يتصدّر فريق مولودية وهران جدول الترتيب العام مؤقتا لبطولة الرابطة المحترفة لكرة القدم، بعد إجراء فعاليات الجولة السادسة، حيث تمكن من خطف مركز الريادة من فريق شباب بلوزداد، بعدما تمكن من الإطاحة بضيفه اتحاد خنشلة، بهدف دون رد رفع به رصيده إلى 13 نقطة، بناقص مواجهة أمام بطل النسخ الثلاثة الماضية مولودية الجزائر.
يواصل فريق مولودية وهران سلسلة نتائجه الإيجابية، بعدما تمكن سهرة السبت من تحقيق فوزه الرابع منذ انطلاق الموسم أمام كل من شباب عين تموشنت (2 – 0)، جمعية الشلف (1 – 0)، اتحاد بسكرة (1 – 0)، اتحاد خنشلة ( 1 – 0)، من أصل 5 لقاءات خاضها رفقاء القائد المخضرم مختار بلخيثر، منذ انطلاق الموسم الكروي (2026 – 2027)، والتي لم يتذوقوا خلالها مرارة الهزيمة بعد.
أعرب أصحاب اللونين الأحمر والأبيض بعد إطاحتهم بالعنيد اتحاد خنشلة، نواياهم الكبيرة في تحقيق موسم استثنائي، بكسبهم الرهان الصعب أمام اتحاد خنشلة، الفريق الذي يتفاوض جيدا خارج الديار. ويدين “الحمراوة” بفوزهم الرابع بالموسم، للجناح الأيمن مولاي عبد العزيز عبد القادر، الذي سجل الهدف الوحيد في المواجهة في الدقيقة 64، بعدما تلقى توزيعة مميزة من زميله كومباسا في ظهر الدفاع، ليخرج وجها لوجه مع الحارس أسامة ليتيم، ويضعها بكل تركيز في الشباك مسجلا هدف الفوز، الذي يعتبر هدفه الثاني منذ انطلاق الموسم، بعد الهدف المميز الذي سجله في بسكرة من مخالفة مباشرة على بعد أزيد من 35 مترا.
أضحى رفقاء الوافد الجديد على بيت المولودية إسماعيل سعدي فريقا متماسكا يعرف كيف يفوز بمبارياته، حيث ظهرت بصمة المدرب سي الطاهر شريف الوزاني، الذي كوّن فريقا متوازنا في جميع الخطوط، بالحفاظ على ركائز الفريق، ويتعلق الأمر بكل من (زغبة، كروم، حمرة، بلخيثر، كومباسا، أمبارك، عقيب، عوجان، بورديم، عليان، مولاي)، عن طريق تجديد عقودهم، ليضيف إليهم عناصر صنعت الحدث خلال المواسم الأخيرة مع أنديتها، يتقدمها (حداد، بعوش، سعدي، ماتوتي، غنّام).
أصبح فريق مولودية وهران عكس المواسم المنصرمة متماسكا من الناحية الدفاعية، بعدما أقحم في محور الدفاع اللاعب المخضرم الأسبق لفريق مولودية الجزائر معاذ حداد، رفقة الظهير الأيسر هواري بعوش، وهو ما أعطى أكثر صلابة دفاعية للفريق، بتواجد الظهير الأيمن مختار بلخيثر والمدافع المحوري عبد الرحيم حمرة الذي عوض القائد كروم المصاب.
الصلابة الدفاعية لفريق مولودية وهران تكمن في عدم تلقي الفريق أي هدف منذ انطلاق الموسم خلال مواجهات الخمسة التي خاضها، الأمر الذي يكشف المنظومة القوية التي شكلها الطاقم الفني للفريق، الذي شكّل خطا خلفيا صلبا ووسط ميدان قوي، ويلزمه العمل أكثر لتحقيق انتصارات أكبر، وتجسيد كامل الفرص المتاحة خلال اللقاء.
تطور الأداء الهجومي لفريق مولودية وهران كثيرا مقارنة بالمواسم الماضية، بعد التدعيمات النوعية التي قام بها الفريق خلال سوق التحويلات الشتوية المنصرم، أين يضع المدرب شريف الوزاني ثقته الكاملة في هداف فريق شبيبة الساورة الموسم المنصرم إبراهيم سعدي في الخط الأمامي، الذي يتحرك كثيرا وتمر عليه الكثير من الكرات، وبالرغم من تسجيله هدفا وحيدا منذ انطلاق الموسم، إلا أنه قيمة ثابتة في تعداد المولودية، رفقة الهداف الأسبق لفريق اتحاد خنشلة الغابوني ماتوتي، الذي يلعب أساسيا منذ انطلاق الموسم، أين وضع هداف الفريق مولاي عبد العزيز على دكة الاحتياط، وهو ما خلق تنافسية كبيرة على المناصب الهجومية، الأمر الذي جعل الخط الأمامي يظهر بقوة، في ظل تواجد أسماء ثقيلة على غرار (عوجان، عقيب، بورديم، عليان، غنام).
يخوض أبناء مدينة الباهية يوم الرابع نوفمبر المقبل مباراتهم المتأخرة عن الجولة الأولى أمام فريق مولودية الجزائر، بملعب الشهيد علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة، وعينه على العودة من العاصمة بفوز يسمح له بخطف صدارة ترتيب الرابطة المحترفة، وتوسيع الفارق عن الملاحق شباب بلوزداد، لمواصلة سلسلة النتائج الإيجابية، والعمل على استغلال فترة القوة التي يمر بها الفريق لحصد أكبر عدد ممكن من النقاط.
يسعى رفقاء الحارس الدولي السابق مصطفى زغبة تحقيق الفوز أمام مولودية الجزائر، أحد أقوى المنافسين هذا الموسم على لقب الرابطة المحترفة، هو الذي يستهدف الاحتفاظ بلقبه للموسم الرابع على التوالي، وهو ما يعد بقمة كروية كبيرة بين المولوديتين في كلاسيكو مثير.
تجدر الإشارة إلى أن مولودية وهران أنهى الموسم المنصرم في المركز الرابع بالترتيب العام، وقامت إدارة الفريق بانتداب أفضل العناصر بحثا عن استعادة بريق الفريق، والعودة إلى سكة التتويجات التي يفتقدها الفريق منذ موسم (1992 – 1993)، موسم آخر لقب توج به الفريق في البطولة.






