أبرز وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أمس الثلاثاء، بالجزائر العاصمة، جهود الدولة في ترسيخ الصحة العقلية كمكون أساسي من مكونات الصحة العمومية، وذلك من خلال إستراتيجية وطنية جسدها المخطط الوطني لترقية الصحة العقلية.
وفي كلمة قرأها نيابة عنه رئيس ديوان الوزارة، حاج معطي خليل رضا، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للصحة العقلية، أن المخطط الوطني لترقية الصحة العقلية، يهدف إلى “تعزيز الرفاه النفسي وتحسينه بصورة مستدامة وتطوير آليات الوقاية والتكفل وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين”.
وأفاد الوزير بأن اللقاءات السنوية المخصصة للصحة العقلية، أثبتت أن بلوغ الأهداف المسطرة يتطلب تحديد “رؤية واضحة وتنسيق فعال ومتكامل بين مختلف القطاعات، إلى جانب المتابعة المستمرة وتقييم النتائج ميدانيا”.
وأضاف أن هذا التوجه يندرج ضمن “الجهود الدولية لمنظمة الصحة العالمية الرامية إلى ترقية الصحة العقلية، من خلال انضمام الجزائر إلى خطة العمل الشاملة للصحة العقلية للفترة 2013-2020، والعمل على مواءمة التوجهات الوطنية مع الرؤية الدولية للفترة 2020-2030”. وتابع الوزير بأن السياسات المعتمدة أفضت إلى تحقيق “تقدم ملموس في عدد من المجالات، لا سيما ما تعلق بتطوير البنى التحتية، وتعزيز القدرات المهنية، وتوفير الأدوية، إلى جانب إرساء إطار قانوني يهدف إلى حماية حقوق المرضى وتنظيم خدمات الصحة العقلية”.
كما أبرز آيت مسعودان “المكانة المتزايدة للتكفل الجواري، بالنظر إلى دوره في تقريب الخدمات من المواطنين وتسهيل الوصول إليها وضمان استمرارية الرعاية، وتعزيز إدماج الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية في محيطهم الأسري والاجتماعي”.
ولفت في هذا الإطار إلى أن المخطط الوطني لترقية الصحة العقلية للفترة 2017-2020، تم “تمديد فترة تنفيذه إلى غاية سنة 2030 بسبب جائحة كورونا”، مسجلا مقابل ذلك “التقدم المحرز في التكفل بالأطفال والمراهقين، واعتماد المخطط الوطني للتوحد سنة 2025، إلى جانب توسيع خدمات التكفل بالإدمان، وإدخال أول علاج بديل للمواد الأفيونية، الذي يستفيد منه حاليا أكثر من 400 مريض”.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن مسار التطوير المعتمد يستند إلى “توجهات أساسية ومتكاملة”، تتمثل في “إعطاء الأولوية للوقاية والتدخل المبكر بدل الاقتصار على العلاج بعد ظهور الاضطرابات، وتطوير خدمات الصحة العقلية وتعزيز الرعاية الجوارية، وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف القطاعات، فضلا عن تكييف التدخلات حسب مراحل الحياة وخصوصيات المجتمع واحتياجاته الوطنية”.
من جانبه، دعا ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، فانويل هابيمانا، في كلمة قرأت نيابة عنه خلال اللقاء إلى “تعزيز مشاركة الأشخاص الذين عاشوا تجارب مع اضطرابات الصحة العقلية في إعداد السياسات الصحية والخدمات وتقييم البرامج”.



