يومية الشعب الجزائرية
الإثنين, 19 أكتوبر 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية أعمدة ومقالات مساهمات

ثلاجــة ناطقـــة ويـــد آليــة في عصـر “المطبـــخ الذكـــي”

هـل تعيد الخوارزميــات هندسة علاقتنا بالأشيــاء؟

عبد الوهاب قويدري
الأحد, 18 أكتوبر 2026
, مساهمات
0
هـل تعيد الخوارزميــات هندسة علاقتنا بالأشيــاء؟
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

لم يعد التحوّل الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي مقتصرا على المصانع والمختبرات والمكاتب والمنصات الرقمية، فقد بدأ يتسلل إلى أكثر المجالات التصاقا بالحياة اليومية، حتى بات المطبخ المنزلي نفسه ميدانا لتجربة نموذج جديد من العلاقة بين الإنسان وأدواته.. ثلاجة تتكلم، وفرن يتلقى التعليمات، وروبوت يمدّ ذراعيه ليتولى بعض المهام اليدوية، وأجهزة تتبادل البيانات فيما بينها، ومنظومات قادرة على قراءة عادات أفراد الأسرة واقتراح ما يناسبهم من وجبات.

هنا، يتجاوز الأمر حدود التطوّر التقني للأجهزة الكهرومنزلية، ليفتح سؤالا أعمق حول طبيعة العلاقة التي نسجها الإنسان تاريخيا مع أدواته، فالأداة كانت، في صورتها التقليدية، امتدادا للجسد والإرادة، أما اليوم، فإنها تتجه تدريجيا إلى أن تصبح وسيطا بين الإنسان واحتياجاته، ثم طرفا مشاركا في تحديد تلك الاحتياجات نفسها، وهذه النقلة تضع الحياة المنزلية أمام سؤال فلسفي يتصل بالاستقلالية: هل تستخدم التكنولوجيا الإنسان لتوسيع قدراته، أم تبدأ تدريجيا في إعادة تشكيل الطريقة التي يعيش بها ويفكر ويتصرّف؟
من الأداة الصامتة إلى الشريك الرقمي
تكشف مسيرة الأجهزة المنزلية خلال العقود الماضية عن انتقال لافت في مفهوم الأداة، فقد كانت الأجهزة، قبل عصر الاتصال الرقمي، تنفذ أوامر مباشرة ومحدّدة: تبريد، تسخين، غسل، طحن أو ضبط توقيت، وكانت علاقتها مع المستخدم واضحة وبسيطة: الإنسان يأمر، والآلة تنفذ.
ثم جاءت مرحلة الاتصال بالشبكات، خصوصا مع انتشار تقنية «واي فاي» في الأجهزة المنزلية، لتنتقل الأداة من دائرة التنفيذ المحلي إلى فضاء الاتصال وتبادل البيانات.. أصبح بالإمكان التحكّم في الجهاز عن بعد، تحميل الوصفات، متابعة حالة الجهاز وتلقي التنبيهات.
ومع تطوّر المستشعرات والبرمجيات، بدأت الأجهزة تنتقل من تنفيذ الأوامر إلى التعرف على السياق المحيط بها، وهنا ظهر التحوّل الأكثر أهمية: الجهاز لم يعد ينتظر التعليمات دائما، وإنما صار قادرا على استنتاج بعض الاحتياجات وتقديم الاقتراحات.
وفي نماذج الجيل الأحدث، يصل الأمر إلى مستوى أكثر تعقيدا، حيث تتعرّف الأجهزة إلى الأشخاص، وتقرأ محتوياتها، وتتواصل فيما بينها، وتنسق عملياتها، وتقدم توصيات، وتشارك في تنظيم النشاط المنزلي، وبذلك تنتقل الآلة من أداة جامدة إلى جزء من منظومة قرار.
ثلاجة تعرف أكثر من اللازم؟!
تقدّم النماذج التي عرضتها المعارض التقنية الدولية، صورة واضحة عن هذا التحوّل، فقد أصبح من الممكن تصور بداية يوم عادية يتحدث فيها المستخدم مع ثلاجته الذكية التي تستعرض محتوياتها، وتذكره بالمواد التي اقتربت صلاحيتها من الانتهاء، وتقترح وجبة للمساء استنادا إلى المخزون المتاح والتفضيلات الغذائية والبيانات الصحية.
وقد تطلب الثلاجة من الفرن أن يستعد في وقت محدّد، أو تنسق مع أجهزة أخرى داخل المطبخ، بينما تتحوّل واجهتها إلى شاشة تعرض الأخبار والتقويم والمكالمات المرئية وغيرها من الخدمات.
