تعزيز الربط الطاقوي بين إفريقيا ومنطقة المتوسط وأوروبا
داودي: فرصة مهمة لسوناطراك لتبادل الخبرات وتعميق الشراكات
يعكف المشاركون في الطبعة 14 من “ناباك 2026”، من كبريات الشركات العالمية والمؤسسات الوطنية، على مدى ثلاثة أيام، على رسم خريطة طريق جديدة لتسريع وإدارة التحول الطاقوي، مع التركيز على استراتيجيات الهيدروجين الأخضر وتقنيات خفض الكربون، بما يسهم في رسم ملامح منظومة طاقوية أكثر مرونة واستدامة.
حضر الحدث الطاقوي الهام، على الصعيدين الإقليمي والعالمي، كل من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير الطاقات المتجددة، والمستشارة الخاصة لرئيسة جمهورية ناميبيا لشؤون النفط والغاز، والأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، ورئيس الغرفة التجارية الأمريكية في الجزائر، وممثل شركة أوكسيدنتال بتروليوم في الجزائر، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.
وفي السياق، قال المدير العام للمعرض، خلال حفل الافتتاح، إن هذا اللقاء السنوي الهام يلتئم مجدداً في وقت يتعين على الجميع التوقف عند سؤال أساسي يتمحور حول كيفية تلبية احتياجات العالم من الطاقة، بالتوازي مع بناء مستقبل طاقوي أكثر استدامة.
وذكر ياسيني أن النقاش تركز، على مدى سنوات عديدة، حول مفهوم الانتقال الطاقوي، مشيراً إلى أن هذه الطموحات تظل ضرورية، مع مواصلة العمل على خفض الانبعاثات، وتحسين الكفاءة، وتطوير مصادر الطاقة المتجددة.
من جهته، أثنى الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، على الجهود المبذولة التي أفضت إلى جمع هذا العدد المتميز من قادة وخبراء قطاع الطاقة.
وقال داودي إن هذا الحوار “أكثر أهمية من أي وقت مضى”، مؤكداً أن هذا اللقاء يمثل، بالنسبة إلى الجزائر وسوناطراك، فرصة مهمة لتبادل الخبرات، وتعميق الشراكات، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل أكثر أمناً ومرونة واستدامة للطاقة.
وذكر أن مفهوم “الإضافة الطاقوية” يطرح مقاربة أكثر واقعية وتوازناً لمستقبل الطاقة، موضحاً أن التكنولوجيا والابتكار عنصران أساسيان في هذا المسار.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر، إلى جانب مواردها الطاقوية الكبيرة وبنيتها التحتية، يضعها في موقع يمكنها من المساهمة في تعزيز الربط الطاقوي بين إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا.
60 شركة دولية مهتمة بالاستثمار في الرقع السبع
بدوره، أعلن رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط”، عبد القادر شرفاوي، أن المناقصة الدولية “Algeria Bid Round 2026” حظيت باهتمام استثنائي من الفاعلين في صناعة الطاقة العالمية، حيث أبدت قرابة 60 شركة دولية اهتمامها بالاستثمار في الرقع السبع المقترحة للاستكشاف والتطوير.
وأضاف أن نحو نصف هذه الشركات سارعت بالفعل إلى الولوج إلى حزم البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية المتاحة منذ الفاتح من جوان الماضي، بما يعكس جاذبية الفرص والمقومات التي يتيحها المجال المنجمي الجزائري.
من جانبه، أكد رئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، أن تطوير موارد الجزائر من النفط والغاز ينبغي أن يتواصل بالتوازي مع الأهداف المسؤولة في مجال الطاقة والمناخ، بما يضمن الانسجام بين استغلال الموارد وتحقيق الاستدامة.
وارن مردوخ: فرص مهمة تقدمها الجزائر
وأفاد رئيس غرفة التجارة الأمريكية بالجزائر، وارن مردوخ، بأن الجزائر تمثل اليوم فرصة مهمة لتعزيز الشراكة الطاقوية والاستثمارية بين الجزائر والولايات المتحدة، في ظل التحولات التي يشهدها المشهد العالمي للطاقة.
وأشار مردوخ إلى أن الجزائر تتمتع بمكانة بارزة باعتبارها من كبار منتجي الغاز عالمياً، ومورداً مهماً لأوروبا، إلى جانب امتلاكها إمكانات كبيرة من الموارد الطاقوية.
كما وصفها بأنها شريك موثوق للشركات الأمريكية، مستشهداً بعقود من التعاون مع سوناطراك ساهمت في تطوير الموارد وتعزيز القدرات والمنظومة الطاقوية الجزائرية.
واعتبر أن الفرص المستقبلية تمتد إلى مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر والثروات المعدنية، بما يتيح للجزائر الانتقال تدريجياً من قوة كبرى في إنتاج المحروقات إلى قوة طاقوية أكثر تنوعاً، تجمع بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة.


