دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى وقف دائم لإطلاق النار في قطاع غزة، الذي يشهد عدوانا صهيونيا وحشيا منذ ثلاث سنوات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية على نطاق واسع ودون عوائق.
أكّد غوتيريش في تصريح له بمناسبة الذكرى الثالثة لحرب الإبادة الجماعية الصهيونية على قطاع غزة، أنّ الأعمال العدوانية المستمرة ألحقت بالفلسطينيين في القطاع معاناة لا توصف، مشدّدا على أن المدنيين يعيشون في ظروف قاسية لم تعد تحتمل، وأن معاناتهم يجب أن تنتهي فورا.
وأوضح، استنادا إلى بيانات وكالات الأمم المتحدة، أن الهجمات الصهيونية أسفرت عن استشهاد أكثر من 74 ألف شخص، بينهم 20 ألف طفل، وإصابة أكثر من 175 ألف، فيما نزح جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة تقريبا، ودمر 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية.
وأشار الأمين العام الأممي إلى أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر 2025، أسهم في تخفيف جانب من المعاناة، لكنه لم يوفر حتى الآن الأمن أو المساعدات الإنسانية الكافية أو مسارا موثوقا للتعافي والسلام. ودعا جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بشكل كامل والانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار. وقال: «حان الوقت لجعل وقف إطلاق النار دائما. حان الوقت للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع. وحان الوقت لاحترام القانون الدولي».
ولفت غوتيريش إلى ضرورة بناء مسار سياسي يقود إلى سلام دائم في المنطقة برمتها، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تواصل التزامها الراسخ بهذه الضرورات.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، تواصل القوات الصهيونية حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1460 فلسطينيا وأصاب 5116، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
كما تتنصّل سلطات الاحتلال من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري، بما فيها السماح بفتح المعابر بشكل كامل، وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والوقود.
هذا، ومنذ إعلان وقف إطلاق النار قبل سنة، مازال الاحتلال – الذي لا يزال يسيطر على الجزء الأكبر من قطاع غزة – يرفض سحب قواته ويواصل عدوانه.
تهديدات متواصلـة
وفي السياق، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون، أمس الثلاثاء، جراء قصف وإطلاق نار صهيوني استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، وفق ما أفادت به مصادر طبية ومحلية.
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن فلسطينيا استشهد وأصيب آخر في غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الصهيوني قرب منتزه البلدية وسط مدينة غزة. وأضافت المصادر أن عددا من الفلسطينيين أصيبوا بجروح جراء استهداف دراجة هوائية في شارع الوحدة غرب المدينة.
كما أصيب فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال، أحدهما في حي الكرامة شمال غربي مدينة غزة، والآخر جراء إطلاق نار من آليات عسكرية في منطقة بئر 19 جنوب مواصي خان يونس.
وفي خان يونس، أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته في قصف للاحتلال استهدف المدينة الاثنين.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الصهيوني أنه وضع الجيش في حالة تأهب قصوى «لأي سيناريو محتمل» بمناسبة الذكرى السنوية لعملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر 2023، محذرا من أن سكان غزة سيدفعون «ثمنا باهظا» في حال تعرض الجيش الصهيوني لأي هجوم.



