عاد المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم إلى أرض الوطن، عقب تنقله إلى العاصمة البوروندية بوجمبورا، أين واجه منتخب بوروندي لحساب الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في محطة جديدة من مشوار “الخضر” ضمن المجموعة التاسعة، التي تضم أيضا منتخبي زامبيا والطوغو، وهي المجموعة التي تتصدرها الجزائر بـ 4 نقاط.
يستأنف أشبال الناخب الوطني إبراهيم حمداني تحضيراتهم، تحسبا للمواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب النيجر، المقررة يوم 6 أكتوبر المقبل بملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، والتي تشكل محطة تحضيرية مهمة للطاقم الفني من أجل مواصلة العمل على ضبط التشكيلة والوقوف على جاهزية اللاعبين، قبل استئناف المنافسة الرسمية شهر نوفمبر المقبل، بمناسبة مواجهتي منتخب توغو لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات، في إطار التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، حيث يستقبل المنتخب الوطني نظيره الطوغولي بملعب تيزي وزو أولا، وبعدها يطير إلى لومي لمواجهته بملعب كيغي.
بعد جولتين من التصفيات حقق المنتخب الوطني فوزا أمام منتخب زامبيا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وفرض التعادل أمام منتخب بوروندي، في حصيلة سمحت لـ “الخضر” بجمع أربع نقاط، ومواصلة التنافس على صدارة المجموعة، في انتظار الجولات المقبلة التي ستكون حاسمة في تحديد ملامح الترتيب.
فوز أمام زامبيا وتعادل في بوجمبورا
استهل المنتخب الوطني مشواره في التصفيات بفوز مستحق أمام منتخب زامبيا، بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في اللقاء الذي احتضنه ملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، ضمن الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، في مواجهة أظهر خلالها رفقاء إبراهيم مازة رغبة كبيرة في تحقيق انطلاقة موفقة، رغم بعض النقائص التي ظهرت على مستوى الفعالية الهجومية.
وتمكّن “الخضر” من فرض نسقهم خلال فترات المباراة، وخلقوا العديد من الفرص السانحة للتسجيل، غير أن غياب النجاعة أمام المرمى سمح للمنتخب الزامبي بالعودة في النتيجة، بعدما نجح في تعديل الكفة، وهو ما فرض على العناصر الوطنية رفع درجة التركيز والبحث عن استعادة الأفضلية.
ولم يتأخّر رد فعل المنتخب الوطني، الذي تمكّن من استعادة تقدمه، قبل أن يعزز النتيجة بهدف ثالث، أنهى به المواجهة لصالحه، محققا أول ثلاث نقاط في التصفيات، في لقاء أظهر فيه اللاعبون قدرتهم على التعامل مع فترات الضغط والعودة بقوة بعد تلقي هدف التعادل.
وأشاد الناخب الوطني إبراهيم حمداني، عقب نهاية المباراة، بالمردود العام للاعبيه، مؤكّدا أنهم استحقوا الفوز بالنظر إلى مجريات اللقاء، معترفا في الوقت ذاته بأن نقص الفعالية أمام المرمى سمح للمنافس بالعودة في النتيجة، قبل أن يتمكن “محاربو الصحراء” من حسم المواجهة لصالحهم.
وفي الجولة الثانية، تنقّل المنتخب الوطني إلى بوجمبورا لمواجهة منتخب بوروندي، في مباراة كان يطمح من خلالها إلى تحقيق فوزه الثاني تواليا، وتعزيز رصيده بثلاث نقاط إضافية، غير أن المواجهة انتهت بالتعادل، ليكتفي “ثعالب الصحراء” بنقطة واحدة، في انتظار استكمال مشوار التصفيات خلال شهر نوفمبر المقبل.
