تحتضن كلية اللغة والأدب العربي والفنون بجامعة باتنة 1، يوم 18 نوفمبر المقبل، ملتقى وطنيا حول موضوع “اللسانيات البينية: تقاطع المعارف.. نحو خطاب أكثر فهما وتحليلا”، تنظمه جامعة باتنة 1 ممثلة في مخبر أبحاث في التراث الفكري والأدبي في الجزائر، بالشراكة مع مخبر المتخيل الشفوي وحضارات المشافهة والكتابة والصورة، بمشاركة أساتذة وباحثين وطلبة، حضوريا وعن بعد.
يأتي تنظيم اللقاء العلمي في ظل اتساع الاهتمام باللسانيات البينية، باعتبارها مجالا معرفيا يقوم على تقاطع اللسانيات مع عدد من العلوم والتخصصات، بما يسمح بتوسيع أدوات دراسة الخطاب اللغوي وفهم آليات إنتاجه وتحليله.
كما يسعى الملتقى إلى توجيه طلبة الدراسات اللغوية نحو التعرف على هذا الحقل ومناهجه، والاستفادة من المقاربات المتعددة التي يتيحها في معالجة الخطابات.
وتشير ديباجة الملتقى إلى أن اللسانيات البينية أفرزت مجالات جديدة نتيجة تفاعل العلوم اللغوية مع العلوم التقنية، من بينها اللسانيات الحاسوبية، واللسانيات الإحيائية واللسانيات الجنائية، وغيرها من التخصصات التي تقوم على تداخل المعارف وتكاملها.
ويولي الملتقى أهمية خاصة للتحولات التي فرضتها البيئة الرقمية على دراسة الخطاب اللغوي، لاسيما مع التطور التكنولوجي الذي أتاح طرائق واستراتيجيات جديدة لتحليل الخطابات وإنتاجها وتوليدها، كما يفتح حضور الذكاء الاصطناعي في هذا المجال نقاشا حول إمكاناته في توليد الخطابات اللسانية، ودوره في تطوير آليات التحليل والاستفادة من الأدوات الرقمية في البحث اللغوي.
ويهدف اللقاء، وفق المنظمين، إلى التعريف بالعلوم البينية في اللسانيات، وتحديد المقاربات الحديثة المعتمدة في تحليل الخطاب اللغوي، إلى جانب تفعيل البيئة الرقمية في إنتاج الخطابات اللسانية، والبحث في إمكانات الذكاء الاصطناعي في توليدها، فضلا عن تقصي الاستراتيجيات المعتمدة في تحليل الخطاب اللساني وإنتاجه.
وتتصل أهمية الموضوع ـ بحسب أرضية الملتقى ـ بكون اللسانيات البينية تفتح مجالات معرفية متعددة تتيح توظيف مقاربات مختلفة لإدراك معنى الخطاب والبحث في آليات إنتاجه، إلى جانب إثراء التحليل اللغوي للخطابات ضمن سياقاتها الاجتماعية والإدراكية، بما يتجاوز بعض المقاربات الكلاسيكية في دراسة اللغة والخطاب.
ويتناول الملتقى ثمانية محاور أساسية، يخصص أولها لمفهوم اللسانيات البينية وأسسها، فيما يبحث المحور الثاني في علاقتها بتحليل الخطاب، ويتوقف المحور الثالث عند توصيف الخطاب اللغوي في ضوء اللسانيات البينية، مع التركيز على المقاربات الحديثة في توليده وتحليله.
كما يناقش المحور الرابع توليد الخطاب اللساني الإحيائي وتحليله في ضوء الذكاء الاصطناعي، بينما يتناول المحور الخامس ملامح التعالق البيني بين اللسانيات وعلم النفس. ويبحث المحور السادس في اللسانيات البينية وملامح المنحى العرفاني، في حين يركز المحور السابع على فاعلية اللسانيات البينية في خدمة الخطاب القانوني، أما المحور الثامن فيتناول الخطاب اللغوي ومستجدات الفكر الرقمي.
ويشرف على الملتقى الرئيس الشرفي الأستاذ الدكتور عبد السلام ضيف، مدير جامعة باتنة 1، فيما يتولى الإشراف العام الأستاذ الدكتور طارق ثابت، مدير مخبر أبحاث في التراث الفكري والأدبي في الجزائر، والأستاذ الدكتور عبد العزيز فيضالي، مدير مخبر المتخيل الشفوي وحضارات المشافهة والكتابة والصورة.
وترأس الملتقى الدكتورة نوارة بلقاسم بوزيدة، بينما تتولى الأستاذة الدكتورة زهور شتوح والدكتورة مباركة رحماني رئاسة اللجنة العلمية، والدكتورة سماح بوعمامة ونجاة رزيق رئاسة اللجنة التنظيمية.
وحدد المنظمون يوم 5 نوفمبر المقبل، آخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة عبر البريد الإلكتروني للملتقى، على أن يتم الرد على المداخلات المقبولة يوم 12 نوفمبر، وإرسال الدعوات للمشاركين المقبولين يوم 16 نوفمبر، تحضيرا لانعقاد الملتقى يوم 18 نوفمبر بكلية اللغة والأدب العربي والفنون بجامعة باتنة 1.







