أكّد رئيس الاتحادية الجزائرية للمصارعة المشتركة حمزة دغدغ، في تصريح خاص لجريدة “الشعب”، أنّهم وضعوا الترتيبات اللازمة لمواصلة التألق، وحصد النتائج الإيجابية في الاستحقاقات الدولية القادمة، أبرزها بطولة العالم للأكابر بكازاخستان من 24 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2026، والتي تعتبر من بين أهم المحطات ضمن رزنامة الموسم الرياضي الجديد (2026 – 2027)، لأنها فرصة لمواصلة تشريف الراية الوطنية.
يواصل عناصر المنتخب الوطني الجزائري أكابر للمصارعة المشتركة، تحضيراتهم المكثفة بمركز تحضير الفرق الرياضية الوطنية بفوكة، ويعرف المعسكر تواجد كامل التعداد من أجل ضمان أفضل جاهزية لبطولة العالم، وفق ما كشفه رئيس الاتحادية الجزائرية للعبة، أين صرّح قائلا: “وضعنا كل الترتيبات أمام عناصر المنتخب الوطني أكابر من أجل ضمان أفضل جاهزية لبطولة العالم، المقررة بكزاخستان من 24 أكتوبر إلى 2 نوفمبر 2026”.
وكشف المسؤول الأول على رياضة المصارعة في الجزائر: “سنشارك في هذا الموعد الكبير، بتعداد يتكون من 5 رياضيين في المصارعة الإغريقية، و3 رياضيين في المصارعة الحرة، و3 في المصارعة النسوية”. وأكد دغدغ: “المجموعة مكونة من مزيج بين أصحاب الخبرة والتجربة، وأخرى شابة تسعى لتقديم مشوار مشرف”.
بدأت الأمور الجدية منذ العودة من ألعاب البحر الأبيض المتوسط شهر أوت الماضي، لأنّ اختصاص المصارعة يستوجب استمرارية في العمل، للحفاظ على المستوى، حسبما تطرق إليه المسؤول الأول عن الاتحادية، حين قال: “بعد النتائج الإيجابية والتاريخية التي تحققت خلال الألعاب المتوسطية بتارانتو الإيطالية، التي تعد أفضل نتيجة حققتها المصارعة الجزائرية خارج الوطن، بمجموع 7 ميداليات من بينها ذهبية، فضية و5 برونزيات، ويجب أن يعرف الجميع أن الميدالية المحصل عليها في اختصاص المصارعة الحرة، كان بعد انتظار دام 21 سنة”.
عناصر المنتخب الوطني تواصل التحضيرات بجدية عالية
أضاف حمزة دغدغ قائلا في ذات السياق: “من جهة أخرى، أنا جد فخور بالمستوى الذي وصلت إليه المصارعة النسوية الجزائرية”. واستطرد رئيس الاتحادية الجزائرية لرياضة المصارعة: “حقّقنا برونزيتين تاريخيتين ضمن الحدث المتوسطي، وهي الأولى في تاريخ مشاركاتنا في الدورة”. وأكد ذات المتحدث، قائلا: “الرياضيون رفقة مدربيهم قاموا بعمل كبير، بالتنسيق مع الاتحادية والمديرية الفنية والطاقم الطبي”. وشدد: “لهذا الأمر هذه النتائج تعتبر ثمار عمل جماعي، وتكاثف الجهود لأنه ليس من السهل تحقيق هذه النتائج إلا بالتدريبات المتواصلة”.
وذهب إلى أبعد من ذلك حين قال: “من أجل الاستمرار في النسق التصاعدي، وضعنا برنامج عمل يتماشى مع الأهداف المستقبلية، للحفاظ على النسق التصاعدي، وتحقيق نتائج أفضل بداية من بطولة العالم بكازاخستان، التي تفصلنا عنها أيام قليلة فقط”.
ستدخل عناصر المنتخب الوطني الجزائري في تربص طويل المدى يمتد من 1 إلى 10 أكتوبر، بمركز تحضير الفرق الرياضية الوطنية بفوكة من أجل الحفاظ على المكاسب المحققة، وبعدها سيشد التعداد الرحال نحو كازاخستان لمواصلة العمل في معسكر دولي، هذا ما كشفه رئيس الاتحادية، في هذا التصريح: “بهدف المواصلة في سلسلة النتائج الإيجابية، يجب أن يكون تحضير مستمر، وتوفير الجو المناسب أمام الرياضيين للتركيز على التدريبات”. وعلّل قائلا: “لهذا فإن التعداد يحضر بمركز تحضيرات الفرق الوطنية بفوكة إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، وبعدها سيشد الرحال نحو كازاخستان للدخول في تربص دولي، يمتد من 10 إلى 24 أكتوبر، حيث سيكون فرصة للاحتكاك مع المصارعين المتواجدين في نفس المعسكر، لرفع المستوى أكثر ونسق العمل بغية تحضير أمثل لبطولة العالم”.