المفارقة هنا ليست في قدرة الثلاجة على أداء هذه الوظائف، وإنما في التحوّل الرمزي الذي تمثله، فقد كانت الثلاجة ـ تاريخيا – واحدة من أكثر الأدوات المنزلية حيادا: تحفظ الطعام وتبقيه باردا، أما اليوم، فإنها تتجّه إلى معرفة ما نأكل، ومتى نأكل، وما الذي يمكن أن نطبخه، وما الذي ينقصنا.
وعندما تصبح الأداة قادرة على تقديم هذه الاقتراحات، فإن السؤال لا يعود: ماذا تستطيع الآلة أن تفعل؟ وإنما: كم نريد منها أن تعرف عنا؟
البيت.. نظام معلوماتي
تكشف نماذج الشركات العالمية عن اتجاه واضح نحو تحويل المنزل إلى منظومة مترابطة، وقدمت شركة «إل جي» روبوتها المنزلي المتنقل «كلويد» (Cloid) بوصفه نموذجا لهذا المسار، مع أذرع مفصلية وسبع درجات من حرية الحركة وأيدٍ خماسية الأصابع مصممة لمحاكاة بعض القدرات الحركية لليد البشرية.
وتتيح هذه الإمكانات للروبوت التعامل مع مكونات وأدوات المطبخ، من فتح أبواب الثلاجات واستخراج بعض المنتجات إلى وضع المخبوزات في الأفران والتفاعل مع البيئة المنزلية.
أما «سامسونغ»، فتقدّم نموذجا مختلفا يقوم بصورة أكبر على إدارة البيانات والمعلومات الغذائية، وتجمع ثلاجتها الذكية «RM90F67CEC»، المرتبطة بمنظومة «SmartThings»، بين شاشات تفاعلية وكاميرات داخلية وبرمجيات للرؤية الحاسوبية قادرة على التعرّف إلى أصناف مختلفة من الأطعمة، واقتراح وصفات مرتبطة بأجهزة الطهي.
في هذا النموذج، تصبح الثلاجة نقطة اتصال بين عدة أجهزة منزلية، وتدخل البيانات الغذائية في علاقة مع المواعيد والخيارات الشخصية، بينما يمكن أن تمتد المنظومة إلى الأخبار والتقويم والترفيه والتواصل.
إننا أمام تحوّل في طبيعة المنزل نفسه، فالبيت الذي كان مجموعة من الأدوات المنفصلة يتجّه إلى أن يصبح شبكة معلوماتية واحدة، تتبادل فيها الأجهزة البيانات وتنسق عملياتها بصورة متزايدة، وهنا، تتغير صورة المستخدم، فهو لم يعد يتعامل مع كل جهاز بوصفه كيانا مستقلا، وإنما مع نظام بيئي رقمي كامل يحيط به في حياته اليومية.
حين تتراجع اليد البشرية
قد يبدو تسليم بعض الأعمال المنزلية للروبوتات مكسبا واضحا، فمن شأن التكنولوجيا أن تخفف الأعباء المتكررة، وتوفر الوقت، وتساعد كبار السن والأشخاص الذين يواجهون صعوبات في أداء بعض المهام اليومية، لكن ثمّة جانبا آخر يستحق التأمل: ماذا نخسر عندما نتوقف عن فعل الأشياء التي كانت تعلمنا إياها الممارسة؟.. الطبخ، مثلا، ليس سلسلة أوامر ميكانيكية.. إنه معرفة حسية تراكمية، فالإنسان يتعلّم من اللون والرائحة والملمس والصوت، ويعرف من التجربة متى يحتاج الطعام إلى مزيد من الحرارة أو التوابل أو الوقت، وتتكون هذه المعرفة عبر الممارسة والخطأ والتذكر والمقارنة.
وعندما تتولى الخوارزمية وزن المكونات وتحديد درجة الحرارة والمدة وإرشاد المستخدم في كل خطوة، فإنها توفر عليه الخطأ، لكنها قد تحرمه من التعلم الذي كان ينتج عن ذلك الخطأ، وهنا تكمن إحدى مفارقات الأتمتة: كلما أصبحت الآلة أكثر قدرة على أداء المهمة، أصبح الإنسان أقل حاجة إلى تعلمها.
قد يبدو الأمر مريحا على المدى القصير، لكنه يثير سؤالا حول مستقبل المهارات اليومية، فالمعرفة التي كانت تنتقل من الأم إلى البنت، ومن الأب إلى الابن، ومن الجدة إلى أفراد الأسرة، قد تتحول تدريجيا إلى بيانات محفوظة في خوادم وتطبيقات.
هل يفقد الطبخ معناه الثقافي؟
ولا شكّ أن السؤال يصبح أكثر تعقيدا عندما نغادر الجانب الوظيفي إلى الجانب الثقافي؛ فالطبخ لا يتعلّق بالطعام وحده.. إنه جزء من الذاكرة الجماعية، ومن طقوس الأسرة، ومن هوية المجتمعات.. وصفة معينة قد تحمل تاريخ عائلة كاملة، وطريقة إعداد طبق تقليدي قد تختزن معرفة لا توجد في كتب الطبخ.
