يمرّ جول كوندي بفترة صعبة وغير متوقّعة مع برشلونة، بعدما فقد مكانه الأساسي رغم كونه أحد أكثر اللاعبين مشاركة منذ تولي هانز فليك قيادة الفريق، في تطور أثار الجدل حول وضعه داخل النادي، بالتزامن مع اقترابه من تحقيق رقم قياسي تاريخي.
ووفقا لصحيفة “آس” الإسبانية، فإنّ الظهير الفرنسي، الذي كان أحد الركائز الأساسية في تشكيلة برشلونة خلال الفترة الماضية، فقد مكانته في التشكيلة الأساسية هذا الموسم، وأصبح مطالبا بالمنافسة على مركزه للمرّة الأولى منذ استقراره في مركز الظهير الأيمن، رغم أنّ مسيرته السابقة مع الفريق لا تخضع لأي جدل.
وجلس كوندي على مقاعد البدلاء في 6 من أول 7 جولات في الدوري الإسباني، كما أنه لم يشارك في بعض المباريات. واكتفى اللاعب بخوض 261 دقيقة فقط هذا الموسم في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، في وقت نجح فيه إريك غارسيا في كسب ثقة فليك لشغل مركز الظهير الأيمن.
ولم يبحث كوندي عن الأعذار لتبرير تراجع دوره، إذ اعترف خلال وجوده مع منتخب فرنسا بأنّ فقدانه مكانته الأساسية يعود إلى مستواه غير المستقر في الموسم الماضي، مؤكّدا، بحسب تعبيره، أنه قدّم أداء “أقل من المعايير التي أضعها لنفسي”.
ولا يضمن مدافع برشلونة مكانه الأساسي أيضا مع منتخب فرنسا، بعدما أوضح المدير الفني الجديد زين الدين زيدان، أنه لا يعتمد على عدد كبير من اللاعبين الأساسيّين بشكل ثابت، وأنّ الجميع مطالبون بإثبات أحقيتهم بالمشاركة.
وفقد كوندي مكانته كلاعب لا غنى عنه في برشلونة ومنتخب فرنسا، وفي ظل هذه الظروف، عادت التقارير التي تتحدّث عن إمكانية رحيله خلال سوق الانتقالات الشتوية. ومع ذلك، أكّد اللاعب مجدّدا أنه لا يفكّر في مغادرة النادي، الذي يرتبط معه بعقد يمتد حتى عام 2030. ويتمثل هدف كوندي في مضاعفة جهوده وتحسين مستواه، من أجل إقناع فليك بقدرته على استعادة المستوى الذي اعتاد تقديمه في السابق، والعودة إلى حسابات المدرّب بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة.
ورغم هذه الظروف الصعبة، يقترب كوندي من تحقيق إنجاز تاريخي مع برشلونة، إذ يمكنه أن يصبح اللاعب الفرنسي الأكثر مشاركة في تاريخ النادي، إذا حصل على فرصة خوض مواجهة خيتافي المقرّرة، اليوم، على ملعب سبوتيفاي كامب نو.







