أكدت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية أنها توصلت بمعطيات مقلقة ومتواترة حول تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لعدد من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية، وذلك في ظل استمرار الإضرابات عن الطعام والاحتجاجات المطلبية، وسط ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية.
أوضحت الرابطة أنه في سجن بنكيرير شمال مدينة مراكش، أفادت عائلة الأسير المدني الصحراوي حسان الداه أنها تلقت اتصالاً هاتفياً منه زوال الجمعة، أكد خلاله أنه لا يزال يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام في ظروف بالغة القسوة، حتى تحقيق مطالبه المشروعة. وأضافت العائلة أن الأسير يعاني من آلام حادة على مستوى الكلى وعدم انتظام في دقات القلب، مما استدعى إجراء فحوصات طبية لم يُطلع على نتائجها حتى الآن.
كما أشار الأسير إلى أنه معزول في جناح أمني مشدد الحراسة، دون أي تواصل مع النزلاء أو الموظفين، وفي زنزانة لا يتوفر فيها على تلفاز ولا مذياع، كما حُرم من كتبه وأغراضه الشخصية، بما فيها ثيابه وأغطيته.
وبسجن القنيطرة المركزي،أفادت زوجة الأسير المدني الصحراوي لحسين الزاوي أنها تمكنت الجمعة من زيارته، حيث وقفت على تدهور واضح في وضعه الصحي نتيجة الإضراب عن الطعام الذي يخوضه، إلى جانب معاناته من مرض الربو الحاد.
وخلال الزيارة، أخبرها الأسير أن إدارة السجن استغلت تواجده يوم الخميس بقاعة الزيارة، وقامت بطلاء الزنزانة التي يُحتجز داخلها، قبل أن تعيده إليها مباشرة بعد انتهاء الزيارة، دون مراعاة لحالته الصحية ومعاناته من ضيق التنفس.
وأفادت شقيقة الأسير المدني الصحراوي أحمد السباعي أن حالته الصحية جدّ متدهورة إذ يعاني من مرض القلب. وأضافت أنه لا يزال في غرفة انفرادية محروم من أية وسيلة للاتصال الخارجي.
وبسجن تيفليت 2، أفادت عائلة الأسير المدني الصحراوي محمد لمين هدي أنها تلقت اتصالا هاتفيا من ابنها زوال الجمعة، أخبرها خلاله بفكه الإضراب عن الطعام بسبب الضعف الجسدي وعدم قدرته على مواصلة الإضراب جراء الإغماء والعياء الحاد.
وبناء على ذلك فإن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية، وهي تتابع بقلق بالغ هذه المعطيات الخطيرة، فإنها، تحمّل سلطات الاحتلال المغربية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام، مطالبة بالكشف الفوري عن نتائج الفحوصات الطبية للأسير حسان الداه، وتمكينه من الرعاية الصحية العاجلة.
في الأثناء، تتسّع موجة التضامن مع الحملة الصحراوية والدولية الخاصة بمعتقلي “أكديم إزيك” عبر العالم للمطالبة باحترام حقوقهم الأساسية والاستجابة لمطالبهم المشروعة، في ضوء ممارسات الاحتلال المغربي الانتقامية بحق تسعة منهم يخوضون اضرابا مفتوحا عن الطعام.
ومن أوغندا، أكد “مؤتمر الشباب الإفريقي” انخراطه “الكامل” في الحملة التضامنية مع المعتقلين السياسيين والمدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام، مشددا على أن القارة “لا يمكن أن تظل غير مبالية عندما تكون كرامة وحقوق أساسية لأشخاص أفارقة على المحك”. كما أن الاتحاد الإفريقي حافظ باستمرار على إطار لمعالجة القضية الصحراوية في سياق مبادئ تصفية الاستعمار.

