أحيا الشّعب الصحراوي أمس السبت اليوم الوطني للخيمة الصحراوية تخليدا لذكرى مخيم «أكديم إزيك»، الذي نصبت أولى خيامه في مثل هذا اليوم من سنة 2010 شرق مدينة العيون المحتلة.
ويكتسي اليوم الوطني للخيمة الصحراوية أهمية خاصة في التأكيد على «مكانة الخيمة» في هوية وتاريخ ومقاومة الشعب الصحراوي على مر العصور.
وتخليدا لمخيم «أكديم ازيك» كأسلوب جديد ومبتكر من المقاومة السلمية والاحتجاج السلمي في مواجهة الاحتلال المغربي، يستحضر الشعب الصحراوي ذلك اليوم الذي أبان فيه الصحراويين بصوت واحد عن رفضهم للاحتلال المغربي الغاشم.
وشكّلت الخيمة الصحراوية رمزا للمقاومة والحاضن للفعل الثوري المقاوم من خلال أحداث «أكديم إزيك»، باعتبارها الرمز المميز للشعب الصحراوي، والمعبر عن أصالته وهويته، إلى جانب دورها في رسم معالم وحدة وتماسك الشعب الصحراوي في وجه كل المحاولات الاستعمارية الرامية إلى طمس الهوية الصحراوية.
وتظل صور ما وقع في «أكديم إيزيك» عالقة في وجدان الضمير العالمي باعتبارها جريمة غير قابلة للنسيان أو المحي من ذاكرة ووجدان الضمير الصحراوي، تماما مثل قنبلة النابالم والفوسفور التي فجّرها الاحتلال المغربي في أم أدريكة وأمكالا والتفاريتي نهاية 1975 وبداية 1976، في وجوه آلاف الفارين بجلودهم من الغزو والاجتياح العسكري.وبالتزامن مع ذلك، يخوض الأسرى الصحراويون ضمن «مجموعة اكديم إزيك» منذ 23 سبتمبر المنصرم إضرابا مفتوحا عن الطعام، احتجاجا على ظروف اعتقالهم، في ظل تزايد التضامن الدولي من مختلف المنظمات الحقوقية العالمية وفعاليات المجتمع المدني معهم في معركة الأمعاء الفارغة، مطالبين دولة الاحتلال المغربي بتحمل كامل مسؤولياتها تجاههم.
وتتزامن ذكرى «يوم الخيمة» هذه السنة مع عودة الزخم للقضية الصحراوية وتزايد الاهتمام الدولي بحلها، حيث عقد مجلس الأمن الدولي الخميس، مشاورات مغلقة خصصت لبحث تطورات آخر قضية تصفية استعمار في إفريقيا. وقد قدّم ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، إلى جانب ألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة المينورسو، إحاطتين مطولتين تناولتا الوضع الميداني وآفاق العملية السياسية. وجاءت هذه الجلسة في ظل اقتراب موعد تمديد ولاية بعثة المينورسو المقرر في 31 أكتوبر الجاري.




