على توفير بيئة جامعية تستجيب لمتطلبات التعليم العالي والتحول الرقمي واحتياجات الطلبة والباحثين ومواصلة تحديث منظومتها التكوينية والبحثية وتعزيز حضورها في المحافل الأكاديمية.
كما انضمت جامعة الجيلالي اليابس مؤخرا إلى شبكة جامعات طريق الحرير لأجل انفتاحها على المحيط الأكاديمي الدولي، وتوسيع شبكة علاقاتها مع جامعات ومؤسسات التعليم العالي من مختلف دول العالم، بهدف فتح المجال أمام إنجاز مشاريع علمية وبحثية مشتركة، بما قد يدعم تبادل الخبرات بين الطلبة والباحثين.