المطبخ فضاء للتعلم والتعاون والحوار، وفي كثير من المجتمعات، كان إعداد الطعام مناسبة لتبادل القصص والخبرات، وتكوين الروابط بين أفراد الأسرة.
أما حين تتحوّل العملية إلى منظومة دقيقة تنفذها أجهزة مترابطة، فإن جزءا من هذه التجربة يمكن أن يتراجع.. قد نحصل على وجبة أكثر دقة وأقل هدرا، لكننا قد نفقد شيئا من العفوية التي جعلت الطبخ ممارسة إنسانية تتجاوز وظيفتها الغذائية.
ولا يعني ذلك أن التكنولوجيا ستقضي على الطبخ التقليدي، فالبشر أكثر عنادا من أن يتخلوا بسهولة عن طقوسهم، لكنه يعني أن شكل العلاقة مع هذه الممارسة قد يتغير، خصوصا لدى الأجيال التي ستنشأ في بيئة تقوم فيها الآلة بتقديم التعليمات قبل أن تتاح للإنسان فرصة اكتشاف الأشياء بنفسه.
من خدمة الإنسان إلى توجيه سلوكه
ولعلّ التحوّل الأكثر حساسية، يبدأ عندما تنتقل الآلة من تنفيذ رغبات الإنسان إلى التأثير في تشكيلها؛ فالثلاجة التي تقترح وصفة اعتمادا على محتوياتها، ليست مجرد جهاز يقدم خدمة.. إنها تقترح على المستخدم ماذا يمكن أن يأكل، وإذا كانت هذه التوصيات مبنية على بيانات صحية أو عادات استهلاك أو سجل غذائي، فإنها تصبح طرفا في تشكيل السلوك.
ومع تكرار هذه العملية، قد يعتاد الإنسان على الاستعانة بالخوارزمية في قرارات صغيرة ومتتالية: ماذا نطبخ؟ متى نطبخ؟ ماذا نشتري؟ ما الكمية المناسبة؟ كيف ننظم المطبخ؟
لا تكمن المشكلة في اقتراح واحد، وإنما في تراكم الاقتراحات، فالاستقلالية الإنسانية لا تختفي عادة بضربة واحدة، وإنما يمكن أن تتآكل عبر التنازل المتكرّر عن قرارات صغيرة تبدو غير مهمة، وتصبح الراحة التقنية سلاحا ذا حدين: إنها توفر الجهد، لكنها قد تقلل الحاجة إلى المبادرة.
هناك أيضا سؤال أكثر حساسية يتعلق بالبيانات، فالجهاز الذكي يحتاج إلى معلومات حتى يصبح ذكيا.. الكاميرا تحتاج إلى رؤية، والميكروفون يحتاج إلى التقاط الصوت، والمستشعرات تحتاج إلى جمع البيانات، والخوارزميات تحتاج إلى تحليلها، ومع توسع هذه المنظومة، يمكن للمنزل أن يتحوّل إلى واحدة من أغنى البيئات الرقمية بالمعلومات الشخصية: عادات الأكل، أوقات الاستيقاظ، مواعيد النوم، تفضيلات أفراد الأسرة، المنتجات التي يستهلكونها، وربما أنماط الحركة والتواصل داخل المنزل، وبذلك تنتقل المراقبة الرقمية من المجال العام إلى المجال الخاص، وهذا يطرح سؤالا سياسيا وأخلاقيا يتجاوز رفاهية الأجهزة: من يمتلك بيانات المنزل؟ ومن يقرر كيفية استخدامها؟
الإنسان الذي قبل أن تتعرف ثلاجته إلى محتوياتها، قد لا يكون قد فكر في أن هذه المعلومة يمكن أن تدخل ضمن منظومة بيانات أوسع، والمستخدم الذي يتحدث مع مساعد منزلي قد لا يتعامل مع صوته باعتباره معلومة قابلة للتخزين والتحليل؛ لهذا تصبح الخصوصية جزءا أساسيا من تصميم المنزل الذكي، وليست تفصيلا تقنيا يترك إلى شروط الاستخدام التي لا يقرأها أحد تقريبا، في واحدة من أكثر العادات البشرية ثباتا.
المطبخ المنظومة
يعزّز هذا الاتجاه ظهور منظومات مثل «Midea Smart Master» التي تنسق بين الثلاجات والمواقد وأجهزة الشفط والقلايات الهوائية، إلى جانب أجهزة تبريد متخصصة قادرة على قراءة الملصقات وربط المنتجات بأنواع الأطباق.
ويأتي «Thermomix TM7» ضمن الاتجاه نفسه، من خلال دمج عدد كبير من الوصفات متعددة اللغات مع تقنيات التحاور الطبيعي، وإرشاد المستخدم خلال مراحل التحضير وقياس المكونات وتنفيذ مجموعة واسعة من الوظائف في جهاز واحد.