وديّة النيجر.. محطّة تحضيرية قبل مواجهتي الطوغو
وبعد العودة إلى أرض الوطن، شرع المنتخب الوطني في التحضير للمواجهة الودية أمام منتخب النيجر، المقررة يوم 6 أكتوبر بتيزي وزو، والتي ستكون فرصة جديدة أمام الطاقم الفني لمواصلة تقييم المجموعة، والوقوف على مدى جاهزية اللاعبين، خاصة بعد المجهودات التي بذلوها خلال مواجهتي زامبيا وبوروندي.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية بالنسبة للناخب الوطني إبراهيم حمداني، الذي يسعى إلى استغلالها من أجل منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من العناصر، وتجريب بعض الخيارات الفنية والتكتيكية، فضلا عن تصحيح النقائص التي ظهرت خلال اللقاءين الرسميين، لاسيما ما تعلق بالفعالية الهجومية والتعامل مع فترات ضغط المنافس.
كما ستكون المباراة الودية مناسبة للحفاظ على نسق المنافسة لدى اللاعبين، وتعزيز الانسجام بين مختلف الخطوط، في ظل رغبة الطاقم الفني في بناء مجموعة قادرة على تقديم مستويات مستقرة خلال الاستحقاقات المقبلة.
وتندرج مواجهة النيجر ضمن البرنامج التحضيري الذي سطره الطاقم الفني، قبل العودة إلى أجواء المنافسة الرسمية شهر نوفمبر المقبل، حين يواجه المنتخب الوطني نظيره الطوغولي في إطار الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في مواجهتين تكتسيان أهمية كبيرة في سباق التأهل إلى النهائيات.
النيجر.. منافس ودي بطموحات إفريقية
ويأتي اختيار منتخب النيجر الذي يشرف عليه التقني الجزائري نبيل نغيز، لمواجهة المنتخب الوطني الجزائري في إطار التحضيرات التي يجريها المنتخب الوطني، تحسبا للاستحقاقات المقبلة، حيث يسعى الطاقم الفني إلى الاستفادة من هذه المباراة للوقوف على جاهزية لاعبيه، وتقييم العمل المنجز خلال التربص.
ويخوض منتخب النيجر بدوره مشوارا قاريا، في إطار سعيه إلى تطوير مستواه، وتحقيق نتائج إيجابية في المنافسات الإفريقية، ما يجعل المباراة الودية فرصة لكلا المنتخبين من أجل اختبار خياراتهما الفنية، وتحضير العناصر الوطنية للاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن يستغل الناخب الوطني هذه المواجهة للوقوف على مدى استجابة اللاعبين للتعليمات الفنية، ومدى قدرتهم على تطبيق الأفكار التي يعمل على ترسيخها داخل المجموعة، خاصة في ظل التغييرات التي يشهدها المنتخب، ورغبة الطاقم الفني في منح الفرصة للعناصر التي لم تحصل على وقت لعب كاف خلال المباراتين الرسميتين.
سيقوم الناخب الوطني إبراهيم حمداني بعدة تغييرات على التشكيلة الأساسية مقارنة بمواجهتي زامبيا وبوروندي، حيث يرتقب أن يشرك جميع اللاعبين الذين لم يشاركوا في المواجهات الماضية، لمعاينة الجميع عن قرب أمام منافس سهل المنال، بحثا عن حلول إضافية قبل استعادة الظهير الأيمن رفيق بلغالي والحارس لوكا زيدان المعاقبين، وكذا حيماد عبدلي وأمين غويري المصابين.
أشرك الطاقم الفني لـ “الخضر” خلال مواجهتي زامبيا وبوروندي 19 لاعبا، بينهم 7 لاعبين خاضوا المواجهتين أساسيين، حيث يرتقب أن يجري تغيير في منصب حراسة المرمى، وإعطاء الفرصة لحارس فريق مولودية الجزائر عبد اللطيف رمضان، بالإضافة إلى إشراك الثلاثي (توبة، بلعيد، ناير) في الخط الخلفي، وإقحام اكتشاف الدوري الفرنسي “الليغ 1” عادل بوربعة أساسيا، مع إشراك إيلان قبال ومنصف بقرار منذ البداية.
