السلطـــات المحليــة تستعجـل استكمـال مشاريـع القطــاع وتسليمهــا في آجالهــا
يشهد قطاع الصحة والسكان بولاية تيزي وزو ديناميكية متواصلة، من خلال تعدّد المشاريع المبرمجة وتجسيدها ميدانيا، مستفيدا من مختلف مصادر التمويل، لتضاف إلى جملة المشاريع التي انطلقت بها الأشغال عبر عدد من بلديات ودوائر الولاية، في إطار مساعي السلطات لتعزيز الهياكل الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الأهمية الإستراتيجية التي يكتسيها قطاع الصحة في الحياة اليومية للمواطنين، وهو ما جعله من القطاعات التي تحظى بالأولوية ضمن البرامج التنموية، من خلال توفير الإمكانات اللازمة لإنجاز مؤسسات استشفائية ووحدات صحية عبر مختلف مناطق الولاية، بهدف تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وتحسين ظروف التكفل بالمرضى.
ولقد ساهمت هذه المشاريع التنموية في إعطاء دفع جديد لقطاع الصحة بتيزي وزو، التي تستقطب مرضى من مختلف الولايات لتلقي العلاج والاستفادة من خدمات صحية متخصّصة، ما عزّز مكانتها كقطب صحي يوفر هياكل وإمكانات للتكفل بالمرضى في عدد من التخصّصات.
وتحظى الولاية بالنظر إلى هذه المكانة، باهتمام السلطات العليا للبلاد والسلطات المحلية، من خلال تدعيم القطاع ببرامج وأغلفة مالية موجّهة لتجسيد مشاريع صحية جديدة، من شأنها تعزيز قدرات التكفل بالمرضى وتطوير مستوى الخدمات الصحية المقدمة، بما يستجيب لاحتياجات السكان وتطلعاتهم.
وتعرف ولاية تيزي وزو – في هذا الإطار – انطلاق عدة ورشات لتجسيد مؤسسات وهياكل صحّية جديدة، إلى جانب مشاريع أخرى تمّ إنجازها ودخولها حيز الخدمة وتدشينها في مناسبات مختلفة، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لتدعيم الخريطة الصحية بالولاية.
متابعة ميدانية لاستكمال المشاريع
كما تحظى المشاريع التي لا تزال قيد الإنجاز بمتابعة واهتمام من طرف السلطات المحلية التي تعمل على ضمان استكمال الأشغال في أقرب الآجال، بما يسمح بدخول هذه الهياكل حيز الخدمة والاستفادة منها في تحسين التكفّل بالمرضى، وفقا لمبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات الصحية.
وفي هذا السياق، ترأّس والي تيزي وزو اجتماعا خصص لمتابعة وضعية العمليات المسجّلة لفائدة مديرية الصحة والسكان، عبر مختلف مصادر التمويل، على غرار البرامج القطاعية الممركزة، والبرنامج القطاعي غير الممركز، والبرنامج الجديد، إضافة إلى ميزانية الولاية، وذلك بحضور مدير الصحة والسكان ومدير البرمجة ومتابعة الميزانية.
وعقب الاستماع إلى العرض المقدّم من طرف مدير الصحة والسكان، حول مدى تقدّم مختلف العمليات المسجلة لفائدة القطاع بمختلف مصادر التمويل، مع استعراض أهم المشاريع التي لم تنطلق بعد وتلك التي توجد في طور الإنجاز، أسدى الوالي جملة من التعليمات الرامية إلى تسريع وتيرة تجسيد هذه المشاريع.
وشدّد الوالي على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات الخاصة بالعمليات غير المنطلقة، ورفع العراقيل التي تعترض تجسيدها ميدانيا، إلى جانب احترام الآجال التعاقدية بالنسبة للعمليات الجاري إنجازها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لغلق المشاريع المنتهية في آجالها المحددة، كما تمّ التأكيد على ضرورة الحرص على جودة الإنجاز واحترام المعايير التقنية المعتمدة، مع إعداد تقارير دورية حول مدى تقدم المشاريع، بما يسمح بمتابعة مختلف مراحل الإنجاز والوقوف على العراقيل المسجلة والعمل على معالجتها في الوقت المناسب.
المستشفى الجامعـي الجديــــد.. مشــــروع استراتيجـي
وساهم تدعيم قطاع الصحة بولاية تيزي وزو بأغلفة مالية معتبرة في إعطاء دفع للحركية التنموية التي يشهدها القطاع، من خلال فتح عدة ورشات لإنجاز هياكل ومؤسسات استشفائية جديدة، في مقدّمتها مشروع المستشفى الجامعي الجديد بسعة 500 سرير الذي يعد من أبرز المشاريع الصحية الجاري تجسيدها بالولاية.
ويشهد هذا المشروع وتيرة متسارعة في أشغال الإنجاز، منذ وضع حجر أساسه، حيث يندرج ضمن المشاريع الإستراتيجية الرامية إلى تدعيم قدرات القطاع الصحي، ويحظى المشروع بمتابعة خاصة، بالنظر إلى أهميته في تعزيز الهياكل الاستشفائية بالولاية وتوفير قدرات إضافية للتكفّل بالمرضى، بما من شأنه دعم المنظومة الصحية وتحسين الخدمات المقدمة، لاسيما في ظلّ الطلب المتزايد على الخدمات الطبية المتخصصة.
وتتواصل بالتوازي جهود السلطات لتسريع وتيرة إنجاز مختلف المشاريع الصحية المسجلة عبر الولاية، مع العمل على رفع العراقيل التقنية والإدارية التي قد تعترضها، وضمان احترام آجال الإنجاز وجودة الأشغال، بما يسمح بدخول الهياكل الجديدة حيز الخدمة والاستفادة منها في أقرب الآجال.
وتراهن ولاية تيزي وزو من خلال هذه المشاريع على تعزيز قدراتها الصحية وتوسيع شبكة الهياكل الاستشفائية، بما يقرب الخدمات الطبية من المواطنين، ويدعم التكفل بالمرضى، ويعزز مكانة القطاع ضمن مسار التنمية المحلية وتحسين الإطار المعيشي للسكان.





