أكد الدولي الجزائري رفيق بلغالي أن مشاركته مع المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، وتسجيله أول أهدافه في المباريات الرسمية أمام منتخب النمسا، شكّلا واحدة من أبرز المحطات في مسيرته الكروية، واصفا هذه التجربة بالحلم الذي راوده منذ طفولته، والذي لن ينساه طوال حياته.
تحدّث مدافع المنتخب الوطني، المحترف حاليا في صفوف نادي تورينو الإيطالي، عن تجربته مع “الخضر” ومشواره الاحترافي في أوروبا، خلال حوار خصّ به موقع “تورو” الإيطالي المقرب من ناديه الجديد، تطرق فيه إلى أبرز محطات مسيرته الكروية، والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها خلال الموسم الجاري، إلى جانب الدور الذي لعبته بعض الأسماء الجزائرية في إلهامه خلال بداياته.
استعاد الظهير الأيمن الجزائري رفيق بلغالي ذكرياته مع المنتخب الوطني، خلال مشاركته الأولى في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أن خوض هذه المنافسة العالمية كان حلما يرافقه منذ الصغر، وأن تحقيقه شكّل أفضل لحظة في مشواره الكروي، بالنظر إلى القيمة الكبيرة التي تحظى بها هذه البطولة لدى كل لاعب كرة قدم.
وقال الدولي الجزائري في حديثه عن هذه التجربة: “كان الأمر أشبه بالحلم، فمنذ أن كنت صغيرا وأنا أحلم بالمشاركة في نهائيات كأس العالم، وهو أمر لن أنساه طوال حياتي، وأعتقد أنه أفضل لحظة في مشواري الكروي”.
وتعكس تصريحات مدافع تورينو حجم الأهمية التي يوليها للمشاركة في أكبر موعد كروي عالمي، خاصة أنها جاءت بعد سنوات من العمل والاجتهاد، من أجل فرض نفسه في الملاعب الأوروبية، قبل أن ينال فرصته مع المنتخب الوطني ويشارك في نهائيات كأس العالم.
شكّلت مشاركة بلغالي مع “الخضر” محطة مهمة في مسيرته، بالنظر إلى التجربة التي اكتسبها خلال المنافسة، والتي يسعى إلى استثمارها في مواصلة تطوير مستواه، وتقديم الإضافة سواء مع المنتخب الوطني أو ناديه الإيطالي.
“محرز كان قدوتي عندما كنت صغيرا”
كما كشف بلغالي عن اسم اللاعب الذي كان مصدر إلهام له خلال طفولته وبداياته في ممارسة كرة القدم، حيث اختار قائد المنتخب الوطني السابق رياض محرز، الذي ترك بصمة واضحة في مسيرته، بفضل ما قدمه في الملاعب الأوروبية، وما حققه من نجاحات على المستوى الدولي وكذا بقميص المنتخب الوطني الجزائري.
وأوضح المدافع الأيمن أنه لم يكن يمتلك قائمة طويلة من اللاعبين المفضلين، غير أن محرز كان من بين الأسماء التي أعجب بها كثيرا عندما كان صغيرا، مشيرا إلى أن انتماءه إلى الجزائر ونجاحه في بناء مسيرة كروية مميزة في أوروبا، جعلاه قدوة بالنسبة إليه.
وقال خريج مدرسة سانت ترويدن البلجيكي، في هذا السياق: “لم يكن لدي الكثير من اللاعبين المفضلين، لكن أعتقد أن رياض محرز كان من بينهم، عندما كنت صغيرا وبدأت ممارسة كرة القدم، كنت معجبا به كثيرا، فهو جزائري ونجح في تقديم مسيرة كبيرة في أوروبا، كان قدوتي عندما كنت صغيرا”.
وتبرز هذه التصريحات المكانة التي يحتلها محرز لدى عدد من اللاعبين الجزائريين الشباب، الذين وجدوا في تجربته الاحترافية نموذجا لمسار كروي ناجح، خاصة من خلال قدرته على التألق في مختلف المحطات التي خاضها في أوروبا.
وتطرق الدولي الجزائري إلى إحدى المحطات المهمة في مسيرته الاحترافية، عندما كان ينشط في صفوف نادي ميشيلين البلجيكي، حيث كشف عن تلقيه عرضا من أحد الأندية القطرية، في فترة كان يخضع فيها للعلاج من إصابة أبعدته عن المنافسة الرسمية، ورغم العرض الذي تلقاه آنذاك، فضّل بلغالي مواصلة مشواره في القارة الأوروبية، معتبرا أن الانتقال إلى قطر لم يكن يتماشى مع طموحاته وأهدافه الرياضية في تلك المرحلة، خاصة أنه كان يسعى إلى تطوير مستواه واكتساب المزيد من الخبرة، أملا في الحصول على فرصة لتمثيل المنتخب الوطني.
