احتلت النخبة الوطنية الجزائرية للتجذيف المركز الثالث، بجدارة واستحقاق في الترتيب العام للبطولة الإفريقية للتجذيف الكلاسيكي، التي جرت فعالياتها بمجرى البحيرة بالعاصمة التونسية يومي 29 و30 سبتمبر 2026، بعدما حصد الرياضيّون مجموع 13 ميدالية من بينها 3 ذهبيات، 7 فضيات و3 برونزيات رغم قوة التنافس.
شهدت المنافسة الإفريقية مشاركة التعداد الجزائري بمزيج من أصحاب الخبرة وأسماء شابة من الأواسط والأشبال، بهدف تكوين جيل جديد في مختلف الاختصاصات في منافسات الفردي والزوجي في الوزن الخفيف والثقيل، لبداية التحضير الأمثل للمواعيد المؤهّلة للألعاب الأولمبية المقبلة بلوس أنجلوس 2028، حيث تسعى المديرية الفنية للاتحادية الجزائرية للتجذيف والكانوي كاياك إلى تكوين جذافين صغار في السن، بمهارات عالية لحمل المشعل وتشريف الراية الوطنية على المدى المتوسط والبعيد.
عرفت البطولة الإفريقية تألّقا كبيرا للرياضية جهان بن شادلي، التي افتكّت الميدالية الذهبية في سباق الفردي وزن خفيف، أكّدت من خلالها أنها رياضية تملك إمكانات عالية لأنها حافظت على لقبها للمرة الثالثة على التوالي، رغم صغر سنها لأنها لا تتجاوز 23 سنة، لكنها كانت في الموعد وتمكّنت من إسماع النشيد الوطني بالعاصمة التونسية ضمن المحفل الرياضي الإفريقي.
يأتي هذا التتويج بالبطولة الإفريقية بعد أسابيع قليلة من تحقيق الميدالية الفضية ضمن ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، والذي كان إنجازا كبيرا لرياضة التجذيف الجزائري، بعدما انفردت بن شادلي بالمركز الثاني بفارق مريح عن ملاحقاتها.
بن شادلي تواصل التألّق…
بهذا، فإنّ قائدة القاطرة الأمامية للمنتخب الوطني للتجذيف، أثبتت أنّ الإنجاز المتوسطي لم يكن صدفة، بعدما تغلّبت على أسماء كبيرة من تونس ومصر، وواصلت جهان بن شادلي تألقها في الموعد القاري، بعدما ساهمت بنسبة كبيرة في افتكاك ذهبية سباق الزوجي إناث رفقة زميلتها ليليا مقداد، من خلال توظيف خبرتها في تسيير السباق الذي كان قويا جدا وحسم في الثواني الأخيرة، لتضيف بذلك إنجازا جديدا لرصيدها وللجزائر، مؤكّدة أنها رياضية من طينة الكبار، بعدما كتبت اسمها بأحرف من ذهب في رسالة واضحة من نجمة التجذيف الجزائري لجهازيّتها لقادم الاستحقاقات.
أكّدت بن شادلي أنها تطمح لتحقيق الأفضل مستقبلا، بعدما سيطرت على المنافسة القارية وتألقت في الألعاب المتوسطية، حيث تطمح صاحبة المركز السابع عالميا في صنف الشباب إلى مواصلة التألق، من أجل تحقيق إنجاز عالمي في بطولة العالم القادمة، وفي نفس الوقت لإفتكاك تأشيرة التأهّل للألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028.
كما سجّلنا بروز الرياضية ليليا مقداد التي أثبتت أنها تملك إمكانات كبيرة أيضا، من خلال المستوى الرائع الذي قدّمته في سباق الزوجي، فيما عادت الذهبية الثالثة لسباق الزوجي رجال لأقل من 23 سنة وزن ثقيل، لكل من ضيف الله عيساني وسيف الدين قنوش، كما أضاف هذا الأخير برونزية الفردي لنفس الفئة.
البطولة الإفريقية التي جرت بتونس كانت محطة جدّ مهمة للعناصر الوطنية الجزائرية من أجل إثبات قدراتهم، حيث سجّلنا بروز أسماء شابة تحت سن 23 سنة، بإمكانات كبيرة قادرة على تشريف الراية الوطنية في قادم الاستحقاقات، في صورة كل من (ليليا مقداد، ضيف الله عيساني، غزلان غول، وغزلان بن ناصر)، إضافة إلى صاحبة الخبرة جهان بن شادلي، وبعد الوقوف على المستوى الحقيقي للرياضيّين، ستبدأ مهمة أخرى للحفاظ على المكسب، وتصحيح الأخطاء مع تحسين التوقيت من خلال برمجة تربّصات داخل وخارج الوطن، لكي يكون احتكاك مع أصحاب الخبرة حتى تكون الجزائر حاضرة بقوة في بطولة العالم والألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028.






