الجمع بين الغاز والطاقات المتجدّدة ضمن رؤية متكاملة
قال الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، فريد غزالي، إن الجزائر، باعتبارها رائداً إفريقياً بفضل موقعها الاستراتيجي الفريد عند ملتقى إفريقيا والبحر المتوسط والشرق الأوسط، تضطلع بدور محوري في قيادة التحول الطاقوي القاري.
اعتبر غزالي، خلال افتتاح معرض ومؤتمر شمال إفريقيا للطاقة والهيدروجين “ناباك 2026”، أن التحول الطاقوي بالنسبة إلى إفريقيا ينبغي أن يقوم على الإضافة والتوسع، من خلال زيادة الوصول إلى الطاقة، وتطوير شبكات الكهرباء، وتعزيز قدرات التكرير والتخزين.
وأوضح أن هذا الطرح يمثل شرطاً لجعل الانتقال الطاقوي عادلاً وواقعياً ومستداماً، مؤكداً أن إفريقيا تحتاج إلى مسار طاقوي يتلاءم مع خصوصياتها، بالنظر إلى التفاوت في مستويات الوصول إلى الطاقة ورأس المال والتصنيع. ولذلك، يجب أن تتمكن كل دولة من تحديد مسارها وفق مواردها وأولوياتها.
وشدد غزالي على ضرورة النمو السريع للطاقات المتجددة، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها إفريقيا، بالتوازي مع تطوير الكفاءة الطاقوية والتخزين والتكنولوجيات الرقمية والمكونات والصناعات المحلية.
وأكد أن السؤال الحقيقي يتمحور حول كيفية استغلال جميع الموارد المتاحة بذكاء وكفاءة ومسؤولية لخدمة التنمية الإفريقية، مع الجمع بين الغاز والطاقات المتجددة ضمن رؤية متكاملة لمستقبل الطاقة في القارة.
وفي هذا الإطار، دعا الأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط إلى تعزيز التعاون بين الحكومات الإفريقية، والمحتوى المحلي، وسلاسل القيمة الإفريقية، والقيادة والشراكات الإفريقية، معتبراً أن تحقيق السيادة الطاقوية الحقيقية يتطلب تقليص الاعتماد المفرط على القرارات التمويلية التي تتخذ خارج القارة.
وأكد بالمقابل أن إفريقيا تحتاج إلى الاستثمار والتكنولوجيا والخبرات الدولية، مع تطلعها إلى نوعية جديدة من الشراكات تقوم على خلق قيمة مشتركة.
وفي الشق المتعلق بالجزائر باعتبارها رائداً إفريقياً، أوضح غزالي أنها تحتل موقعاً استراتيجياً عند ملتقى إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط الأوسع، بما يؤهلها للجمع بين أولوياتها الوطنية وطموحاتها القارية في مجالي الطاقة والازدهار الصناعي.


