الحملـة الانتخابيـة تنطلــق يــوم 2 نوفمــبر القـــادم
تنقضي منتصف ليلة اليوم، الفترة المحدّدة قانونا لإيداع ملفات الترشّح للانتخابات المحلية المقرّرة في 28 نوفمبر الداخل، لتبدأ عملية غربلة الملفات من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وبمجرّد ترسيم القوائم واستكمال الاستخلافات، تنطلق إحدى أهم مراحل المسار الانتخابي متمثلة في الحملة الانتخابية في الثاني نوفمبر المقبل.
بانقضاء المهلة المحدّدة لإيداع الترشيحات، تنطلق مرحلة جديدة تعتبر الأهم على الإطلاق بالنسبة للمترشّحين لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، متمثلة في غربلة الملفات من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تمنح تأشيرة الترشّح للانتخابات المحلية.
وحرصت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على التذكير، في بيان أصدرته قبل أسبوع عن انقضاء الآجال القانونية للترشّح، أنّ «آخر أجل لإيداع ملفات التصريح الجماعي بالترشّح في إطار انتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرّر يوم 28 نوفمبر، هو يوم الخميس 8 أكتوبر الجاري».
واقترحت ذات الهيئة إرفاق استمارات التوقيع الفردي ببطاقة معلوماتية تتضمّن بيانات الموقّعين قبل 48 ساعة على الأقل من انتهاء أجل إيداع ملفات الترشّح، وذلك من أجل اعتمادها لدى رئيس اللجنة البلدية المراجعة للقوائم الانتخابية لتسهيل عملية المراقبة.
وحرصا منها على أن تكون الملفات كاملة، شدّدت السلطة على «وجوب إرفاق ملف ترشيح القائمة بوثيقة تثبت تزكية الحزب (أو) الأحزاب السياسية المعنية، صادرة عن المسؤول الأول عن الحزب لممثل القائمة المترشّحة مباشرة، (أو) للمسؤول المحلي للحزب، الذي يفوض بمقتضاها ممثل القائمة المترشّحة لإيداع ملف الترشّح».ويشترط أن تتضمّن قوائم الترشّح للمجالس الشعبية البلدية والولائية عدد مترشّحين يفوق عدد المقاعد المطلوب شغلها بـ7 و6 مترشّحين للدوائر الانتخابية، التي يكون عددها فردي وزوجي على التوالي، مع مراعاتها شروط التمثيل النسوي والمستوى الجامعي وكذا السن.
وعملا بأحكام القانون الناظم للانتخابات، ستحسم السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في ملفات المترشّحين للمحليات في أجل أقصاه 10 أيام، على أن تبلّغ المعنيّين بالنتائج ويكون الرّد معلّلا في حال الرفض، ويكون المجال مفتوحا للطعن في غضون 3 أيام بعد الاطّلاع على القرار، وذلك أمام المحكمة الإدارية في مرحلة أولى، ثمّ على مستوى المحكمة الإدارية للاستئناف في مرحلة ثانية.
وبعد ترسيم نتائج السلطة المستقلة للانتخابات واستكمال مرحلة الطعون وكذا الاستخلافات، يدخل المسار الانتخابي آخر محطاته، ويتعلّق الأمر بالحملة الانتخابية التي تنطلق يوم 2 نوفمبر الداخل متبوعة بفترة الصمّت الانتخابي ثم يوم الاقتراع.
وتكتسي المحليات بالغ الأهمية، حيث دعا رئيس الجمهورية الشباب إلى المشاركة بقوة فيها باعتبارها خطة أولى على طريق المشاركة في العمل السياسي والمساهمة في صنع القرار، لاسيما وأنّ القانون يضمن لهم «تمويل حملاتهم الانتخابية».
من جهته، أكّد رئيس السلطة ساعد عروس أنّ المسار الانتخابي يندرج ضمن «جهود ترسيخ دولة القانون وتعزيز المؤسّسات الديمقراطية، تجسيدا لحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على بناء مؤسّسات قوية وفعّالة تحترم الدستور وتلبي تطلّعات المواطنين».وتتواصل التحضيرات للاقتراع على قدم وساق بالتنسيق بين السلطة المستقلة للانتخابات ووزارة الداخلية، ولعل ما يميّز محليات سنة 2026 أنها تجري في ظل القانون المتعلق بالتنظيم الإقليمي المصادق عليه من قبل البرلمان بغرفتيه في غضون السنة الجارية، الذي حدّد تقسيما إقليميا جديدا يحصي 69 ولاية و1541 بلدية.


