احتضنت سينماتيك الجزائر العاصمة، العرض الأول للنسخة المرمّمة من الفيلم الجزائري “ياسمينة” للمخرجين محمد لخضر حامينا وجمال الدين شندرلي، وجرى العرض تحت إشراف وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، وتنظيم المركز الجزائري للسينما، بالتنسيق مع لقاءات بجاية السينمائية، وبحضور فريق العمل الذي أشرف على عملية الترميم.
يندرج هذا الموعد السينمائي ضمن الورشات التكوينية التي استضافتها لقاءات بجاية السينمائية، والتي تهدف إلى تعريف الشباب بمهن ترميم الأفلام وتقنيات صون التراث السينمائي، عبر نقل الخبرات إلى جيل جديد من المهتمين بالفن السابع.
وشكّل العرض محطة للاحتفاء بالذاكرة البصرية الوطنية، وتسليط الضوء على أهمية استرجاع الأعمال الكلاسيكية وإعادة إحيائها تقنيا وفنيا، بما يضمن تداولها واستمرار حضورها لدى الأجيال القادمة.
ويأتي ترميم “ياسمينة” ـ بحسب المنظمين ـ في سياق مساعي وزارة الثقافة لاستعادة أرشيف السينما الجزائرية وصيانته، تأكيدا على أن الفيلم ليس منتجا فحسب، بل هو جزء من الهوية والذاكرة الجماعية التي تستحق الحفظ والتوثيق
«ياسمينة”، فيلم جزائري من إخراج جمال الدين شاندرلي ومحمد لخضر حمينة، وهو وثيقة سينمائية نادرة صُوِّرت عام 1961 في خضم الثورة الجزائرية، ويحكي في 15 دقيقة قصة فتاة جزائرية صغيرة تفقد والدها في غارة للجيش الفرنسي الاستعماري، فتنطلق مع أسرتها في رحلة شاقة نحو مخيمات اللاجئين على الحدود التونسية.
أنتجت هذا الفيلم مصلحة السينما التابعة للحكومة الجزائرية المؤقتة بهدف فضح جرائم الاستعمار أمام الرأي العام الدولي، من تعذيب واعتقالات تعسفية وضربات نابالم ومحو قرى بأكملها، في مواجهة الرواية الفرنسية التي وصفت هذه الانتهاكات بـ “حملة التهدئة”.


