نقل التّكنولوجيا والمساعدة في الإنتاج المحلي للدواء بالدول الإفريقية
كشف المدير العام لمجمّع “صيدال”، يونس بوعرعارة، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، عن اعتماد المجمع لاستراتيجية طموحة لتعزيز صادراته نحو الأسواق الإفريقية وتوسيع الشراكات.
وأوضح بوعرعارة في تصريح صحفي على هامش يوم دراسي وتكويني حول تصدير المنتجات الصيدلانية والأجهزة الطبية، أن المجمّع يصدر حاليا منتجاته الصيدلانية إلى أكثر من 10 دول إفريقية، مع العمل على تطوير هذا التوجه من خلال تقديم خدمات مرافقة لهذه الدول، لاسيما في مجال نقل التكنولوجيا والمساعدة على إنتاج الأدوية محاليا.
وفي هذا السياق، ذكر المسؤول بزيارته الأخيرة إلى كل من البنين وتنزانيا، باعتبارهما سوقين مهمين متواجدين في منطقتي غرب وشرق إفريقيا، نظرا إلى عدد السكان المتواجدين في الدول المجاورة لهاتين الدولتين، والذي يتجاوز 600 مليون نسمة.
وكان المجمّع قد اقترح، خلال المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية، الذي احتضنته الجزائر في نوفمبر 2025، سياسة جديدة لمرافقة هذه الدول من خلال إنتاج الأدوية التي هي في طور التأهيل على مستوى الوحدات التابعة لصيدال قبل الانتقال إلى مرحلة نقل التكنولوجيا وتطوير الإنتاج، وهو الاقتراح الذي لقي استجابة إيجابية من الدول المعنية، يضيف بوعرعارة.
وبخصوص رفع صادرات المنتاجات الصيدلانية، شدّد المدير العام للمجمع على أهمية تعزيز حضور البنوك الجزائرية في الأسواق الإفريقية، لاسيما في غرب وشرق القارة، قصد تسهيل المعاملات التجارية والمالية وتقليص المخاطر المرتبطة بعمليات التصدير.
وفيما يتعلق بتوفير الأدوية في السوق الوطنية، أوضح بوعرعارة أن مجمّع صيدال يعمل على تجسيد مشاريع صناعية جديدة تستهدف الأدوية ذات الطلب المرتفع، لاسيما الأدوية المضادة للسرطان، بهدف الاستجابة لاحتياجات السوق الوطنية.
كما تطرّق المسؤول إلى مشاريع المجمع التي توجد حاليا في طور الإنجاز لإنتاج بعض الأدوية المبتكرة والعلاجات الخلوية والمواد الأولية الصيدلانية، والتي تمثل “قفزة نوعية كبيرة”، مشيرا إلى زيارته الأخيرة لمصنع لإنتاج المادة الأولية لدواء “الباراسيتامول”، الذي يرتقب أن يدخل حيز الإنتاج بولاية باتنة في غضون تسعة أشهر، بما يدعم جهود تطوير الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على استيراد المواد الأولية.
وعرف اليوم الدراسي مداخلات نشّطها ممثّلو العديد من القطاعات والهيئات، بهدف التعريف بالإجراءات والتدابير الرامية إلى مرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتسهيل عمليات التصدير، وإجراءات التأمين والترويج التجاري، وسبل الوصول إلى الأسواق الدولية، فضلا عن مساهمة مختلف الهيئات المعنية في مرافقة المتعاملين وتسهيل نشاطهم التصديري.
