أعلن وزير الدفاع الصهيوني، أمس الأحد، فرض إغلاق شامل على الضفة الغربية وإغلاق المعابر مع قطاع غزة، بالتزامن مع ذكرى أحداث 7 أكتوبر 2023. أوضح الوزير أنّ الإغلاق المفروض على الضفة الغربية سيكون شاملا، بناء على توصيات الجيش والتقديرات الأمنية.
من جانبهم، قال مراسلون صحافيون إن وزير الدفاع الصهيوني أصدر تعليمات بفرض حظر عام على منطقة الضفة الغربية، وإغلاق معابر بيت لحم، وذلك خلال الفترة ما بين الخامس والسابع من أكتوبر الجاري، استنادا إلى تقييم الوضع الأمني. وأضاف أنه لن تُمنح استثناءات للمرور عبر المعابر إلا في الحالات التي تشترط الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة، في حين سيُسمح بعبور الطواقم والعاملين الأساسيين في قطاع الصحة.
شهيــد فـي الضفة
على صعيد متصل، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس الأحد، استشهاد شاب فلسطيني عقب احتجازه من قبل قوات الاحتلال على حاجز عناب شرق طولكرم. وقالت الجمعية إن طواقمها تعاملت مع الشاب، الذي كان في وضع صحي حرج، قبل أن تعلن لاحقا عن استشهاده.
وجاء ذلك في ظل استمرار تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية، وما يرافقها من عمليات تفتيش واحتجاز للفلسطينيين.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن قوات الاحتلال شدّدت، صباح أمس الأحد، إجراءاتها العسكرية في محيط رام الله والبيرة، وأغلقت عددا من الطرق والمداخل.
ونقلت عن مصادر محلية أنّ قوات الاحتلال أغلقت البوابة الحديدية المقامة عند مدخلي النبي صالح شمال رام الله، وعطارة، والمهلل قرب نعلين. ونصبت حواجز عند مداخل عابود، وعين سينيا، ويبرود وسنجل، ودققت في بطاقات المواطنين، مما تسبب في أزمة مرورية خانقة.
حملـة اعتقالات واسعـة
ميدانيا، شنّت قوات الاحتلال الصهيوني فجر أمس حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية. وقال مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني إنّ قوات الاحتلال اعتقلت 15 فلسطينيا بينهم صحفي وصحفية في الضفة الغربية.
وفي نابلس أيضا، اعتقلت قوات صهيونية 6 شبان فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم في قرية عصيرة القبلية، إضافة إلى شاب آخر من البلدة القديمة في المدينة، بحسب المكتب.
وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال شابا فلسطينيا بعد مداهمة منزله في بلدة عتيل شمال المدينة.وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات صهيونية بلدة بيت أمر شمال المحافظة، واعتقلت فلسطينيا وابنه بعد مداهمة منزلهما.
اعتداءات متصاعــدة
وبالتوازي مع الاقتحامات العسكرية، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم بحق الفلسطينيّين وممتلكاتهم. ففي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، شرعت جرافات تابعة للمستوطنين في تجريف أراض زراعية في المنطقة الشمالية، بهدف توسعة بؤرة استيطانية أقيمت عام 2024 في «جبل الراس».وتتعرّض أم صفا لاعتداءات متكررة قيّدت وصول الأهالي إلى أراضيهم وألحقت أضرارا واسعة بالممتلكات، علما أن المستوطنين استولوا على مئات الدونمات في المنطقة الجنوبية خلال شقهم طرقا منذ أشهر.وفي محافظة نابلس، هاجم عدد من المستوطنين مزارعا أثناء قطفه ثمار الزيتون في منطقة محفوريا ببلدة عقربا جنوبا، واعتدوا عليه بالضرب وسرقوا ثمار الزيتون والمعدات الخاصة به. وتتفاقم معاناة المزارعين الفلسطينيين هذا العام خلال موسم قطف الزيتون في ظل تصاعد الاعتداءات الاستيطانية بحماية جيش الاحتلال، مما يهدد بفقدان المحاصيل ويحرم المزارعين من الوصول الآمن إلى أراضيهم.
وفي سياق متصل، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ جيش الاحتلال والمستوطنين 2051 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال الشهر الماضي.
وأوضحت الهيئة أنّ 1404 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال، في حين نفذ المستوطنون 647 اعتداء، وذلك في إطار تصاعد الاستهداف المتواصل للوجود الفلسطيني ومقومات صموده.