وأوضح الدولي الجزائري صاحب الـ 24 ربيعا، أن رغبته في ارتداء ألوان المنتخب الوطني الجزائري، كانت حاضرة حتى قبل حصوله على فرصته الدولية، وهو ما دفعه إلى التمسك بخياره ومواصلة العمل، من أجل بناء مسيرة احترافية تسمح له بتحقيق طموحاته.
وشكل هذا القرار، بحسب ما جاء في حديثه، امتدادا لرغبته في الاستمرار في بيئة تنافسية تساعده على التطور، وهو ما سمح له بمواصلة مشواره في أوروبا، قبل أن يخوض تجربة جديدة في الدوري الإيطالي.
وتوقف بلغالي عند تسجيله أول أهدافه الدولية أمام منتخب النمسا خلال نهائيات كأس العالم 2026، معتبرا أن هذا الإنجاز كان بمثابة تحقيق لحلم الطفولة، خاصة أن الهدف جاء في أكبر منافسة كروية عالمية، وبقميص المنتخب الوطني الذي كان يطمح إلى تمثيله منذ سنوات، وقال المدافع الجزائري عن هذه اللحظة: “إنه حلم الطفولة الذي تحقّق”، في إشارة إلى القيمة المعنوية الكبيرة التي يحملها هذا الهدف بالنسبة إليه، والذي سيظل محطة بارزة في مشواره مع للمنتخب.
وتكتسي هذه اللحظة أهمية خاصة في مسيرة اللاعب، بالنظر إلى ارتباطها بمشاركته الأولى في المونديال، وما تمثله من تتويج لمرحلة طويلة من العمل من أجل بلوغ المستوى الذي يسمح له بحمل الألوان الوطنية والمنافسة في المحافل الدولية.
أستهدف الظهور بوجه قوّي مع تورينو للحفاظ على مكانتي مع “الخضر”
وعلى صعيد تجربته الجديدة مع نادي تورينو الإيطالي، أكد بلغالي أنه يتطلع إلى تقديم الإضافة ومساعدة فريقه على التحسن من أسبوع إلى آخر، واضعا نصب عينيه الحفاظ على المستوى الذي قدّمه الموسم الماضي مع نادي فيرونا، ومواصلة التطور في بطولة تتميز بقوة المنافسة وكثافة المباريات.
وأوضح الدولي الجزائري أن هدفه الشخصي خلال الموسم الجاري، يتمثل في التأثير إيجابا على أداء الفريق ومساعدته على تحقيق نتائج أفضل، مشيرا إلى رغبته في تقديم المستوى نفسه الذي ظهر به خلال تجربته السابقة، مع العمل على تسخير إمكاناته لخدمة المجموعة، وقال في هذا الشأن: “آمل فقط أن يكون لي تأثير على الفريق وأن أساعده على التحسن كل أسبوع”.
وأضاف المدافع السابق لفريق هيلاس فيرونا، قائلا: “هذا هو هدفي الشخصي هذا الموسم، أريد أن أقدّم المستوى نفسه الذي قدّمته الموسم الماضي في فيرونا، وأن أساعد الفريق قدر الإمكان”.
كما أشار بلغالي إلى أن المنافسة في الدوري الإيطالي تتميز بالقوّة، في ظل كثافة المباريات والضغط الذي تفرضه المواجهات، إلى جانب الحضور الجماهيري الكبير، وهي عوامل تتطلب من اللاعبين المحافظة على الجاهزية البدنية والتركيز طوال الموسم.
وعبّر بلغالي عن سعادته بالبداية التي سجلها مع فريقه الجديد تورينو، بعدما خاض أوّل مباراة له بقميص النادي، وتمكّن خلالها من صناعة هدف لزميله تشي آدامز، في مواجهة انتهت بفوز الفريق الإيطالي، ومنحت هذه البداية الإيجابية المدافع الجزائري فرصة الدخول سريعا في أجواء فريقه الجديد، والعمل على بناء انسجام أكبر مع زملائه، في وقت يسعى فيه إلى تأكيد قدراته وتقديم الإضافة المنتظرة منه خلال الموسم الجاري.
ويطمح بلغالي إلى مواصلة العمل من أجل تثبيت مكانته مع تورينو، والاستفادة من تجربته الجديدة في الكالتشيو الإيطالي، بما يسمح له بالحفاظ على مستواه وتطوير إمكاناته، ومواصلة الحضور مع المنتخب الوطني، بعدما حقّق أحد أبرز أحلامه الكروية، بالمشاركة في نهائيات كأس العالم، وتسجيل أوّل أهدافه الدولية.







