استشهد 5 فلسطينيين وأصيب 13 آخرون على الأقل، ظهر أمس الأربعاء، بقصف صهيوني استهدف مركبة تجر عربة ركاب في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة. يأتي ذلك ضمن خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025.
أفادت مصادر طبية ل بأن جثامين 5 فلسطينيين وأكثر من 13 مصابا وصلت مستشفيي «الشفاء» و»القدس» بمدينة غزة، جراء قصف صهيوني استهدف مركبة في حي تل الهوى. وأضافت المصادر أن عددا من المصابين بحالات خطيرة جدا، ويتلقون العلاج في أقسام العناية المكثفة.
ونقل مراسلون عن شهود إفاداتهم بأن مسيرة صهيونية استهدفت مركبة تجر عربة ركاب مزدحمة قرب مفترق مجلس الوزراء في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد منهم.على صعيد آخر، رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الأربعاء، مشروع قرار يطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب بإعداد تقرير للكونغرس حول الانتهاكات الصهيونية المتزايدة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة.
وفقًا لما أوردته مصادر إعلامية أمريكية، أسفر التصويت في مجلس الشيوخ عن رفض مشروع القرار الذي تقدم به أعضاء ديمقراطيون لتوثيق أعمال العنف في فلسطين، وذلك بأغلبية 51 صوتا معارضا مقابل 47 صوتا مؤيدا.
وكان المقترح المرفوض يقضي بإلزام وزارة الخارجية الأمريكية بتقديم تقرير للكونغرس حول انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك احتجاز الاحتلال للأطفال الفلسطينيين ومقتل مواطنين أمريكيين.
من جانبه، انتقد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولين، أحد مقدمي القرار، نتيجة التصويت عبر حسابه على منصة شركة «إكس» الأمريكية.
وأشار فان هولين إلى أن 47 سيناتورا أيّدوا مشروع القرار الذي يطالب بالمساءلة والمحاسبة لصالح الفلسطينيين الذين يتعرضون للظلم يوميا، وكذلك لصالح 9 مواطنين أمريكيين قُتلوا في الضفة الغربية. ولفت إلى أن المشروع حظي بأقوى دعم حتى اليوم، مضيفا: «لقد عرقلنا الجمهوريون، لكننا لن نتوقف حتى نحقق العدالة».
حان الوقت لإنهاء تواطؤنا
وفي كلمة ألقاها من على منبر مجلس الشيوخ، سلّط السيناتور الديمقراطي تيم كين الضوء على الإبادة الجماعية في فلسطين، واصفا الوضع في الضفة الغربية بالخطير جدا. وأكّد كين وجود أمثلة بارزة وواضحة أمام الرأي العام تشير إلى وقوع هجمات خطيرة ضد الشعب الفلسطيني دون أي نوع من المحاسبة.
بدوره، قال السيناتور بيرني ساندرز في كلمته: «كفى، لا يمكن للولايات المتحدة أن تستمر في تمويل هذا العنف وغض الطرف عما يحدث سواء في الضفة الغربية أو في فلسطين عامة.. لقد حان الوقت لإنهاء تواطؤنا».ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الصهيونية على قطاع غزة، صعّد الجيش الصهيوني والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل هذه الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني.
من ناحية ثانية، أظهر تقرير إحصائي لوزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الأربعاء، أن أكثر من 70 بالمائة من الوفيات المسجلة خلال العام الماضي 2025 نتجت عن استهداف صهيوني مباشر.
وقالت الوزارة في بيان إنّ «تقريرا رسميا صادرا عن وحدة المعلومات الصحية بوزارة الصحة حول وفيات قطاع غزة لعام 2025، أظهر تسجيل 24 ألفا و650 حالة وفاة». وأضافت: «بحسب البيانات الإحصائية، تصدر الاستهداف المباشر من الاحتلال قائمة أسباب الوفاة الرئيسية بـ 70.1 بالمائة، تلاه أمراض القلب بـ 7.7 بالمائة».
وبحسب هذه النسبة، فإنّ عدد الوفيات الناجمة عن الاستهداف الصهيوني المباشر خلال العام 2025 بلغ نحو 17 ألفا و280 فلسطينيا.وفي مؤشر آخر، أبرز التقرير «ارتفاعا ملحوظا في معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة»، مسجّلا 33.4 حالة وفاة لكل ألف مولود حي خلال العام 2025.
وبين أن الذكور شكلوا النسبة الأكبر من إجمالي الوفيات بواقع 73.4 بالمائة، مقابل 26.6 بالمائة للإناث.