وتكشف هذه النماذج أن المسألة لم تعد مرتبطة بجهاز ذكي هنا وآخر هناك، فالصناعة تتجه نحو المطبخ كنظام متكامل، حيث تتفاعل الأجهزة وتتشاطر البيانات وتوزع المهام بينها، ويفتح هذا التحول سوقا ضخمة أمام شركات التكنولوجيا، لأن المنزل يصبح فضاء دائما لاستهلاك الخدمات الرقمية، وليس مجرد مكان لاقتناء الأجهزة.
ولا يمكن اختزال هذه التطورات في خطاب تخويفي من التكنولوجيا؛ فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يقدم فوائد حقيقية داخل المنزل: تقليص هدر الطعام، تحسين استهلاك الطاقة، مساعدة الأشخاص ذوي الاحتياجات المختلفة، توفير الوقت، وتسهيل الأعمال الروتينية، غير أن المشكلة تبدأ عندما تتحوّل النجاعة إلى قيمة وحيدة تقاس بها الحياة، فالإنسان لا يعيش لكي ينجز المهام بأسرع طريقة ممكنة.. هناك أفعال تستمد قيمتها من ممارستها نفسها.. الطبخ مثال واضح على ذلك، وكذلك العناية بالبيت، وتعلم مهارة جديدة، وإعداد وجبة مع الأسرة.
إذا كان الهدف من التكنولوجيا هو تحرير الإنسان من الأعمال المتعبة، فإن السؤال التالي ينبغي أن يكون: ماذا سيفعل الإنسان بالوقت الذي تحرره الآلة؟
هنا، يمكن قياس القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي، فإذا وفر ساعة من العمل وأعادها إلى الإنسان لكي يقرأ أو يتعلم أو يجلس مع أسرته أو يبدع، فإنه يؤدي وظيفة إنسانية، أما إذا حرره من العمل ليضعه في دورة استهلاك رقمي لا تنتهي، فإن التكنولوجيا تكون قد أعادت توزيع الوقت دون أن تمنح الإنسان مزيدا من الحرية.
ولا شكّ أن المجتمعات تحتاج إلى مقاربة أكثر توازنا تجاه المنزل الذكي، ولا يتعلق الأمر بالعودة إلى الماضي أو رفض الروبوتات والأجهزة المتصلة، فالتقنية أصبحت جزءا من الحياة الحديثة ولا يمكن عزلها عن مسار التطور الاقتصادي والاجتماعي.
ينبغي أن تبقى الخوارزمية أداة للمساعدة، لا سلطة صامتة تحدد احتياجات الفرد، وأن تكون البيانات تحت حماية صارمة، لا مادة مفتوحة للاستغلال التجاري، وأن تمنح الأجهزة المستخدم خيارات حقيقية للتحكّم في وظائفها، لا أن تدفعه تدريجيا إلى الاعتماد الكامل عليها، كما ينبغي أن يبقى المجال متاحا للمعرفة اليدوية والحسية، وللطبخ التقليدي، وللتجربة والخطأ، وللوقت الذي لا تقيسه الخوارزميات؛ فالذكاء الاصطناعي يستطيع أن يعرف درجة حرارة الفرن بدقة تفوق الإنسان، لكنه لا يستطيع أن يمنح وجبة عائلية معناها، ويمكنه أن يقترح وصفة مثالية، لكنه لا يعرف بالضرورة لماذا ترتبط رائحة طبق معين ببيت الطفولة، أو لماذا تحتفظ يد الجدة بطريقة في إعداد الطعام لا توجد في أي قاعدة بيانات.
وهنا تحديدا تظهر حدود الذكاء الآلي أمام تعقيد التجربة الإنسانية.
الوعي مقابل الذكاء..
يدخل المطبخ المنزلي اليوم مرحلة جديدة تتجاوز تحديث الأجهزة إلى إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والأشياء.. الثلاجة لم تعد مجرد صندوق تبريد، والفرن لم يعد مجرد مصدر للحرارة، والروبوت لم يعد مجرد آلة تنفيذية.. إنها أجزاء من منظومة رقمية تتعلّم وتستجيب وتتواصل وتقترح، لكن تطور الآلة ينبغي أن لا يعني تراجع الإنسان؛ فالغاية من الذكاء الاصطناعي ليست أن يحل محل الإرادة البشرية في كل تفاصيل الحياة، وإنما أن يوسع قدرة الإنسان على الاختيار والفعل، وكلما ازدادت الأجهزة ذكاء، ازدادت الحاجة إلى إنسان يعرف متى يستخدمها ومتى يتدخل بنفسه، ومتى يقبل توصيتها ومتى يرفضها.

