ثمّن رئيس الاتحادية الجزائرية للدراجات خير الدين برباري في تصريح خاص لـ “الشعب”، مجريات المرحلة الأولى للطبعة 19 للجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر العاصمة للدراجات، والتي شهدت نجاحا كبيرا في الجانب التنظيمي، وفي المستوى الفني بالعودة للأرقام المسجلة من طرف الدراجين المشاركين.
أكّد برباري أنّه تمّ وضع كل الترتيبات اللازمة من أجل إنجاح هذه المحطة المهمة من كل الجوانب، مع توفير كل الإمكانيات والظروف اللازمة للرياضيين وضيوف الجزائر في قوله “المرحلة الأولى من منافسة الجائزة الدولية الكبرى لمدينة الجزائر للدراجات في طبعتها 19 جرت في أفضل الظروف، على مسلك امتد لأكثر من 110 كلم انطلاقا من مدينة الرويبة مرورا بعدة بلديات وشوارع وصولا إلى زموري البحري والعودة للرويبة، حيث كان التنافس كبيرا بين الدراجين من مختلف الدول المشاركة في هذا الموعد الكبير، والذي أعطى قيمة أكبر من الجانب الفني لأن الأمور حسمت في اللحظات الأخيرة من السباق”.
واصل الرجل الأول على رأس الاتحادية الجزائرية للدراجات، قائلا في ذات السياق “المسلك امتاز بتنوع التضاريس بين المنخفضات والمرتفعات، إضافة إلى الطبيعة الخلابة التي مزجت بين البحر والغابات وشوارع المدن التي مر بها المتسابقون، وكل هذا يعتبر مكسبا لنا وللجزائر لأنّنا نروّج للجانب السياحي والاقتصادي للتعريف بكل المناطق التي تزخر بها بلادنا، وفي الجانب الفني الجميع لاحظ التنافس الكبير والعالي بين الدراجين لأن هذه الطبعة شهدت مشاركة فرق قوية، ولها مكانة دولية جيدة على غرار نادي اسكاتال الإسباني، إلى جانب نادي مدار بروتيم الجزائري الذي قدم مستوى مقبولا”.
وبالنسبة للهدف المسطر من طرف الاتحادية الجزائرية للدراجات خلال هذه الطبعة بالنسبة للرياضيين الجزائريين، قال برباري: “هدفنا الأساسي من هذه المنافسة بالنسبة للدراجين الجزائريين يتمثل في الاحتكاك بالمستوى العالي، من أجل الاستفادة أكثر من الخبرة والتجربة أمام نظرائهم من مختلف دول العالم حتى تكون النتائج أفضل في قادم الاستحقاقات الدولية، حيث سجلنا ظهورا مقبولا لبعض الأسماء في دورة الجزائر العاصمة الدولية على غرار أنس رياحي، الذي حافظ على تركيزه وتمكّن من إنهاء سباق المرحلة الأولى في المركز الرابع لأنه بقي مع كوكبة المقدمة، وهذا مؤشّر إيجابي لهذا الدراج الشاب لأقل من 23 سنة”.
كما اعتبر المسؤول الأول عن رياضة الدراجات في الجزائر دورة الجزائر العاصمة للدراجات محطة لتحضير جيد للبطولة الأفريقية في قوله “نملك ثقة كبيرة في عناصر النخبة الوطنية، وستتحسن النتائج تدريجيا من خلال الاحتكاك مع المستوى العالي والاستفادة من خبرة الرياضيين العالميين، خاصة هذه المنافسة هي محطة تحضيرية للبطولة الأفريقية المقررة نهاية شهر أكتوبر 2026، لأن الهدف المباشر هو إعطاء فرصة للمدرب الوطني من أجل اكتشاف الأسماء التي بإمكانها تقديم الإضافة للمنتخب في الخرجات القادمة، وفي نفس الوقت من أجل تقييم المستوى الحقيقي للدراجين قبل الموعد القاري بعد أسابيع”.
من جهته، درّاج نادي مدار بروتيم أنس رياحي صاحب القميص الأبيض في المرحلة الأولى والمتوج بجائزة أفضل رياضي أفريقي في هذه الطبعة، وصف المنافسة بالقوية خلال تصريح خاص لـ “الشعب” في قوله “قدّمت كل ما لدي من امكانيات من أجل تحقيق أفضل نتيجة ضمن هذه المنافسة، حيث كانت المرحلة الأولى قوية جدا والسباق سريع، ورغم أنّني كنت أطمح للتواجد ضمن المراكز الثلاثة الأولى، إلا أنّني أنهيت السباق في المركز الرابع وحققت القميص الأبيض، لكن سأعمل من أجل التدارك وتحقيق نتائج أفضل في المراحل المتبقية من المنافسة للحفاظ على القميص الأبيض على الأقل، لتشريف الجزائر خاصة أن التنظيم كان رائعا”.







