الوزيـر الأول الصّحراوي يشـدّد علــــى الجمـــع بــين الحـزم الأمنــي والوقايــــة
دعــوات إفريقيــــة لتبنّـي مقاربـــــة أمنيــة ووقائيـــة ضـــدّ شبكــــات تهريــب المخــــدّرات
افتتحت، أمس، بالجزائر العاصمة، رسميا، أشغال اجتماع المديرين العامين للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن لإقليم شمال إفريقيا (CISSA)، تحت إشراف الوزير الأول للجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، بشرايا حمودي بيون، ممثلا للرّئيس الصّحراوي، السيد إبراهيم غالي.
ويندرج هذا الاجتماع رفيع المستوى في إطار الورشة الإقليمية لـ»سيسا» لشمال إفريقيا، المنظمة تحت عنوان: «تداعيات انتشار المخدّرات واستهلاكها في منطقة شمال إفريقيا».
وفي كلمته، أعرب الأمين التنفيذي لـ»سيسا»، جاكسون فيكتور حماتا، عن قلقه البالغ لـ»تنامي الترابط والشراكة التكافلية بين الجماعات الإرهابية والجماعات المسلّحة والشبكات الإجرامية، الأمر الذي يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى مكافحة هذه التهديدات»، مفيدا بأنّ «مكافحة هذه التهديدات بفعالية لا يكون إلا من خلال مواصلة تعزيز التعاون والعمل ضمن جملة أمور أخرى على تقوية قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، فضلا عن إدماج المجتمعات الحدودية في استراتيجياتنا الأمنية».
من جهته، وفي كلمة له، أكّد رئيس لجنة الاستخبارات والأمن الإفريقية (سيسا)، رئيس جهاز المخابرات الليبية، عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم، أنّ انتشار واستهلاك المخدرات في شمال أفريقيا يعد موضوعا بالغ الأهمية والخطورة، نظرا لما تمثله من تهديد مباشر لأمن الدول واستقرار المجتمعات، لافتا إلى أنّ «الظاهرة لم تعد مجرّد قضية جنائية أو صحية منفصلة، بل أصبحت تهديدا أمنيا متعدّد الأبعاد، ترتبط به شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود وعمليات غسيل الأموال وتهريب الأسلحة والبشر وتمويل الجماعات الإرهابية المتطرّفة».
من جانبه، لفت المدير الوطني للأمن والتوثيق وحماية المؤسّسات للجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، رئيس إقليم شمال إفريقيا، علي حمي سالم مالو، إلى التنامي المقلق للإتجار بالمخدرات واستهلاكها في شمال إفريقيا، مؤكّدا أنّ الموقع الجغرافي للمنطقة، الذي يربط غرب إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط، يجعلها عرضة بشكل خاص لأنشطة شبكات التهريب الدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكّد الوزير الأول للجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، بشرايا حمودي بيون، أنّ المقاربة الأمنية تظل عنصرا أساسيا في التصدي لشبكات الإتجار بالمخدرات والترويج لها وتهريبها وتجفيف منابع تمويلها وتفكيك خلاياها، مستطردا بالقول: «لكن الحزم الأمني، على أهميته، يظل غير كاف وحده. ولكي تأتي هذه المقاربة أكلها، لا بد أن تنصبّ الجهود على مجالات الوقاية والتوعية والتربية والتكفّل النفسي وإعادة إدماج الأشخاص الذين وقعوا ضحية الإدمان».
ويبحث المديرون العامون لأجهزة الاستخبارات والأمن المشاركون في الورشة الإقليمية لشمال إفريقيا التابعة للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (CISSA)، إشكالية انتشار المخدرات واستهلاكها في المنطقة وكذا دراسة واعتماد القرارات المنبثقة عن التوصيات التي خلص إليها اجتماع الخبراء على مستوى اللجنة.
وترأّست هذا الاجتماع رفيع المستوى للورشة الإقليمية، المديرية الوطنية للأمن والتوثيق وحماية المؤسّسات للجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، التي تتولى هذه السنة رئاسة المكتب الإقليمي لـ»سيسا» لشمال إفريقيا، بمشاركة مسؤولي أجهزة الدول الأعضاء في المنطقة، وهي الجزائر وليبيا ومصر وموريتانيا والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وتونس.كما شارك في هذا الاجتماع ممثلون رفيعو المستوى عن دول أعضاء في «سيسا»، وهي بوتسوانا وزيمبابوي والسودان وجنوب إفريقيا وناميبيا، إلى جانب الأمانة التنفيذية لـ»سيسا» وممثلي الآليات الإفريقية المتخصّصة المشاركة في الورشة.
وتتواصل أشغال الورشة الإقليمية لشمال إفريقيا التابعة للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (CISSA)، برئاسة الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، لليوم الثاني على التوالي.
واجتمع الخبراء على مستوى اللجنة، الثلاثاء، برئاسة المديرية الوطنية للأمن والتوثيق وحماية المؤسّسات للجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، التي تتولى هذه السنة رئاسة المكتب الإقليمي لـ»سيسا» لشمال إفريقيا.