المقال السابق

“الحمراوة” يخطفون الصّدارة ويؤكّدون طموحاتهم الكبيرة

المقال التالي

فحوصـات مجانيـة وتوعيـة شاملـة بــبرج بوعريريـج

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

الأمن السيبراني.. بـــين وهـم التعقيــد  ومعضلات التنفـــيذ
مساهمات

حمايـــة البيانــات مسؤوليـــة سياديـــة وأخلاقيــــة

الأمن السيبراني.. بـــين وهـم التعقيــد ومعضلات التنفـــيذ

17 أكتوبر 2026
جوائز “نوبل” تتوّج ثورات علمية غير مسبوقة
مساهمات

فلك النيوترينو.. التحكم بالدماغ عبر الضوء وفك ألغاز التناظر الجزيئي لنشأة الحياة

جوائز “نوبل” تتوّج ثورات علمية غير مسبوقة

16 أكتوبر 2026
آن كارسـون  تتـــوّج بجائـــزة نوبـــل للآداب
مساهمات

شاعــــرة تعيـــد قــراءة التراث الإنســـاني برؤيـــــة معاصـــرة

آن كارسـون تتـــوّج بجائـــزة نوبـــل للآداب

16 أكتوبر 2026
آلية استراتيجية لتمويل الابتكار والمؤسّسات النّاشئة في الجزائر
مساهمات

شركة الاستثمار ذات رأس المال المخاطر والصّندوق الجامعي المشترك للتّوظيف برأس المال المخاطر

آلية استراتيجية لتمويل الابتكار والمؤسّسات النّاشئة في الجزائر

9 أكتوبر 2026
رافعـــة الابتكـــار واقتصــاد المعرفـــة
مساهمات

جامعـــــة الجيـــل الرّابــــع

رافعـــة الابتكـــار واقتصــاد المعرفـــة

9 أكتوبر 2026
هذه آليــات حمايــة  البصمــة الرّقميـــة  بالهواتــف الذّكيـة
مساهمات

المنظومة البيومتريـــة وتحديـات الحصانـة الأمنيــة

هذه آليــات حمايــة البصمــة الرّقميـــة بالهواتــف الذّكيـة

9 أكتوبر 2026
المقال التالي
فحوصـات مجانيـة وتوعيـة شاملـة بــبرج بوعريريـج

فحوصـات مجانيـة وتوعيـة شاملـة بــبرج بوعريريـج

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط