عيسـاوي: جاهــزون لنقــل انشغـــالات المواطنين وإنجــاح التدابــــير الرئاسيــــة
ســــاري: التدابــير الرئاسيــة تؤســس لمنظومــة استباقيـة لضبـــط الســوق
ثمنت جمعيات وطنية وخبراء اقتصاديون، أمس، التدابير الفورية التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لمتابعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ووفرتها، معتبرين إياها “عملية وحاسمة” للحفاظ على القدرة الشرائية للجزائريين ووضع حد لكل أشكال الاحتكار والمضاربة في السوق الوطنية.
وفي هذا الصدد، أبرز رئيس المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك”، محمد عيساوي، في تصريح لـ«وأج”، الأهمية الكبيرة التي تكتسيها هذه التدابير الرامية إلى ضمان المتابعة اليومية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ووفرتها عبر كامل التراب الوطني، وهو ما يمثل -كما قال- “خطوة إيجابية” تستجيب لانشغالات المستهلكين وتضع حدا للممارسات غير المشروعة.
ومن شأن هذه التدابير تحقيق استقرار أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، حسب عيساوي الذي اعتبر بهذا الخصوص أن تنفيذ هذه الإجراءات، بما فيها تنظيم نشاط الوسطاء ومراجعة هوامش الربح وتعزيز الرقابة الميدانية وإطلاق آلية لامتصاص فائض الإنتاج الفلاحي وتخزينه، ستضمن “التحول من معالجة ارتفاع الأسعار إلى استباق الاختلالات والتدخل المبكر لضبط السوق”.
ويرى رئيس الجمعية أن تحقيق هذه الغاية يمثل “جوهر الإصلاح المطلوب”، بما يضمن حماية المنتجين من الخسائر والحافظ على توازناتهم التجارية، من جهة، وصون القدرة الشرائية للمواطن، من جهة أخرى”، لافتا إلى أهمية إشراك جمعيات حماية المستهلك في متابعة وتقييم تجسيد تلك القرارات ميدانيا، باعتبارها “شريكا أساسيا” في رصد اختلالات السوق ونقل انشغالات المواطنين.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي، نصر الدين ساري، أن التدابير الفورية التي أقرها رئيس الجمهورية تعكس “توجها حاسما نحو تعزيز قدرة الدولة على استباق إختلالات السوق والتعامل معها في الوقت المناسب”، لافتا إلى أن استقرار الأسعار يرتبط بمدى انتظام عمليات التموين وشفافية المعاملات وفعالية المنافسة، وهو ما يجعل من تنظيم نشاط الوسطاء وتعزيز الرقابة وتطوير قاعدة بيانات رقمية موحدة أمرا بالغ الأهمية.
وخلص إلى القول أن الدولة تراهن اليوم، من خلال هذه الإجراءات الجديدة، على “بناء منظومة متكاملة تجمع بين الرقابة والبيانات الدقيقة وإدارة المخزون والتنسيق المحلي، وتدعيمها بمؤشرات إنذار مبكر تسمح بالتدخل في الوقت المناسب”، مضيفا أن هذا التوجه من شأنه أن “يعزز الثقة في السوق الوطنية من خلال تحسين توزيع المنتجات وتكريس توازن مستدام بين متطلبات حماية المستهلك وتشجيع الإنتاج والاستثمار”.


