تلقى الدولي الجزائري عادل بوربعة خبرا غير سار، بعد خضوعه لعملية جراحية أول أمس الجمعة، بسبب الإصابة التي تعرض لها على مستوى الكاحل خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، وهي الإصابة التي ستبعده عن الميادين لمدة ثلاثة أشهر.. وستؤثر هذه الإصابة بدون شك على اللاعب الذي كان قد نجح في فرض نفسه بناديه لومان الفرنسي، كأبرز عناصر التشكيلة منذ بداية الموسم الجاري.
ويأتي هذا الغياب في وقت كان فيه بوربعة يقدم مستويات لافتة، جعلته أحد الأوراق المهمة في حسابات الطاقم الفني، بالنظر إلى مساهمته الفعالة في الجانب الهجومي وقدرته على صناعة الفارق في المباريات، وسيكون النادي الفرنسي مطالبا بإيجاد البدائل المناسبة لتعويض غياب اللاعب الجزائري، الذي ترك بصمته في بداية الموسم بفضل أدائه وفعاليته أمام المرمى.
وكان بوربعة قد تعرض للإصابة خلال مشاركته مع المنتخب الوطني أثناء فترة التوقف الدولي، قبل أن تتأكد حاجته إلى تدخل جراحي، أجراه يوم الجمعة الفارط وبالرغم من أن الإصابة جاءت في مرحلة كان يسعى فيها اللاعب إلى مواصلة التألق وتأكيد مكانته ضمن المجموعة، فإن فترة الغياب الطويلة ستفرض عليه الابتعاد عن المنافسة الرسمية والتركيز على العلاج والتأهيل، تحضيرا للعودة إلى أجواء التدريبات والمباريات بعد استعادة كامل جاهزيته.
وتبرز الأرقام المسجلة منذ بداية الموسم حجم الخسارة التي سيتكبدها نادي لومان بسبب غياب اللاعب، إذ تمكن بوربعة من تسجيل ثلاثة أهداف وتقديم تمريرتين حاسمتين خلال خمس مباريات في البطولة الفرنسية، وهي حصيلة تؤكد حضوره القوّي في الخط الأمامي ودوره في منح فريقه حلولا إضافية خلال المواجهات التي خاضها، ولم تقتصر أهمية اللاعب على أرقامه الهجومية فحسب، بل امتدت إلى قدرته على استغلال إمكاناته الفردية لخلق المساحات وتهديد دفاعات المنافسين، وهي الخصائص التي جعلته يحظى بثقة المدرب باتريك فيديرا، الذي كان يعول عليه كثيرا ضمن منظومة اللعب المعتمدة منذ انطلاق الموسم.
وبالنظر إلى المردود الذي قدمه في الجولات الأولى، فإن غياب بوربعة لمدة ثلاثة أشهر سيضع الطاقم الفني أمام تحد جديد، خاصة أن الفريق سيكون مطالبا بالمحافظة على توازنه الهجومي وإيجاد حلول بديلة لتعويض لاعب أثبت فعاليته في وقت قصير، كما أن غيابه سيحرم المجموعة من أحد العناصر القادرة على إحداث الفارق في اللحظات الحاسمة، سواء من خلال التسجيل أو صناعة الفرص لزملائه.
ومن جهته، لم يخف مدرب لومان، باتريك فيديرا، تأثره بغياب اللاعب الجزائري، حيث تحدث عن أهمية بوربعة داخل التشكيلة، عقب الخسارة التي مني بها فريقه أمام تولوز بثلاثة أهداف دون رد، معترفا بأن غيابه يمثل مشكلة إضافية بالنسبة إلى الطاقم الفني الذي سبق له التعامل مع غيابات أخرى منذ بداية الموسم، وقال التقني الفرنسي خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المواجهة: “سبق لنا أن عانينا من غيابات، وندرك جيدا أن عادل لاعب مهم، ويملك خصائص مختلفة داخل منظومتنا، كما أنه قادر على صنع الفارق بفضل إمكاناته الفردية، لكننا سنضطر إلى اللعب من دونه».
وتعكس تصريحات المدرب المكانة التي اكتسبها بوربعة داخل الفريق، في ظل قدرته على تقديم حلول هجومية مختلفة، وهو ما يجعل تعويضه مهمة لن تكون سهلة، خاصة في ظل المردود الذي قدمه خلال المباريات الخمس الأولى من الموسم.
وأضاف فيديرا، أنه سيعمل على البحث عن الحلول من داخل التعداد الحالي، من أجل تجاوز هذه المرحلة والتعامل مع الغيابات المسجلة، مؤكدا ضرورة إيجاد البدائل التي تسمح للفريق بمواصلة مشواره في أفضل الظروف الممكنة.
وسيكون المدرب الفرنسي مطالبا بإعادة ترتيب أوراقه، والبحث عن الخيارات القادرة على سد الفراغ الذي سيتركه اللاعب الجزائري، سواء من خلال تغيير بعض الأدوار داخل التشكيلة أو منح الفرصة لعناصر أخرى من أجل إثبات قدراتها والمساهمة في تحقيق أهداف الفريق.
وفي انتظار عودته إلى الميادين، سيكون بوربعة مطالبا بالتركيز على العلاج وبرنامج التأهيل، بعد العملية الجراحية التي خضع لها، على أمل استعادة إمكاناته البدنية والفنية في أفضل الظروف، وتمثل الأشهر الثلاثة المقبلة مرحلة مهمة في مسار تعافيه، إذ ستكون العودة التدريجية إلى التدريبات والمنافسة مرتبطة بتطور حالته الصحية ومدى استجابته لبرنامج العلاج.
ورغم أن الإصابة ستجبره على الابتعاد عن المنافسة لفترة معتبرة، فإن الأولوية ستكون لاستعادة كامل الجاهزية وتفادي التسرّع في العودة، خاصة أن اللاعب كان قد نجح في تقديم بداية موسم إيجابية، جعلته من العناصر التي يعول عليها لومان في تنشيط خطه الهجومي، وبالنسبة إلى النادي الفرنسي، فإن غياب بوربعة يفرض تحديا جديدا في مرحلة تتطلب المحافظة على الاستقرار والبحث عن حلول فعالة لمواصلة المنافسة.
بينما يأمل اللاعب الجزائري في تجاوز هذه الفترة الصعبة والعودة بقوة بعد استكمال فترة العلاج والتأهيل، وبين خسارة لومان لأحد أبرز عناصره الهجومية ورغبة بوربعة في استعادة مستواه بعد الإصابة، تبقى الأنظار موجهة إلى تطورات حالته الصحية خلال الأسابيع المقبلة، على أمل أن يتمكن من استعادة عافيته والعودة إلى المنافسة بعد ثلاثة أشهر، لمواصلة المشوار الذي بدأه بأداء مميز وأرقام إيجابية مع ناديه الفرنسي.