حمداني يشدّد على ضرورة مواصلة العمل
وكان النّاخب الوطني إبراهيم حمداني قد أكّد، عقب الفوز على منتخب زامبيا، أن المنتخب استحق النقاط الثلاث بالنظر إلى مجريات المباراة، مشيرا إلى أنّ نقص الفعالية أمام المرمى سمح للمنافس بالعودة في النتيجة، قبل أن يتمكّن اللاعبون من استعادة التقدم وإنهاء اللقاء بفوز مستحق، كما شدّد حمداني على أهمية التعامل الجيد مع مشقة السفر والتحضير للمواجهة الثانية أمام بوروندي، مؤكدا أن الهدف كان حصد أكبر عدد ممكن من النقاط خلال الجولتين الأوليين من التصفيات.
وعقب التعادل في بوجمبورا، تركّزت تصريحات الناخب الوطني واللاعبين على ضرورة استخلاص الدروس من المواجهة، ومواصلة العمل من أجل تحسين الأداء الجماعي، قبل الاستحقاقات المقبلة.
حمداني: التّعادل أمام بوروندي لم يحقّق طموحاتنا
لم يخف الناخب الوطني حمداني عدم رضاه عن نتيجة التعادل التي انتهت عليها مواجهة المنتخب الوطني أمام نظيره البوروندي، مؤكدا أن التشكيلة الوطنية كانت تطمح إلى تحقيق فوز ثان تواليا من أجل حصد ست نقاط كاملة خلال أول جولتين، غير أن مجريات اللقاء حالت دون بلوغ الهدف المسطر، لتكتفي العناصر الوطنية بنقطة إضافية لم تكن في مستوى التطلعات.
وأوضح حمداني في تصريح عقب نهاية المباراة، أن المنتخب الوطني دخل المواجهة بعزيمة تحقيق نتيجة إيجابية تعزز حظوظه في مواصلة مشواره بثبات، غير أن البداية الصعبة التي عرفها اللقاء فرضت على اللاعبين بذل مجهودات إضافية من أجل العودة في النتيجة، والتعامل مع مختلف الوضعيات التي أفرزتها أطوار المباراة.
وأشار الناخب الوطني إلى أن المنتخب لم يكن راضيا عن الحصيلة النهائية، بالنظر إلى الطموح الذي رافق التحضيرات، والمتمثل في حصد ست نقاط من مواجهتي الجولتين الأوليين، مضيفا أن عدم تحقيق هذا الهدف يفرض على الطاقم الفني واللاعبين مراجعة بعض التفاصيل، والعمل على تدارك النقائص المسجلة مستقبلا.
بداية صعبة ورد فعل إيجابي
وبالعودة إلى مجريات اللقاء، أقر حمداني بأن المنتخب الوطني واجه صعوبات في بداية المباراة، وهو ما أثّر على نسق الأداء وفرض على اللاعبين البحث عن الحلول المناسبة لاستعادة التوازن والعودة في النتيجة، ورغم الصعوبات التي واجهتها التشكيلة الوطنية، فقد تمكن اللاعبون من إظهار رد فعل إيجابي، من خلال محاولات تعديل الوضع والعودة إلى أجواء المنافسة، وهو الجانب الذي توقف عنده الناخب الوطني، معتبرا أن القدرة على التفاعل مع ظروف المباراة تبقى من النقاط التي يتعين البناء عليها مستقبلا.
وأكّد حمداني أن العودة في النتيجة ليست بالأمر السهل، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهات متتالية تتطلب جاهزية بدنية وذهنية كبيرة، مشددا على أهمية المحافظة على التركيز، وعدم الاستسلام أمام الصعوبات التي قد تفرضها مجريات اللعب.
كما أوضح أن المنتخب كان قادرا على تقديم أداء أفضل في بعض الفترات، غير أن طبيعة المواجهة والظروف التي رافقتها جعلت المهمة أكثر تعقيدا، وهو ما يستدعي الوقوف عند مختلف التفاصيل الفنية والتكتيكية من أجل تحسين الأداء الجماعي.
نقائص دفاعية تستدعي المعالجة
وفي حديثه عن الجوانب الفنية، أشار الناخب الوطني إلى أن المنتخب كان على دراية بأسلوب لعب المنافس، خاصة اعتماده على الكرات الطويلة ومحاولاته استغلال المساحات للوصول إلى المناطق الخلفية.
وأوضح أنّ الطاقم الفني كان يتوقع هذا النهج، غير أنّ التعامل مع بعض الوضعيات لم يكن بالمستوى المطلوب، الأمر الذي سمح للمنافس بخلق بعض الصعوبات خلال أطوار اللقاء.
وفي هذا السياق، شدّد حمداني على ضرورة تحسين التنظيم الدفاعي، لاسيما في المناطق الخلفية، والعمل على تعزيز الانسجام بين الخطوط، بما يسمح بتفادي الأخطاء التي قد تكلف المنتخب نقاطا ثمينة في المباريات المقبلة.
كما أقرّ بأنّ المنتخب لم يتمكّن من استغلال جميع إمكاناته بالشكل المطلوب، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية، مؤكّدا أن معالجة هذه النقائص ستكون من بين الأولويات خلال الفترة المقبلة.
استغلال أفضل للخيارات الهجومية
وعلى الصّعيد الهجومي، أشار حمداني إلى أنّ المنتخب لم ينجح في توظيف بعض الخيارات المتاحة بالشكل الذي كان منتظرا، وهو ما انعكس على فعالية الأداء أمام مرمى المنافس. وأضاف أن التشكيلة الوطنية لم تتمكن من تكرار بعض الجوانب الإيجابية التي ظهرت خلال المواجهة السابقة أمام زامبيا، خاصة فيما يتعلق باستغلال المساحات وبناء الهجمات بصورة أكثر فعالية.
واعتبر الناخب الوطني أن تحسين الأداء الهجومي يتطلب مزيدا من العمل على الانسجام بين اللاعبين، إلى جانب تطوير آليات بناء اللعب والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، بما يسمح بخلق فرص أكثر وضوحا واستغلالها بالشكل الأمثل، كما أكّد أن الطاقم الفني سيعمل على دراسة مختلف تفاصيل المباراة، من أجل تحديد النقائص ومعالجتها، مع الحرص على الحفاظ على الجوانب الإيجابية التي أظهرها اللاعبون خلال اللقاء.
استخلاص الدّروس والتّحضير للاستحقاقات المقبلة
ورغم خيبة الأمل التي خلفتها نتيجة التعادل، حرص حمداني على التأكيد أن المنتخب الوطني مطالب بالتعامل مع هذه النتيجة بواقعية، من خلال استخلاص الدروس الضرورية والاستفادة من الأخطاء المرتكبة، بدل الاكتفاء بالتركيز على النقاط التي ضاعت.
وأوضح أنّ المرحلة المقبلة تتطلب عملا أكبر على المستوى الفني والتكتيكي، مع التركيز على تحسين الأداء الجماعي وتعزيز الانسجام بين مختلف الخطوط، بما يسمح للمنتخب بالظهور بوجه أفضل خلال المواجهات القادمة.
وختم الناخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على أهمية التمسك بالجوانب الإيجابية التي أفرزتها المباراة، والعمل في الوقت ذاته على تصحيح الاختلالات المسجلة، مشيرا إلى أنّ التعادل أمام بوروندي يشكّل محطة يتعين استثمارها بالشكل المناسب من أجل مواصلة المشوار بثبات وتحقيق الأهداف المسطرة.
وتبقى المرحلة القادمة مهمة بالنسبة للطاقم الفني، الذي يسعى إلى استثمار فترة التحضير الحالية من أجل معالجة النقائص وتعزيز الانسجام، في انتظار العودة إلى المنافسة الرسمية شهر نوفمبر المقبل، حين يواجه “الخضر” منتخب الطوغو في اختبارين جديدين ضمن مشوار التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.







