أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، أمس الأربعاء، استمرار المقاومة الفلسطينية وتمسكهما بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وذلك في الذكرى الثالثة للسابع أكتوبر، فيما قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام «أبو عبيدة» إن العملية أحدثت تحولاً في موازين الصراع، مشيداً بصمود أهالي قطاع غزة وداعياً إلى توسيع جبهات الإسناد للفلسطينيين.
وقالت حركة حماس، في بيان بالمناسبة، إن 7 أكتوبر شكّل محطة تاريخية في مسار النضال الفلسطيني، معتبرة أنه جاء نتيجة عقود من الاحتلال والحصار والقتل وسلب الحقوق، ومحاولات فرض السيادة على المسجد الأقصى والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين. وأضافت أن الصراع مع الاحتلال لم يبدأ في ذلك اليوم، وأن تداعياته لم تنته بعد.
وأكدت الحركة التزامها بما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاحه، مطالبة الإدارة الأميركية والوسطاء الضامنين بإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ التزاماتها وتطبيق خريطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، بما يؤدي إلى إنهاء العدوان وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
استراتيجيــة نضالية موّحــدة
وفي السياق نفسه، قالت حماس إن الحرب على قطاع غزة لم تتوقف، بل تواصلت «بأساليب جديدة»، مشيرة إلى استمرار القتل والحصار والقيود على مقومات الحياة، بالتوازي مع تصاعد عمليات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس. كذلك دعت إلى بناء «استراتيجية وطنية نضالية موحدة» بمشاركة مختلف القوى الفلسطينية، وتعزيز حملات المقاطعة الدولية وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان لها، أمس الأربعاء، إن الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقتها تتزامن هذا العام مع الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى، في وقت تتواصل فيه الحرب على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية والقدس، معتبرة أن الاحتلال لم يتمكن، رغم مرور ثلاثة أعوام، من تحقيق النصر الساحق.
وأكدت الحركة استمرارها، إلى جانب بقية فصائل المقاومة، في مواجهة الاحتلال، وطالبت الوسطاء بإلزامه بوقف عملياته في قطاع غزة والانسحاب الكامل منه وتسريع إدخال المساعدات وبدء إعادة الإعمار. كذلك حذرت من مخططات ضم الضفة الغربية وتفتيتها، مؤكدة تمسكها بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة ورفض محاولات إنهاء عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا».
كما أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان، أن الفلسطينيين في قطاع غزة نجحوا، رغم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، في التصدي للمشروع الصهيوني التصفوي، مشيرة إلى أن الحرب أسهمت في عزل دولة الاحتلال عالمياً، وتوسيع دائرة الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية وارتفاع عدد الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية.
المقاومـة ما زالـت صامـدة
وبالمناسبة أكد حزب الله أن ثلاثة أعوام انقضت من تاريخ المنطقة من دون أن يُحسم الجدل حول سرديات العملية التي هزّت العالم في الـ7 من أكتوبر 2023، مُعيدةً قضية فلسطين إلى الواجهة بعدما بذل المستكبرون والمتواطئون جهوداً مضنية لخنقها في دهاليز المساومة والنسيان.
وأوضح البيان أن المتفهمين لمبررات «طوفان الأقصى» يجمعون على أنه عمل مقاوم ومبرر ومشروع قياساً بحجم الظلم والطمس اللذين هدد وجود فلسطين وشعبها.
في الأثناء، يواصل الاحتلال صهيوني تصعيده في قطاع غزة، حيث ارتقى أمس خمسة شهداء، ما يرفع حصيلة الإبادة إلى 74 ألفا و250 شهيد.
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شمداساني، إن «الغياب المزمن» في محاسبة الاحتلال الصهيوني على هجماته المستمرة في قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار، يعد أحد العوامل الرئيسية التي تؤجج هذه الهجمات والصراع.