أما عن الأهداف المسطرة من بطولة العالم القادمة، ستكون العودة بأفضل نتيجة، وحصد أكبر عدد من الميداليات، ورغم صعوبة المأمورية في بعض الاختصاصات والأوزان، بالنظر للمستوى العالي، إلا أن المسيرين لديهم ثقة كبيرة في المصارعين الجزائريين، حسبما أكده دغدغ قائلا: “لدينا أسماء تتمتع بالخبرة والتجربة، وأخرى شابة تسعى للبروز وتشريف الراية الوطنية، في صورة أسامة لعريبي الذي يقدم أداء رائع لحد الآن”.
وأضاف حمزة دغدغ: “كلّنا ثقة في الأسماء التي ستمثل الجزائر في بطولة العالم لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة، ويبقى الهدف المباشر والأساسي تحضير المصارعين كما يجب، للموعد المؤهل للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028”. وتابع فكرته: “سيكون التركيز على الأبطال الذين حصدوا ميداليات في البطولة الأفريقية والألعاب المتوسطية، لتشجيعهم على بذل المزيد، كونهم برهنوا عن قدرتهم في تسيير المنافسات الكبرى”.
“ترشّحنا لاحتضان البطولة الأفريقية أكابر”
كشف رئيس الاتحادية الجزائرية للمصارعة المشتركة حمزة دغدغ خلال تصريحاته لجريدة “الشعب”، أن الجزائر قدّمت ترشحها الرسمي من أجل احتضان البطولة الأفريقية للأكابر، والدورة التأهيلية للألعاب الأولمبية المقبلة، حين قال: “أهدافها على مستوى الاتحادية متعدّدة، حيث نسعى إلى تطوير المصارعة الجزائرية في كل الاختصاصات، من خلال مرافقة الرياضيين بالتكوين وتوفير كل الإمكانيات والظروف الملائمة”.
وعن كيفية تطوير المنتخب الوطني، تحدّث: “نسعى لبرمجة أكبر عدد ممكن من التربصات بالخارج، للاحتكاك مع المستوى العالي حتى نستفيد من خبرة المنتخبات صاحبة الاختصاص، والخبراء الذين يشرفون على المعسكرات الدولية، إلى جانب السعي لتنظيم المنافسات في الجزائر وهذا ما نسعى له في المستقبل”. وأضاف ذات المتحدث قائلا: “المرحلة القادمة جد مهمة لأنها تتضمن المرحلة التأهيلية للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، ولهذا تقدمنا بملف رسمي لنيل شرف تنظيم البطولة الأفريقية، والدورة التأهيلية للألعاب الأولمبية أكابر، والتي ستكون شهر ديسمبر القادم”.
وأفاد رئيس الاتحادية الجزائرية للمصارعة قائلا: “وفي حال فوز ملف الجزائر باحتضان الدورة التأهيلية، ستكون المنافسة في القاعة الرياضية التحفة التابعة للمركب الأولمبي ميلود هدفي بوهران، ولدينا حظوظ كبيرة للظفر بشرف التنظيم بحول الله، بالنظر للمقومات السياحية الكبيرة ذات الأبعاد التاريخية التي تتميز بها مدينة الباهية وهران، كما أن المنشآت الرياضية حديثة النشأة بمعايير عالمية، ستجعل تنظيم هذا الموعد، مكسبا حقيقيا بالنسبة لنا من الناحية الرياضية والاقتصادية والسياحية”.
“هدفنا تحقيق ميداليات أولمبية بدكار”
من جهة أخرى، فإن التحضيرات الجادة متواصلة بالنسبة للعناصر الوطنية للمصارعة الشاطئية من أجل ضمان أفضل جاهزية للألعاب الأولمبية للشباب بدكار السنغالية، وقال دغدغ في هذا الصدد: “الجزائر ستشارك بأربعة مصارعين في الألعاب الأولمبية للشباب بدكار السنغالية، في تخصص مصارعة شاطئية، تتقدمهم المتألقة مريم عراب التي حققت مؤخرا فضية بطولة العالم للشباب بأذربيجان”.
وتابع المسؤول الأول على رياضة المصارعة في الجزائر، قائلا: “نسعى إلى العودة بالميداليات وتشريف الراية الجزائرية في هذا الحدث الكبير، ولهذا فإن الرياضيين يتواجدون في تربص بالعاصمة بفندق بالماريوم بزرالدة، قبل التنقل يوم 27 أكتوبر إلى السنغال للدخول في أجواء المنافسة الرسمية”.







